مساعٍ دبلوماسية إقليمية لاحتواء أزمة هرمز.. وترامب يلوح بالخيار العسكري


هذا الخبر بعنوان "تحرك إقليمي دبلوماسي لاحتواء هرمز.. وترامب يبقي الخيار العسكري قائماً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انتقال أزمة مضيق هرمز تدريجياً من المواجهات الميدانية إلى أروقة التفاوض، تتصاعد الجهود الدبلوماسية بحثاً عن حلول تضمن استمرارية أمن الملاحة وتمنع تجدد التوترات. وفي خضم هذه التحركات، يبرز المقترح العماني لإنشاء آلية إقليمية لإدارة المضيق، مستوحاة من تجربة مضيق ملقة، بينما يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إبقاء الخيار العسكري مطروحاً في حال تعثر المفاوضات، مما يبقي أسواق الطاقة والملاحة العالمية في حالة ترقب.
ترامب يجدد تهديداته
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باستئناف الضربات ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” أن الولايات المتحدة قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الإيرانية، لكنه أبدى تفضيلاً لتجنب استهداف محطات تحلية المياه حفاظاً على المدنيين. وأشار ترامب إلى أن واشنطن تجري “محادثات جيدة” مع طهران، لكنها لن تمنح المفاوضات وقتاً مفتوحاً، مؤكداً بقاء الخيار العسكري خياراً وارداً.
مبادرة عمانية لحل الأزمة
في موازاة التهديدات الأمريكية، تقود سلطنة عُمان تحركاً دبلوماسياً هاماً. فقد كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر خليجي، أن مسقط قدمت لطهران مقترحاً لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز، تعتمد على مساهمات ورسوم طوعية، بهدف ضمان أمن الملاحة دون منح أي طرف سيطرة منفردة. وأضافت الوكالة أن المقترح يحظى بدعم إقليمي ويستند إلى تجربة إدارة مضيق ملقة، مع اقتراح إنشاء صندوق لتمويل خدمات سلامة الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ، في محاولة لتجاوز الخلافات.
نموذج مضيق ملقة كمرجع
تستند المبادرة العمانية إلى نموذج إدارة مضيق ملقة، الذي يعتمد على التعاون بين الدول الساحلية الثلاث: إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. لا يقوم هذا النموذج على فرض رسوم إلزامية أو إنشاء سلطة دولية، بل على تنظيم الملاحة وصيانة وسائل الإرشاد البحري ومكافحة التلوث من خلال مساهمات مالية طوعية من الدول المستفيدة وشركات الشحن، مع الحفاظ على حرية العبور وفقاً لقانون البحار الدولي. هذا النموذج هو الذي تستلهمه المبادرة العمانية الخاصة بمضيق هرمز.
خسائر اقتصادية لإيران
من جانبها، كشفت إيران عن جانب من الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها جراء المواجهات، معلنة فقدان قدرة إنتاجية تبلغ نحو 230 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، وتضرر منشآت نفطية وبنى تحتية وجسور ومطارات. وتواصل السلطات الإيرانية جهود الإصلاح وإعادة تأهيل المرافق المتضررة، مما يعكس حجم الكلفة الاقتصادية المتزايدة للمواجهة.
هبوط أسعار النفط وترقب الأسواق
على صعيد الأسواق، واصلت أسعار النفط تراجعها مع تزايد الآمال بنجاح المسار الدبلوماسي. فقد هبط خام برنت إلى ما دون 86 دولاراً للبرميل، بينما انخفض الخام الأمريكي إلى نحو 81 دولاراً، بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة عقب توقف الضربات العسكرية. وحذر محللون من أن أي تعثر في المفاوضات أو عودة التوتر في مضيق هرمز أو البحر الأحمر قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.
مرحلة مفصلية لأزمة هرمز
بين استمرار لغة التهديد من واشنطن والتحركات الدبلوماسية التي تقودها سلطنة عُمان بدعم إقليمي، تقف أزمة مضيق هرمز أمام مرحلة مفصلية. نجاح المبادرة العمانية قد يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة تضمن أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة، فيما يبقى احتمال عودة التصعيد قائماً إذا أخفقت المفاوضات، مما يجعل الهدوء الحالي أقرب إلى فرصة سياسية تحتاج إلى تفاهمات أكثر من كونه نهاية للأزمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة