اختفاء فئة الـ 5 ليرات: أزمة "الفكة" تلوح في الأفق مع اقتراب نهاية صلاحية العملة القديمة


هذا الخبر بعنوان "أين فئة الـ5 ليرات؟ .. سؤال يفرض نفسه وينتظر اجابة من المصرف المركزي مع اقتراب نهاية استبدال العملة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة في 30 تموز 2026، تتصاعد التساؤلات حول مصير فئة الـ 5 ليرات الجديدة (المقابلة لـ 500 ليرة قديمة)، خاصة بعد إعلان مصرف سوريا المركزي أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز 2026، لتصبح غير صالحة قانونياً للتداول أو إجراء أي معاملات مالية.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم أن هذا التساؤل يأتي في وقت حرج من مسار الإصلاح النقدي السوري. ويوضح أن "القوة الإبرائية" هي الصفة القانونية التي تمنحها الدولة لعملتها، وتجعلها وسيلة دفع إلزامية لتسوية الديون وإبراء الذمة، حيث يصبح رفض التعامل بها مخالفة قانونية وليس حقاً للبائع.
ويضيف عبد الكريم أن خروج الأوراق النقدية القديمة بالكامل من السوق يعني اختفاء الفئات الصغيرة التي كانت تؤدي وظيفة "الفكة" في التعاملات اليومية.
يشير عبد الكريم إلى ضرورة العودة إلى الوقائع، موضحاً أنه عند الإعلان عن العملة الجديدة في نهاية كانون الأول 2025، تم الإعلان رسمياً عن تسع فئات ورقية. طُرح منها في المرحلة الأولى ست فئات هي 10، 25، 50، 100، 200، و 500 ليرة، على أن تُطرح لاحقاً ثلاث فئات إضافية هي 1، 5، و 1000 ليرة.
ويضيف أن التصريح الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي آنذاك، عبد القادر الحصرية، تحدث أيضاً عن ست فئات تبدأ من 5 ليرات وتنتهي عند 500 ليرة، مما يعني أن فئة الـ 5 ليرات كانت مدرجة ضمن الحزمة الأولى، لكنها اختفت عند التنفيذ الفعلي. ويرى أن هذه ليست مسألة هامشية، بل فجوة موثقة بين ما أُعلن وما نُفذ، ومن حق الرأي العام التساؤل عنها.
ويتابع أن غياب المعلومات الرسمية دفع كثيرين إلى تصديق أخبار غير صحيحة، بعدما انتشرت في نيسان 2026 صورة قيل إنها لفئة 5 ليرات الجديدة، قبل أن يتبين بعد التحقق أنها صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وأنه لم يصدر أي إعلان رسمي عن طرح هذه الفئة. ويعتبر أن انتشار الشائعات بهذا الشكل يعكس وجود فراغ في التواصل الرسمي.
يؤكد عبد الكريم أن أهمية هذا السؤال تزداد حالياً لأن التعليمات التنفيذية الأولى للمرسوم رقم 293 لعام 2025 نصت على بدء الاستبدال بفئات 1000، 2000، و 5000 ليرة القديمة، مع الإبقاء على بقية الفئات القديمة في التداول إلى إشعار آخر، مما يسمح باستخدامها خلال فترة التعايش النقدي.
ويوضح أن ورقة الـ 500 ليرة القديمة كانت تعادل 5 ليرات جديدة، بينما كانت ورقة الألف القديمة تعادل 10 ليرات جديدة، وهو ما جعل السوق يعتمد على هذه الأوراق بوصفها الفكة الفعلية في الاقتصاد اليومي. كما أن مصرف سوريا المركزي نفسه شرح آلية الدفع بهذا الأسلوب، مقدماً مثالاً على تسديد مبلغ 13 ليرة جديدة من خلال ورقة 10 ليرات جديدة مع 300 ليرة قديمة تعادل 3 ليرات جديدة.
وخلص عبد الكريم إلى أنه مع إلغاء القوة الإبرائية للعملة القديمة بشكل كامل نهاية الشهر الجاري، سينتهي هذا الجسر المؤقت، ليصبح أصغر وسيط دفع متاح في السوق هو ورقة الـ 10 ليرات الجديدة، أي ما يعادل ألف ليرة قديمة. ويؤكد أن هذه هي جوهر المشكلة التي تفرض نفسها اليوم، وليست مجرد تفصيل نقدي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد