إرباك في الأسواق السورية مع انتهاء تداول العملة القديمة.. والمصرف المركزي يؤكد استمرار حق الاستبدال لخمس سنوات


هذا الخبر بعنوان "انتهاء تداول العملة السورية القديمة يربك الأسواق.. مواطنون يشكون رفض التجار والمركزي يؤكد: حق الاستبدال محفوظ" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حمص - دخل قرار وقف تداول الأوراق النقدية السورية القديمة حيز التنفيذ، ليصبح اعتماد العملة الجديدة الوسيلة الوحيدة للتعامل النقدي. إلا أن الأسواق تشهد حالة من الارتباك، حيث يرفض عدد من الباعة والتجار استلام الأوراق النقدية القديمة قبل انتهاء الفترة المحددة، مما يضع المواطنين أمام صعوبات يومية وتساؤلات حول مصير أموالهم.
يؤكد مواطنون أن المشكلة لا تكمن في قرار استبدال العملة بحد ذاته، بل في آلية تطبيقه. فقد فوجئ الكثيرون برفض قبول العملة القديمة في عمليات البيع والشراء، رغم أنها كانت تُعاد لهم كباقٍ في عمليات شراء سابقة. ويقول أحد المواطنين: "لسنا مسؤولين عن بقاء العملة القديمة في الأسواق، فنحن نتعامل بما هو موجود بين أيدينا، بينما تقع مسؤولية سحبها واستبدالها على الجهات المختصة."
مطالب بخطة أكثر وضوحًا
يرى مواطنون أن عملية استبدال العملة كان يمكن أن تتم بصورة أكثر سلاسة لو جرى سحب الأوراق القديمة تدريجيًا، بالتزامن مع صرف الرواتب والمستحقات الحكومية بالعملة الجديدة منذ بداية تنفيذ الخطة. ويشير أحدهم إلى أن منع تداول العملة القديمة قبل اختفائها فعليًا من أيدي المواطنين خلق إرباكًا غير مبرر. وأضاف أن حصر عملية الاستبدال بالمصرف المركزي بدمشق قد يفتح المجال أمام عمليات السمسرة، إذ قد يضطر بعض المواطنين إلى بيع ما لديهم من عملة قديمة بأقل من قيمتها لتأمين احتياجاتهم اليومية، في حين يقوم آخرون بشرائها وتجميعها لاستبدالها لاحقًا بالقيمة الكاملة. ويؤكد أن المواطن لا ينبغي أن يتحمل نتائج أي خلل في إدارة عملية الاستبدال.
مخاوف من نقص السيولة
وصف مواطن آخر عملية الاستبدال بأنها اتسمت بقلة التوضيحات الرسمية، معربًا عن تخوفه من حدوث نقص في السيولة من العملة الجديدة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يزيد من معاناة المواطنين ويخلق مزيدًا من الخلافات بين البائعين والمشترين. واقترح تمديد المهلة الزمنية للتداول، والسماح باستخدام العملة القديمة في تسديد الضرائب والرسوم والمستحقات الحكومية، إلى جانب تكثيف الحملات الإعلامية والتوضيحات الرسمية لضمان تنفيذ عملية الاستبدال بسلاسة ودون إرباك.
المصرف المركزي: حق المواطنين في الاستبدال مستمر لخمس سنوات
من جانبه، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، في بيان رسمي سابق، أن انتهاء مهلة استبدال العملة عبر المصارف وشركات الصرافة بتاريخ 30 تموز لا يعني فقدان المواطنين حقهم في استبدال الأوراق النقدية القديمة. وأوضح أن المواطنين سيتمكنون من تسليم العملة القديمة واستلام ما يعادلها من العملة الجديدة خلال ما يُعرف بـ”فترة السحب”، والتي تمتد لمدة خمس سنوات، وفق الآليات والإجراءات التي سيعلن عنها رسميًا. وأشار إلى أن عملية الاستبدال نُفذت وفق الخطة الزمنية المعلنة وفي مختلف المحافظات، مؤكدًا أن المصرف المركزي يدرك أن الأموال التي تحتفظ بها الأسر السورية تمثل حصيلة سنوات من العمل والجهد، ولذلك حرص على نشر التعليمات والمعلومات الرسمية المتعلقة بعملية الاستبدال بكل وضوح وشفافية.
التجاري السوري يمدد ساعات الدوام
وفي إطار تسهيل عمليات الاستبدال، أعلن المصرف التجاري السوري تمديد ساعات الدوام الرسمي حتى الساعة الخامسة مساءً يومي الثلاثاء والأربعاء (28 و29 تموز)، إضافة إلى استمرار الدوام يوم السبت 1 آب، بالتنسيق مع فروع مصرف سوريا المركزي. وأوضح المصرف أن القرار يهدف إلى تسريع عمليات استبدال الأوراق النقدية القديمة، وتأمين السيولة اللازمة، وضمان انسيابية العمل وتخفيف الازدحام، بما يسهم في إنجاز معاملات المواطنين بأسرع وقت. ويبقى نجاح عملية استبدال العملة مرتبطًا بوضوح الإجراءات وسرعة تنفيذها وعدم حصر عملية الاستبدال في المصرف المركزي بدمشق، بل في كل المحافظات، بما يحفظ حقوق المواطنين، ويحد من الارتباك في الأسواق، ويعزز الثقة بالإجراءات النقدية خلال المرحلة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد