عودة شركتين ألمانيتين إلى سوريا: خطوة نحو إعادة الاندماج في خريطة النقل الجوي الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "عودة شركتين ألمانيتين إلى سوريا.. بداية الاندماج الجوي الأوروبي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن انضمام شركتي "Sundair" و"LEAV Aviation" الألمانيتين إلى جدول الرحلات الجوية إلى سوريا يمثل مؤشراً هاماً على استعادة سوريا لموقعها الطبيعي في النقل الجوي الأوروبي، متجاوزاً كونه مجرد إضافة رحلات جديدة.
وأوضح الحصري في حديث لموقع الإخبارية أن قرارات شركات الطيران بتشغيل خطوط دولية تستند إلى تقييم دقيق لمستوى السلامة، والبيئة التشغيلية، والجدوى الاقتصادية، والاستدامة التجارية، وليس اعتبارات إعلامية أو سياسية. وأشار إلى أن عودة هاتين الشركتين تعكس قناعة راسخة بأن الظروف التشغيلية أصبحت مواتية للسوق السورية التي تمتلك طلباً حقيقياً.
الربط الجوي محرك أساسي للنشاط الاقتصادي
وشدد الحصري على أن الربط الجوي المباشر لا يقتصر على نقل المسافرين، بل هو محرك أساسي للنشاط الاقتصادي، حيث يسهل انتقال رجال الأعمال والمستثمرين، ويخفض تكلفة الوصول إلى السوق السورية، ويدعم السياحة، ويعيد تنشيط حركة الشحن والخدمات المرتبطة بالطيران. وأضاف أن كل رحلة جوية جديدة تخلق سلسلة من الأنشطة الاقتصادية داخل وخارج المطارات، وتنعكس على قطاعات متعددة.
بداية مسار وليس نهاية
وحول ما إذا كانت هذه الخطوة تمهد لعودة شركات الطيران الأوروبية الكبرى، أوضح الحصري أن الهيئة تنظر إليها كبداية لمسار، وأن نجاح تشغيل خط معين يشجع شركات أخرى على دراسة الدخول إلى السوق. وكشف عن وجود اهتمام متزايد من عدد من شركات الطيران الأوروبية، إلا أن قرارات التشغيل تخضع لدراسات تجارية وفنية وتنظيمية خاصة بكل شركة.
تجاوز العوائق وإعادة بناء الثقة
وفيما يتعلق بالعوائق التي كانت تحول دون استئناف الرحلات، أوضح الحصري أن الطيران المدني يعتمد على الثقة والالتزام بالمعايير الدولية. وأشار إلى أن الهيئة عملت على تطوير جاهزية المطارات، وتعزيز أنظمة السلامة والأمن، واستكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية، إضافة إلى التعاون مع سلطات الطيران المدني الأوروبية وشركات الطيران. وأضاف أن التحسن التدريجي في البيئة الدولية والجهود الفنية للهيئة أسهمت في تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الرحلات وفق المعايير الدولية.
تخفيف الأعباء عن المسافرين السوريين
أكد الحصري أن عودة الرحلات المباشرة مع ألمانيا ستسهم في تخفيف الأعباء عن المسافرين السوريين، الذين كانوا يضطرون للسفر عبر عدة محطات ترانزيت، مما يزيد مدة الرحلات وتكلفتها. وأوضح أن الرحلات المباشرة تعني اختصار الوقت والجهد والتكلفة، وتوفير تجربة سفر أكثر استقراراً وأماناً. كما أن دخول ناقلات جديدة يعزز المنافسة ويحسن جودة الخدمات ويوفر خيارات أوسع للمسافرين.
العوائد الاقتصادية المتوقعة
وشدد الحصري على أن الخط الجوي المباشر يُعد أداة لتحفيز الاقتصاد، حيث تزيد سهولة الوصول إلى دولة ما من قدرتها على جذب المستثمرين والسياح ورجال الأعمال. وأشار إلى أن الرحلات المباشرة مع ألمانيا ستزيد حركة المسافرين عبر المطارات السورية، وترفع الإيرادات التشغيلية، وتدعم قطاع الخدمات الأرضية والفنادق والسياحة والنقل، وتفتح المجال لتنمية حركة الشحن الجوي لدعم الصادرات وربط الاقتصاد السوري بالأسواق الأوروبية.
استراتيجية واضحة لإعادة الاندماج الدولي
أكد الحصري أن الهيئة تعمل وفق استراتيجية واضحة لإعادة دمج سوريا تدريجياً في شبكة النقل الجوي الدولية، مشيراً إلى وجود مباحثات مع عدد من شركات الطيران وسلطات الطيران المدني في أوروبا ودول أخرى. واختتم بالقول إن الهدف هو بناء شبكة جوية مستدامة تربط سوريا بالعواصم الإقليمية والدولية، وتدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز مكانة سوريا كمركز مهم للنقل الجوي في المنطقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد