غوتيريش يؤكد: دعم سوريا مسؤولية دولية والمستقبل للسوريين أنفسهم


هذا الخبر بعنوان "غوتيريش: دعم سوريا مسؤولية دولية والمرحلة المقبلة يقودها السوريون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على أن مهمته الأساسية تكمن في التأكيد على ضرورة الدعم الدولي الشامل لسوريا، وحشد الموارد اللازمة لمساعدة الشعب السوري وإعادة إعمار البلاد بعد سنوات من الدمار.
وفي مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، وصف غوتيريش عودته إلى سوريا بأنها لحظة فارقة، خاصة بعد مشاهدته التقدم الذي أحرزته البلاد في المسار الصحيح عقب التحرير، مؤكداً أن زيارته تأتي في سياق التضامن معها.
وأضاف غوتيريش أن سوريا أصبحت رمزاً للاستقرار والسلام في المنطقة، وأن على المجتمع الدولي تقديم الدعم لها، موضحاً أن الأمم المتحدة لا تملك أجندة خاصة في سوريا، بل تدعم مساراً يقوده السوريون.
وأشار إلى أن الاستثمارات المطلوبة لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية تتطلب دعماً دولياً كبيراً لا يمكن للحكومة السورية توفيره بمفردها.
ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن التوترات التي تشهدها المنطقة تجعل دعم سوريا أمراً ضرورياً، مؤكداً أنها تسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات والصعوبات.
وفيما يتعلق بأرض الجولان، أكد غوتيريش أنها سورية وأن الانتهاكات الإسرائيلية غير مقبولة. وشدد على أن ممارسات إسرائيل لا تقتصر على احتلال الجولان، بل تشمل انتهاكات لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مما يسبب معاناة غير ضرورية للشعب السوري في المنطقة، مؤكداً أن الأمم المتحدة تواصل مراقبة هذه الانتهاكات.
وبخصوص ملف العدالة الانتقالية، ذكر غوتيريش أن الحكومة السورية مصممة على المضي قدماً في هذا المسار، مع ضرورة مساءلة مرتكبي الجرائم لتهيئة الظروف لتحقيق مصالحة فعالة، مؤكداً أن الجرائم لا ينبغي أن تكون عائقاً أمام المصالحة بين مكونات المجتمع.
ودعا غوتيريش إلى إيلاء اهتمام خاص بدعم الضحايا وذويهم والناجين، مشيراً إلى وجود مئات الآلاف من المفقودين وضرورة دعم اللجنة المعنية بتتبع مصيرهم، ومؤكداً أن عدم معرفة العائلات بمصير أبنائها من أصعب المآسي.
وعبر غوتيريش عن تأثره الشديد خلال زيارته لسجن صيدنايا، الذي وصفه بالمروع حيث وقعت فيه جرائم قتل وتعذيب بحق الكثيرين، مشدداً على ضرورة تضامن المجتمع الدولي مع جهود الحكومة السورية في دعم الضحايا والناجين وكشف مصير المفقودين.
وحول عودة النازحين، أوضح غوتيريش أن مئات الآلاف عادوا إلى مناطقهم وأن عدد المهجرين داخلياً بدأ بالانخفاض. وأشار إلى أن سوريا بحاجة إلى دعم واسع من وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدمجهم في المجتمع والاقتصاد، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص في إطلاق مشاريع صغيرة تساهم في إعادة التأهيل.
وأشاد غوتيريش بالمناقشات التي أجراها مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية والمسؤولين حول الأوضاع في سوريا، مؤكداً أنه سيبذل قصارى جهده لحشد المجتمع الدولي لدعمها.
وأكد غوتيريش أن سوريا كانت عبر التاريخ مفترق طرق للحضارات ومركزاً لها، معرباً عن ثقته بإمكانية تجاوز الصعوبات الحالية عبر العدالة الانتقالية وتحقيق المصالحة.
وكان غوتيريش قد أكد في وقت سابق اليوم في ختام زيارته إلى سوريا وقوف المنظمة إلى جانبها، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة