دمشق تحتضن حواراً حول أولويات التشريع ودور البرلمان في المرحلة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "دمشق: جلسة حوارية تناقش أولويات التشريع ودور البرلمان في المرحلة الانتقالية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت شبكة الراصد السوري المجتمعية بالتعاون مع وحدة دعم الاستقرار، يوم السبت الماضي 25 تموز، جلسة حوارية موسعة بعنوان «الأولويات التشريعية في المرحلة الراهنة». عُقدت الجلسة في فندق بلو تاور بمنطقة الحمرا في دمشق، وشهدت مشاركة واسعة من أعضاء في مجلس الشعب، وخبراء قانونيين، وأكاديميين، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني. هدفت الجلسة إلى مناقشة أولويات العمل التشريعي، وتعزيز الحوار حول الدور المنوط بالبرلمان خلال المرحلة الانتقالية، وتبادل الرؤى لتطوير المنظومة التشريعية بما ينسجم مع احتياجات المجتمع السوري.
تأتي هذه الجلسة في سياق جهود شبكة الراصد السوري المجتمعية الرامية إلى تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية بالشأن العام، وفتح نقاشات بناءة حول سبل تطوير البيئة التشريعية لمواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، والمساهمة في بناء منظومة قانونية أكثر استجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.
استُهلت الجلسة بمناقشة معمقة لدور عضو مجلس الشعب ومسؤولياته. أكد المشاركون أن الدور البرلماني يتجاوز مهمة سن القوانين ليشمل تمثيل المواطنين، ونقل مطالبهم واحتياجاتهم إلى دوائر صنع القرار، والعمل على ترجمتها إلى تشريعات وسياسات قابلة للتطبيق. وأشاروا إلى أن البرلمان مطالب بأن يكون أكثر قربًا من المواطنين وأكثر تفاعلًا مع القضايا اليومية، مما يعزز فاعلية المؤسسة التشريعية وقدرتها على الاستجابة للتحديات المجتمعية. كما شددوا على أهمية تعزيز الدور الرقابي لمجلس الشعب على أداء السلطة التنفيذية، باعتباره ركنًا أساسيًا من أركان العمل البرلماني، لما له من دور في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.
تناول المشاركون الأولويات التشريعية التي تفرضها المرحلة الانتقالية، مؤكدين أن العديد من القوانين النافذة لم تعد تواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية التي شهدتها سوريا. وأكدوا أن الإصلاح التشريعي يجب أن يبدأ بمراجعة القوانين القائمة، وتقييم مدى مواءمتها للواقع الحالي، تمهيدًا لتعديلها أو استبدالها بتشريعات حديثة تستجيب للتحديات الراهنة، وتدعم بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون، وتساهم في إيجاد بيئة قانونية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التطورات. وأضاف المشاركون أن نجاح أي عملية إصلاح يتطلب وجود منظومة تشريعية حديثة قادرة على توفير الأطر القانونية اللازمة لدعم التنمية وتعزيز الاستقرار.
شهدت الجلسة نقاشًا حول أبرز الأولويات التي يراها السوريون في المرحلة الراهنة. أكد المشاركون أن التشريعات الجديدة ينبغي أن تنطلق من احتياجات المواطنين الفعلية، وأن تستجيب للقضايا المرتبطة بالواقع المعيشي والخدمي والاقتصادي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي. ورأى المتحدثون أن نجاح العملية التشريعية يرتبط بقدرتها على معالجة المشكلات اليومية للمواطنين، وأن تكون القوانين انعكاسًا للاحتياجات الواقعية، لا مجرد نصوص قانونية بعيدة عن التطبيق.
أفردت الجلسة مساحة واسعة للحديث عن دور منظمات المجتمع المدني، حيث شدد المشاركون على أنها تمثل شريكًا أساسيًا في صياغة السياسات العامة، لما تمتلكه من خبرة ميدانية وقدرة على رصد احتياجات المجتمعات المحلية ونقلها إلى صناع القرار. وأكدوا أن إشراك منظمات المجتمع المدني في مناقشة التشريعات وإعدادها يسهم في إنتاج قوانين أكثر واقعية وقابلية للتطبيق، كما يعزز المشاركة المجتمعية في صناعة القرار، ويقوي العلاقة بين المؤسسات الرسمية والمواطنين. ودعا المشاركون إلى إنشاء قنوات تواصل مستمرة بين مجلس الشعب ومنظمات المجتمع المدني، لضمان استمرار الحوار حول القضايا التشريعية، وتعزيز وصول آراء المواطنين إلى المؤسسة التشريعية.
اختُتمت الجلسة بالتأكيد على جملة من الأولويات، أبرزها ضرورة تحديث التشريعات بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الانتقالية، وتعزيز الدورين التشريعي والرقابي لمجلس الشعب، وتوسيع مشاركة المجتمع المدني في إعداد القوانين وصناعة السياسات العامة. كما أكد المشاركون أهمية بناء منظومة تشريعية تنطلق من احتياجات المواطنين، وتواكب التحولات التي تشهدها البلاد، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز فاعلية المؤسسات، ودعم مسار الإصلاح خلال المرحلة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة