صحفية أمريكية تتهم دبلوماسياً سورياً بالمشاركة في اختطافها قبل عقد


هذا الخبر بعنوان "صحفية أمريكية تتهم دبلوماسيًا سوريًا باختطافها قبل 10 أعوام" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهت الصحفية الأمريكية ليندسي سنيل اتهاماً للقائم بأعمال السفارة السورية في الولايات المتحدة، محمد قناطري، بالضلوع في اختطافها عام 2016، عندما كان عنصراً في تنظيم “جبهة النصرة”.
وقدمت سنيل عبر حسابها على منصة “إكس” تقريراً مصوراً يظهر فيه قناطري خلال فترة انتمائه لـ”جبهة النصرة” برفقة مقاتلين آخرين، وهو يرافقها في إحدى رحلاتها داخل سوريا. كما عرضت مقتطفات من مقابلة أجرتها مع شخص ملثم، قالت إنه قناطري، حيث قارنت بين ملامح عينيه وصوته ولهجته، وهو يتحدث عن أفكاره المستقاة من مبادئ “جبهة النصرة” آنذاك ورؤيتهم لمستقبل سوريا.
وأوضحت سنيل أنها التقت قناطري في تموز 2016، بعد حصولها على موافقة من “جبهة النصرة” للتصوير داخل مناطق نفوذهم، حيث كانت توثق القصف الروسي وطيران النظام السوري على المنطقة، برفقة أحد فصائل المعارضة.
وكانت الصحفية الأمريكية قد ذكرت في منشور سابق على “فيسبوك” (تم حذفه لاحقاً) أنها تعرضت للخطف على يد “جبهة النصرة” في عام 2016، قبل أن تتمكن من الفرار بمساعدة “رجل شجاع على دراجة نارية”. وأضافت أنها كانت تقيم مع إحدى عائلات عناصر فصائل المعارضة حين تم اعتقالها، رغم حصولها على إذن مسبق للتصوير. وبفضل “وضعها الخاص”، تمكنت سنيل من إقناع خاطفيها بمنحها هاتفاً، مما ساعدها في التخطيط لهروبها وتوثيق جزء من فترة أسرها بالصور والفيديوهات.
من هي ليندسي سنيل؟
تعرف سنيل نفسها كصحفية فيديو ومخرجة أفلام وثائقية، تغطي قضايا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقوقاز. بدأت تغطيتها للثورة السورية عام 2014، وأنتجت أفلاماً عدة، منها فيلم بعنوان: “القصور المهجورة وتنظيم (القاعدة) في مدن الملاهي.. يوميات حرب سريالية”. كانت سنيل، خلال تلك الفترة، مسلمة وترتدي الحجاب. وتتخذ موقفاً معادياً من الحكومة السورية الحالية بسبب خلفيتها “الجهادية”، كما تعادي السياسات التركية. وتهتم بقضايا السوريين وتتابع نشاطات الفصائل المتعاملة مع تركيا، خاصة تلك التي ترسل مقاتليها إلى دول أخرى مثل ليبيا وأذربيجان. كما تقف مع أرمينيا في نزاعها ضد أذربيجان.
سجنها في تركيا
سُجنت سنيل في تركيا عقب خروجها من سوريا في آب 2016، حيث اعتقل الأمن التركي على الحدود السورية-التركية في ولاية هطاي بتهمة “انتهاك منطقة عسكرية” وعبور غير شرعي. وأفاد والي هطاي حينها بأن الأمن التركي احتجزها للتحقق مما إذا كانت جاسوسة، مشيراً إلى تحليق مروحيات أمريكية فوق الحدود لاصطحابها قبل اعتقالها. أفرجت تركيا عن سنيل بعد شهرين تقريباً، وعادت إلى الولايات المتحدة.
من هو محمد قناطري؟
يشغل قناطري حالياً منصب القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، حيث تم تعيينه في أواخر كانون الثاني الماضي. قبل ذلك، شغل منصب نائب مدير إدارة أمريكا في وزارة الخارجية. وكان من بين الأشخاص الذين عينتهم إدارة الشؤون السياسية للإشراف على الملف الدبلوماسي والسفارات داخل سوريا. وبحسب ناشطين ومقربين منه، أدار قناطري ملفات حساسة في ما كان يعرف بـ”المناطق المحررة” في شمال غربي سوريا قبل سقوط النظام. ينحدر قناطري من مدينة حمص، وتهجر منها قبل 14 عاماً إثر مشاركته في الثورة السورية، ودرس الهندسة المدنية في جامعة “قبرص الدولية”.
من “النصرة” إلى الجمهورية
شهد تنظيم “جبهة النصرة” تحولات عدة منذ تأسيسه عام 2012. ارتبط التنظيم بتنظيم “القاعدة” قبل أن يعلن فك ارتباطه عام 2016 ويغير اسمه إلى “جبهة فتح الشام” في الفترة التي قالت سنيل إنها كانت مختطفة لديهم. في بداية عام 2017، تشكلت “هيئة تحرير الشام” باندماج “جبهة فتح الشام” مع فصائل أخرى. وبعد سقوط النظام، أصبح كوادر “الهيئة” في الصفوف العليا للحكومة السورية الجديدة، على رأسهم الرئيس أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني). مرت “الهيئة” بتحولات فكرية جذرية، من تبني أفكار متطرفة إلى تبني أفكار أكثر اعتدالاً، خاصة في فترة حكمها لمدينة إدلب. وفي شباط الماضي، أزال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “جبهة النصرة” و”هيئة تحرير الشام” من قائمة العقوبات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة