مدونة السلوك القضائي الجديدة: دليل القاضي لحماية الحقوق وتعزيز النزاهة والمساءلة العادلة


هذا الخبر بعنوان "الوكيل الإداري للمعهد العالي للقضاء يشرح آليات المساءلة في المدونة الجديدة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الوكيل الإداري للمعهد العالي للقضاء، سمير الجلول، أن مدونة السلوك القضائي تمثل وثيقة معيارية تحدد المبادئ التي يلتزم بها القاضي، بالإضافة إلى الحقوق التي تكفل له، وما له وما عليه. وأشار إلى أن المدونة تتضمن مبادئ تتوافق مع المعايير الدولية، مثل الشفافية والاستقلال والحياد والنزاهة، بهدف بناء قضاء متزن يرتقي إلى المستوى المنشود.
وفي حديثه لـ"الإخبارية"، أوضح الجلول أن وصف وزير العدل للمدونة بأنها "أداة لحماية القاضي" يعكس جوهرها الحقيقي. فهي ليست وسيلة للعقاب، بل دليل استرشادي يوضح للقاضي السلوك الصحيح وغير الصحيح، ويبين حقوقه وواجباته، مما يحميه من الوقوع في مخالفات مسلكية. وأضاف أن المدونة تلعب دوراً وقائياً، وفي حال ارتكاب القاضي مخالفة، تتم المساءلة وفق إطار قانوني محدد، حيث تقاس المخالفة بمعايير دقيقة بعيداً عن العشوائية، وتترتب عليها الإجراءات القانونية المنصوص عليها.
وأشار الجلول إلى أن مشروع المدونة هو نتاج عمل استمر لأكثر من عام، بدأ بفكرة تطوير الضوابط والمعايير لمواكبة الواقع الحالي والمتغيرات المستقبلية. وقد مر المشروع بمراحل عدة، شملت ورش عمل والاستعانة بخبراء ومتخصصين، قبل أن تتولى إدارة التشريع إعداد مسودة طورت النصوص السابقة وأضافت مواد تتلاءم مع الواقع الراهن واستشراف المستقبل. ثم عُرضت على إدارة التفتيش القضائي وجهات مختصة أخرى للاستفادة من ملاحظاتهم.
وأضاف أن الورشة الحالية، التي تستمر يومين، تهدف إلى مناقشة المسودة والاستماع إلى الآراء المختلفة، للوصول إلى مدونة تحقق الحماية للقاضي وتعزز نزاهته واستقلاله. وتوقع أنه بعد انتهاء أعمال الورشة، سيتم تشكيل لجنة لرصد الملاحظات ودراسة المقترحات وإجراء التعديلات اللازمة قبل عرضها على مجلس القضاء الأعلى لاعتمادها وتعميمها.
وحول إلزامية المدونة، بيّن أنها قابلة للتطوير مستقبلاً، إلا أنها ملزمة في العلاقة بين القاضي ووزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى، ويترتب على مخالفتها مساءلة قانونية. وأكد الجلول أن المدونة تمثل أحد محاور الإصلاح القضائي الذي تعمل عليه وزارة العدل، إلى جانب تحسين المستوى المعيشي والمهني للقضاة وتدريبهم، واعتمادها ضمن مناهج المعهد العالي للقضاء لتكون إطاراً ناظماً لسلوك القاضي.
وأشار إلى أن وزارة العدل تواجه تحديات وثغرات من النظام السابق، لكنها اعتمدت منهج الأولويات في تنفيذ الإصلاحات، التي تشمل الإصلاح الأكاديمي والمهني، وتعزيز شخصية القاضي، وتحسين الجوانب المعيشية، وتطوير الأبنية وآليات التقاضي، والمضي في مشاريع التحول الرقمي.
كما لفت إلى وجود مشروع لتقييم القضاة، وصفه بأنه مرآة تعكس للقاضي نقاط القوة والضعف، مما يساعده على تطوير إمكاناته ومعالجة أوجه القصور. وأشاد في ختام حديثه بجهود وزارة العدل في تنفيذ هذه الإصلاحات رغم محدودية الإمكانات.
يُذكر أن أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مسوّدة مشروع مدونة السلوك القضائي انطلقت يوم أمس في فندق داما روز بدمشق، بمشاركة قضاة وخبراء ومختصين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة