الرئيس الشرع يكشف: الحرس الثوري الإيراني اعتقد امتلاكه حقوقاً في دول المنطقة


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع: الحرس الثوري الإيراني كان يعتقد أن له أحقيّة بدول المنطقة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس أحمد الشرع أن الحرس الثوري الإيراني كان له تدخل كبير في سوريا، وكان يعتقد أن له أحقية في دول المنطقة. وشدد الرئيس في لقاء عبر قناة الجزيرة الأحد 26 تموز، على أن سوريا سعت خلال السنة والنصف الماضية إلى تجنب الدخول في أي صراع، مشيراً إلى خشية اتساع رقعة الحرب في المنطقة وما قد يترتب عليها من تداعيات إقليمية.
وقال الرئيس الشرع: إن سوريا تعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول، مؤكداً في الوقت ذاته أنها تتجنب أي صدام مع إسرائيل ولا مصلحة لها في ذلك، معتبراً أن نجاح الاتفاق الأمني سيمهّد لسلام شامل دون التنازل عن أحقيّة سوريا في الجولان المحتل. ولفت السيد الرئيس إلى أن مستقبل العلاقة مع إسرائيل مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة، مؤكداً أن سوريا تدعم المسار العربي لإقامة دولة فلسطينية.
وعن العقوبات الأمريكية، أفاد الرئيس الشرع بأن المملكة العربية السعودية وتركيا توسطتا العام الماضي لرفع العقوبات عن سوريا، مشيراً إلى أن رفعها لن يكون ذا جدوى دون شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتطرق السيد الشرع إلى موقع سوريا مبيناً أنها بلد مهم يتمتع بموقع استراتيجي جعلها محط اهتمام العالم عبر التاريخ، في الوقت الذي أدت سياسات النظام البائد إلى عزلها عن محيطها والعالم.
ووفق الرئيس الشرع، فإن سوريا ترتبط مع روسيا بمصالح كبيرة، كما أن هناك مصالح اقتصادية وتجارية كبيرة مع الدول الغربية التي تستضيف أيضاً أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين.
وفي الشأن اللبناني، أكد الرئيس الشرع أن ما يصيب لبنان يصيب سوريا، وأن هناك ارتباطاً بالمصالح الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن دمشق تبحث مع الحكومة اللبنانية حلولاً تساعد على إخراج لبنان إلى بر الأمان، وأن أية حالة فوضى في لبنان ستنعكس بصورة مباشرة على سوريا. وجدّد دعم سوريا لاحتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار السلم والحرب، مؤكداً أن “حزب الله” شارك النظام البائد في حربه على الشعب السوري، وتسبب بتهجير ملايين السوريين، معتبرا أن معالجة الأزمة اللبنانية لا تقتصر على المقاربة الأمنية، بل تتطلب حلا شاملا يعالج مختلف أبعادها. وأضاف أن الدولة السورية تحاول تمكين الدولة اللبنانية من الإيفاء بالتزاماتها، وتدعم تنفيذ اتفاق الطائف باعتباره وثيقة شاملة للبنان، مجدداً تأكيده على أن سوريا لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، وإنما تقدّم للدولة اللبنانية ما يساعدها على معالجة التحديات.
وبخصوص الملف العراقي، أشار الرئيس الشرع إلى أن العلاقات مع بغداد تشهد تحسناً مستمراً، مضيفاً أن سوريا تتخذ تدابير لمواجهة أي تهديد محتمل من الفصائل المسلحة على حدودها مع العراق. وأكد الرئيس الشرع أن السياسة الخارجية السورية تقوم على المصداقية بما يعزز الثقة مع جميع الأطراف، وأن عقلية الانتقام لا تبني الدول، بينما تقوم سياسة الدولة على البناء والاستقرار.
وأضاف أن سوريا كانت وجهة لدول الخليج، وتربطها بها علاقات ومصالح جيدة، مؤكداً أن الاستثمارات الخليجية والدولية بدأت العمل على الأرض، لكنها تحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجه، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات تتركز في قطاعات الطاقة، والمطارات، والعقارات، وبناء المدن.
واستعرض الرئيس الشرع ممارسات النظام البائد، قائلاً: النظام البائد كان يدير تجارة المخدرات في سوريا وينشر الفساد في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الاقتصاد السوري مقبل على مرحلة نمو ستظهر نتائجها مع مرور الوقت. وأكد الرئيس الشرع أن الدولة بدأت منذ اللحظة الأولى لتحرير سوريا ببناء مؤسساتها، لكنها غير قادرة على حل جميع المشكلات دفعة واحدة، كون إصلاح مؤسسات الدولة يحتاج إلى وقت.
وأضاف أن الدولة شكّلت هيئة لإدارة ملف المفقودين وفق معايير دولية وبالتعاون مع دول ذات خبرة، وأنها تعمل وفق الأنظمة والقوانين للوصول إلى تحقيق العدالة. وفي ختام مقابلته، قال الرئيس الشرع: إن “قسد” تنظيم وُجد في ظروف معينة وكان يحمل السلاح، وليس له ارتباط بالمكون الكردي، مؤكداً أن المسار الذي سلكته سوريا خلال السنة والنصف الماضية بدأ يحقق نتائجه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة