مليون سوري في لبنان: أين يتركز اللاجئون السوريون بعد سنوات من اللجوء؟


هذا الخبر بعنوان "أكثر من مليون سوري في لبنان… أين يتوزعون بعد سنوات من اللجوء؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما شكّلت صفوف الخيم البيضاء والزرقاء الممتدة على أطراف الطرقات والحقول الصورة الأكثر ارتباطاً باللجوء السوري في لبنان، بأقمشتها المهترئة، وخزانات المياه العشوائية، والأزقة الضيقة التي تفصل بين المساكن المؤقتة، والأطفال الذين يلعبون بينها. هذا المشهد طبع واختصر لسنوات النزوح السوري المستمر في لبنان.
لكن أنماط السكن للاجئين السوريين شهدت تغيراً تدريجياً، حيث انتقلت أعداد كبيرة من العائلات إلى منازل وشقق مستأجرة، فيما بقي الوجود في المخيمات، سواء المستحدثة للسوريين أو المخيمات الفلسطينية التي يتشاركها اليوم اللبنانيون والسوريون والفلسطينيون، حاضراً.
فأين يتمركز في الجغرافيا اللبنانية اليوم نحو مليون و100 ألف سوري؟ (مصدر الرقم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في خطط الاستجابة).
يقدم تقرير تقييم هشاشة اللاجئين السوريين في لبنان (VASyR 2025)، الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي واليونيسف، أحدث صورة فعلية عن واقع اللاجئين السوريين في لبنان. ويستند التقرير إلى مسح ميداني شمل آلاف الأسر في مختلف المناطق اللبنانية، ويعد المرجع الأبرز لقياس أوضاعهم المعيشية، إذ يتناول نوع السكن، ومستويات الفقر، والدخل، والتعليم، والصحة، والأمن الغذائي، والحماية القانونية، إضافة إلى أوضاع المياه والصرف الصحي والاعتماد على المساعدات.
13 في المئة فقط يعيشون في مخيمات
ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن غالبية اللاجئين السوريين لم يعودوا يقيمون داخل الخيم، بل يعيش معظمهم في شقق أو منازل أو غرف مستأجرة. وتضاف إلى ذلك فئة أخرى تقيم في مبانٍ غير مكتملة أو مستودعات، وهي أماكن عملهم. فيما لا تزال نسبة 13 في المئة فقط منهم تسكن في التجمعات غير الرسمية التي تضم الخيم. ويبلغ عدد هؤلاء نحو 200 ألف لاجئ، بحسب تقرير لوكالة “رويترز”.
ويعكس هذا التحول تدريجياً في طبيعة النزوح منذ عام 2011، إذ فرض طول أمد الأزمة على كثير من العائلات البحث عن مساكن أكثر استقراراً واندماجاً في المجتمع الذي يعيشون فيه.
بعد سقوط النظام… العودة محدودة؟
على الرغم من سقوط نظام بشار الأسد، وما رافقه من تغيرات سياسية وأمنية في سوريا، لا تزال عودة السوريين من لبنان تسير بوتيرة محدودة مقارنة بأعداد الموجودين على الأراضي اللبنانية. فقد عاد بشكل كلي آلاف السوريين خلال الأشهر الماضية (تقديرات عدة تقارير تقول إن عددهم لا يتخطى الـ15 ألفاً)، ضمن مسارات عودة طوعية مدعومة من الأمم المتحدة.
ومن المفهوم أن تكون العودة مرتبطة بعوامل عدة، أبرزها توفر السكن، وإعادة تأهيل البنى التحتية، واستعادة الخدمات الأساسية، إضافة إلى تأمين فرص العمل. ومع بدء استعادة مؤسسات الدولة السورية نشاطها تدريجياً، والتحضير لمراحل إعادة الإعمار وتأهيل الخدمات، تزداد التوقعات بإمكان ارتفاع أعداد العائدين خلال المرحلة المقبلة.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي