الرئيس الشرع يؤكد دعم الدولة ومركزيتها واحتكارها للسلاح والقانون.. ويكشف عن رؤيته للمنطقة والعلاقات الدولية


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع: ندعم سلطة الدولة ومركزيتها واحتكارها السلاح وتطبيق القانون" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع رفضه القاطع لوجود أي ميليشيات خارج إطار سلطة الدولة، مشيراً إلى أن تجربة حمل السلاح خارج سيطرة الدولة، والتي استمرت لأربعين عاماً في دول مختلفة، قد أثبتت نتائجها السلبية والكارثية على المنطقة. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، أوضح الرئيس الشرع أنهم يدعمون سلطة الدولة ومركزيتها، بالإضافة إلى احتكارها لتطبيق القانون والسلاح، وذلك في إطار تنفيذ القوانين النافذة وقرار السلم والحرب.
حزب الله والحدود مع لبنان:
وفيما يتعلق بمشاركة حزب الله في الحرب والحدود مع لبنان، أفاد الرئيس الشرع بأن الحزب شارك على مدى 14 عاماً مع النظام في ما وصفه بـ "الحرب الهمجية" على الشعب السوري، مما تسبب في تهجير وقتل أعداد كبيرة من المواطنين. وأضاف أن الحزب لا يزال يحمل السلاح وينتشر على الحدود السورية اللبنانية، متسائلاً عن معنى وجوده خارج سلطة الدولة عندما يدخل إلى سوريا ثم يتوجه إلى لبنان ليصبح جزءاً من الدولة اللبنانية.
المطامع الإقليمية وسياسة المنطقة:
وتناول الرئيس الشرع المطامع في المنطقة، مؤكداً أنها تاريخياً كانت مسرحاً لصراعات بين قوى كبرى مثل الروم والفرس، وأن المطامعين الحاليين لديهم ارتباطات تاريخية وتبريرات يدعون من خلالها أحقيتهم. ودعا إلى ضرورة أن يكون للمنطقة سياسة خاصة وشخصية مستقلة، بدلاً من الاختيار بين السياسات الإسرائيلية والإيرانية الطامعة.
العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل:
ورأى الرئيس الشرع أن الولايات المتحدة الأمريكية متعجلة في إيجاد حلول سريعة، وأن المنطقة تتجه نحو توسع الحرب، مما يستدعي الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة. وفي سياق متصل، أكد أن سوريا تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة دول أخرى، مع التأكيد على تجنب أي صدام مع إسرائيل وعدم وجود مصلحة في ذلك. واعتبر أن نجاح الاتفاق الأمني سيمهد لسلام شامل دون التنازل عن حق سوريا في الجولان المحتل. وأشار إلى أن مستقبل العلاقة مع إسرائيل مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة، وأن سوريا تدعم المسار العربي لإقامة دولة فلسطينية.
العقوبات الأمريكية والموقع الاستراتيجي لسوريا:
وفيما يخص العقوبات الأمريكية، أفاد الرئيس الشرع بأن المملكة العربية السعودية وتركيا توسطتا العام الماضي لرفع العقوبات عن سوريا، لكن رفعها لن يكون مجدياً دون شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتطرق إلى موقع سوريا الاستراتيجي الهام الذي جعلها محط اهتمام عالمي عبر التاريخ، مشيراً إلى أن سياسات النظام السابق أدت إلى عزلها عن محيطها والعالم.
المصالح مع روسيا والغرب:
ووفقاً للرئيس الشرع، ترتبط سوريا بروسيا بمصالح كبيرة، وقد سارعت موسكو إلى فتح صفحة جديدة معها. كما توجد مصالح اقتصادية وتجارية كبيرة مع الدول الغربية التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين.
الشأن اللبناني:
وفي الشأن اللبناني، أكد الرئيس الشرع أن ما يصيب لبنان يؤثر على سوريا، وأن هناك ارتباطاً بالمصالح الاستراتيجية بين البلدين. وأشار إلى أن دمشق تبحث مع الحكومة اللبنانية حلولاً لمساعدة لبنان على الخروج إلى بر الأمان، وأن أي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا. وأضاف أن الدولة السورية تسعى لتمكين الدولة اللبنانية من الوفاء بالتزاماتها، وتدعم تنفيذ اتفاق الطائف، مؤكداً أن سوريا لا تنوي التدخل العسكري في لبنان، بل تقدم الدعم لمساعدة الدولة اللبنانية على معالجة التحديات.
الملف العراقي وتدابير أمنية:
بخصوص الملف العراقي، أشار الرئيس الشرع إلى تحسن مستمر في العلاقات مع بغداد، وأن سوريا تتخذ تدابير لمواجهة أي تهديد محتمل من الفصائل المسلحة على حدودها مع العراق.
السياسة الخارجية السورية والمصالح مع الخليج:
وأكد الرئيس الشرع أن السياسة الخارجية السورية تقوم على المصداقية وتعزيز الثقة مع جميع الأطراف، وأن عقلية الانتقام لا تبني الدول، بل تقوم سياسة الدولة على البناء والاستقرار. وأضاف أن سوريا كانت وجهة لدول الخليج، وتربطها بها علاقات ومصالح جيدة، وأن الاستثمارات الخليجية والدولية بدأت بالعمل وتحتاج إلى وقت لتظهر نتائجها، وتركز في قطاعات الطاقة والمطارات والعقارات وبناء المدن.
الاقتصاد السوري وممارسات النظام السابق:
استعرض الرئيس الشرع ممارسات النظام السابق، متهماً إياه بإدارة تجارة المخدرات ونشر الفساد في مختلف القطاعات. وتوقع أن الاقتصاد السوري مقبل على مرحلة نمو ستظهر نتائجها مع مرور الوقت. وأكد أن الدولة بدأت ببناء مؤسساتها منذ اللحظة الأولى لتحرير سوريا، لكن إصلاح مؤسسات الدولة يحتاج إلى وقت.
ملفا المفقودين و"قسد":
وأضاف أن الدولة شكّلت هيئة لإدارة ملف المفقودين وفق معايير دولية وبالتعاون مع دول ذات خبرة، وأنها تعمل لتحقيق العدالة. وفي ختام المقابلة، وصف الرئيس الشرع "قسد" بأنها تنظيم وُجد في ظروف معينة وكان يحمل السلاح، وليس له ارتباط بالمكون الكردي، مؤكداً أن المسار الذي سلكته سوريا خلال السنة والنصف الماضية بدأ يحقق نتائجه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة