الصحة السورية تنفي شائعات انتشار الإيدز وتلوث بنوك الدم: زيادة الحالات تعود لتحسن الرصد وعودة اللاجئين


هذا الخبر بعنوان "مزاعم عن انتشار كبير للإيدز بسوريا وتلوث بنوك دم.. ما حقيقة المتداول؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت بيانات وزارة الصحة السورية حول إصابات فيروس العوز المناعي البشري (HIV) جدلاً واسعاً، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مزاعم عن تفشٍ كبير للمرض وتلوث بنوك الدم. إلا أن الوزارة نفت هذه الادعاءات بشدة، مؤكدة عدم وجود أي مؤشرات تدل على انتشار واسع للفيروس، وأوضحت أن طرق انتقاله ليست سهلة. كما أكدت الوزارة عدم صحة الشائعات المتعلقة بتلوث بنوك الدم.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن الزيادة المسجلة في عدد الحالات تعود إلى تحسن آليات الكشف والرصد، بالإضافة إلى عودة مواطنين سوريين يحملون الفيروس إلى البلاد. وبحسب صحيفة "العربي الجديد"، فإن بيانات الوزارة وتقديرات دراسات دولية تشير إلى أن معدل انتشار فيروس العوز المناعي البشري في سوريا لا يزال من بين الأدنى على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وفي تفاصيل الأسباب وراء الإصابات الجديدة، أوضح مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في وزارة الصحة السورية، عمر أبو النعاج، لـ"العربي الجديد" أن البرنامج سجل 103 إصابات جديدة بفيروس العوز المناعي البشري خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 212 إصابة خلال عام 2025 بأكمله. وأضاف أن الوزارة كانت تتوقع ارتفاعاً في عدد الحالات المسجلة بعد عودة المواطنين إلى البلاد عقب سقوط النظام السابق، مشيراً إلى أن العديد منهم كانوا على علم بإصابتهم بالفيروس ويتلقون العلاج في الخارج، ثم تواصلوا مع وزارة الصحة لمواصلة علاجهم في سوريا.
وأكد أبو النعاج أن "الارتفاع في أعداد الإصابات المكتشفة لا يعني بالضرورة ازدياداً في معدل انتشار فيروس العوز المناعي البشري في المجتمع السوري، بل يعكس بصورة أساسية تطور منظومة الرصد وتعزيز ثقة المصابين بالخدمات الصحية، الأمر الذي شجع عدداً أكبر من المصابين على مراجعة الجهات الصحية والإبلاغ عن إصابتهم طوعاً، في ظل ضمانات بالحفاظ على سرية المعلومات والخصوصية".
بيانات تمثل العدد التراكمي للمصابين
وشدد مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز على أن الرقم المتداول البالغ 1,538 حالة لا يمثل الإصابات المكتشفة في عام واحد، بل هو العدد التراكمي للمصابين الأحياء المسجلين لدى البرنامج منذ عام 1990.
وأظهرت بيانات البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز أن سوريا سجلت 30 إصابة جديدة بفيروس العوز المناعي البشري في عام 2020، و39 إصابة في عام 2021، و60 في عام 2022، ليرتفع العدد المرصود إلى 95 إصابة في عام 2023، ثم إلى 212 إصابة في عام 2025، مع العلم أن 87 إصابة كانت قد سجلت في عام 2024.
ويهاجم فيروس العوز المناعي البشري جهاز المناعة في جسم الإنسان، مما يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) في المرحلة المتقدمة من المرض إذا لم يتم علاج العدوى. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن علاج المصابين بهذا الفيروس والوقاية منه ممكنان من خلال الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية.
توفر خدمات الفحص والعلاج
وأكد مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز أن خدمات الفحص أصبحت متوفرة في جميع المحافظات، بما في ذلك الاختبارات السريعة للكشف عن فيروس العوز المناعي البشري التي لا تتطلب تجهيزات معقدة. ولفت إلى أن الوزارة تعمل على توسيع برامج التوعية المجتمعية لتشجيع الفئات الأكثر عرضة على إجراء الفحوصات، مع استمرار تقديم الخدمات مجاناً وبسرية.
ووفقاً لأبو النعاج، تعتمد منظومة الرصد على مسارات عدة، تشمل فحوص ما قبل الزواج، وفحوص بنوك الدم، بالإضافة إلى المسوحات التي تنفذها وزارة الصحة للفئات الأكثر عرضة للإصابة. كما طمأن بأن جميع وحدات الدم تخضع لفحوص إلزامية للكشف عن الأمراض المعدية قبل استخدامها في عمليات نقل الدم. ونفى وجود أي تعليمات تحد من إعلان البيانات أو تعيق عمل الصحافيين في هذا المجال.
صحة
صحة
صحة
صحة