قبل السفر: تعرف على حدود حمل النقود السورية الجديدة والقديمة عبر المنافذ الحدودية


هذا الخبر بعنوان "قبل حزم أمتعتك.. تعرف على حجم النقود السورية التي يمكنك حملها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد التساؤلات حول الكميات المسموح بها من الأموال السورية التي يمكن حملها عبر المنافذ الحدودية، في ظل انتشار معلومات متضاربة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أكد مصدر جمركي مطلع في منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان صحة الأنباء المتداولة بشأن صدور تعميم من مصرف سوريا المركزي يحدد سقفًا لقيمة الأوراق النقدية القديمة والجديدة المسموح بإدخالها أو إخراجها من البلاد.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن المنفذ تلقى تعميمًا من مصرف سوريا المركزي، شأنه شأن جميع المنافذ الحدودية (البرية والبحرية والجوية)، يتضمن ضوابط جديدة تتعلق بآليات إدخال وإخراج الليرة السورية القديمة والجديدة مع المسافرين.
ووفقًا لتعميم المصرف المركزي، يُسمح لكل مسافر، سواء كان داخلًا أو مغادرًا أو عابرًا (ترانزيت)، بحمل ما لا يزيد على 20 ألف ليرة سورية جديدة. ويُمنع على جميع المسافرين إدخال أكثر من مليون ليرة سورية قديمة.
وفي سياق متصل، تواصلت صحيفة "عنب بلدي" مع العلاقات العامة والمكتب الإعلامي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية للاستفسار عن آليات إدخال وإخراج العملتين القديمة والجديدة، إلا أنها لم تتلق ردًا. في المقابل، أكد مصدر مقرب من مصرف سوريا المركزي، اطلع على نص التعميم، صحة الضوابط الصادرة عن المركزي بشأن هذا الأمر.
يهدف القرار، بحسب المصدر، إلى منع دخول كميات كبيرة من العملة القديمة من خارج البلاد، وتعزيز الرقابة المالية على حركة العملتين القديمة والجديدة، خاصة مع اقتراب انتهاء مهلة استبدال العملة القديمة.
وقد طلب مصرف سوريا المركزي من المنافذ الحدودية ضبط أي مبالغ تتجاوز الحدود المذكورة ولم يتم التصريح عنها من قبل المسافر، وذلك وفقًا للإجراءات المعتمدة من هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويتوجب على المنفذ الحدودي المعني تحويل المبالغ المضبوطة مع محضر الضبط إلى مصرف سوريا المركزي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، دون أن يؤثر ذلك على استكمال المسافر لإجراءات دخوله أو مغادرته البلاد.
ولطمأنة المسافرين الذين يتم ضبط مبالغ نقدية مخالفة معهم، يتضمن محضر ضبط الأموال عناصر أساسية، حسب المصدر الجمركي: معلومات جواز سفر المسافر وجنسيته، مكان إقامته داخل أو خارج سوريا، بلد القدوم ووجهة السفر، وحجم المبلغ المضبوط وماهيته سواء كان عملة قديمة أو جديدة.
أكد المصدر في منفذ جديدة يابوس أن هذا المحضر يرفق بالمبلغ المضبوط ويحول إلى مصرف سوريا المركزي، الإدارة العامة. ويمكن للمسافر الذي ضبطت معه هذه الأموال ولم يصرح عنها مراجعة المركزي لتقديم طلب استعادة الأموال.
وأشار المصدر المقرب من المركزي السوري إلى وجود ضوابط وآليات محددة معمول بها من قبل المركزي وهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيال التعامل مع المبالغ المضبوطة.
قبل تنفيذ التعميم الجديد للمصرف المركزي السوري، كان يسمح للمسافرين بإدخال المبالغ النقدية بالليرات السورية مهما بلغت قيمتها، على أن يتم التصريح عن المبالغ التي تساوي أو تتجاوز قيمتها ما يعادل 10 آلاف دولار أمريكي، وفقًا لتعميم صادر عن هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سوريا عام 2023. وقبل عملية استبدال العملة القديمة في سوريا، بقيت التعليمات الناظمة لضوابط إخراج العملة القديمة على حالها، لا سيما أن جميع الدول قبل التحرير كانت ترفض التعامل بالليرة السورية القديمة كمقابل في الخدمات أو التعاملات التجارية مع سوريا في عهد النظام السابق.
وفقًا لتعميم هيئة المكافحة ذاته لعام 2023، بالنسبة للقادمين إلى الأراضي السورية: يحق للمسافرين إدخال المبالغ النقدية بالقطع الأجنبي حتى مبلغ 500 ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، على أن يتم التصريح عن المبالغ التي تساوي أو تتجاوز 5 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية.
بالنسبة للمغادرين الأراضي السورية: يحق للسوريين ومن في حكمهم إخراج المبالغ النقدية بالقطع الأجنبي حتى مبلغ 10 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، على أن يتم التصريح عن المبالغ التي تساوي أو تتجاوز 5 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية. ويحق لغير السوريين إخراج المبالغ النقدية بالقطع الأجنبي حتى مبلغ 5 آلاف دولار أمريكي، أو بحدود المبالغ بالقطع الأجنبي التي تم التصريح عنها عند دخول الأراضي السورية، شريطة إبراز التصريح الذي يثبت إدخال هذه المبالغ، وعلى أن يتم التصريح عن المبالغ التي تساوي أو تتجاوز 5 آلاف دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبية.
وفقًا لقانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، يحق للمستثمر الأجنبي تحويل الأرباح والفوائد السنوية وحصيلة التصرف بحصته من المشروع إلى الخارج، فيما يخص المال الخارجي المستثمر، وذلك بعد تسديد الالتزامات المالية والضرائب والرسوم المتوجبة وتدقيق القوائم المالية من قبل مدقق حسابات خارجي معتمد، وفق التعليمات التي يضعها مجلس النقد والتسليف ومصرف سوريا المركزي. ولم يتطرق هذا النص التشريعي لنوع عملة الأرباح أو الفوائد، مما يسمح بتحويلها للخارج إما بالعملة السورية الجديدة أو الدولار وما يعادله.
كما يحق للمستثمر تسديد الالتزامات المترتبة على المشروع بالقطع الأجنبي تجاه الخارج عن طريق أحد المصارف بموجب وثائق تثبت صحة هذه الالتزامات، وذلك بعد إعلام الجهة التي يقع المشروع ضمن قطاعها، في حال فرضت القوانين الناظمة للقطاع مثل هذا الإجراء.
لم تتطرق التعديلات الواردة بالمرسوم الرئاسي رقم “114” لعام 2025، على نص قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، لمسألة تحويل الأرباح والفوائد التي يجنيها المستثمر إلى خارج سوريا بالدولار أو ما يعادله، ولكنها سمحت للمستثمر بإعادة تحويل مبلغ التعويض (المترتب بموجب حكم قضائي يقضي بنزع ملكية مشروع استثماري) الناجم عن المال الخارجي الذي أدخله إلى البلاد بغرض تمويل الاستثمار، وذلك إلى الخارج وبعملة قابلة للتحويل.
حسم مصرف سوريا المركزي، في 26 من تموز، الجدل القائم حول ما إذا كان سيتم التمديد للقوة الإبرائية للعملة السورية القديمة، مجددًا التأكيد أن العملة القديمة تفقد قوتها الإبرائية وتصبح غير صالحة للتداول بدءًا من 31 من تموز.
وقال المركزي السوري في تعليمات جديدة إن مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة تنتهي في 30 من تموز، معلنًا عن تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في عملية استبدال العملة السورية القديمة.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أعلن في 10 من تموز الحالي، خلال اجتماع الطاولة المستديرة الذي جمع بين القطاعين العام والخاص في دمشق، استبدال نحو 80% من العملة السورية القديمة منذ بداية العام الحالي.
ونبه المركزي إلى أن مصطلح “الليرة السورية” في التعاملات الرسمية سيعني تلقائيًا الليرة الجديدة بدءًا من 31 تموز الحالي، داعيًا المواطنين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد