الرقة تبدأ بدمج الموظفين: صرف مستحقات 3525 موظفًا كخطوة أولى نحو خطة شاملة لـ 30 ألف موظف


هذا الخبر بعنوان "“الرقة” تصرف مستحقات 3525 موظفًا في أولى خطوات الدمج" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن نائب محافظ الرقة، محمد حامدي، عن انطلاق المرحلة الأولى من عملية دمج العاملين في المحافظة، وذلك من خلال صرف المستحقات المالية لـ 3525 موظفًا لا يزالون على رأس عملهم في الوحدات الإدارية. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع تستهدف دمج ما يقارب 30 ألف موظف في المحافظة.
وفي مؤتمر صحفي عقده مع مدير التنمية الإدارية في الرقة، عمار العبد، بحضور ممثلي عنب بلدي يوم الثلاثاء 28 يوليو، أكد حامدي على استمرار الجهود لاستكمال ملفات الدمج وإعادة الموظفين المفصولين إلى وظائفهم. وأوضح أن محافظة الرقة تعمل على ترجمة توجيهات الحكومة إلى إجراءات عملية، كان من أبرزها تشكيل لجنة مركزية لإدارة ملف الدمج. تتولى هذه اللجنة دراسة ملفات العاملين المصنفة ضمن أربع فئات رئيسية: المفصولون لأسباب ثورية، موظفو منطقة تل أبيض، موظفو الإدارة الذاتية، والعاملون ضمن برنامج تشغيل الشباب.
واجهت اللجنة تحديات عديدة خلال عملها، أبرزها نقص الوثائق والبيانات الوظيفية. ومع ذلك، فقد تمكنت من استكمال المرحلة الأولى من أعمالها بعد عمليات تدقيق ومراجعة مكثفة، مما أتاح البدء بصرف المستحقات للمشمولين بهذه المرحلة.
من جانبه، أشار مدير التنمية الإدارية في الرقة، عمار العبد، إلى أن الأولوية في الإعادة تُعطى للمفصولين لأسباب ثورية، والذين يبلغ عددهم 8902 موظف. وقد تمت إعادة 3870 موظفًا إلى رأس عملهم حتى الآن، منهم حوالي 900 موظف خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة. وأكد العبد أن العمل مستمر بالتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية والجهات المركزية المختصة لاستكمال إعادة بقية المفصولين، نظرًا لأن الملف يُدار على المستوى المركزي.
أما بالنسبة للعاملين القادمين من مؤسسات “الإدارة الذاتية”، فتتم تسوية أوضاعهم بناءً على الشواغر المتاحة في المديريات، مع إعطاء الأولوية للاختصاص والخبرة لضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. وأوضح العبد أن من لا تشملهم الشواغر في مديرية معينة سيُعاد توزيعهم على مديريات أخرى حسب احتياجاتها وبالتنسيق مع الجهات المعنية. وأشار إلى أن خطة صرف الرواتب تمتد على مدى 20 يومًا، وأن رواتب العاملين من “الإدارة الذاتية” ستُصرف حاليًا وفق بياناتهم ومستحقاتهم السابقة، على أن تتم مواءمة سلم رواتبهم خلال الأشهر المقبلة ليتوافق مع الزيادة المقررة على أجور العاملين في القطاع العام.
وكان العبدي قد صرح سابقًا لعنب بلدي بأن المحافظة أنهت المرحلة الأولى من العمل على الملف، والتي تمثلت في جمع البيانات الأولية للعاملين المستهدفين ضمن خطة الدمج وإعادة المفصولين. وأضاف أن الجهات المختصة قد تطلب بيانات إضافية في المراحل القادمة، لكن الكمية المجمعة كافية لتشكيل قاعدة بيانات أولية. وأوضح أن الكتلة المستهدفة ضمن ملف الدمج وإعادة المفصولين تبلغ 30 ألفًا و150 موظفًا، سيُنظر في أوضاعهم تمهيدًا لإعادتهم أو دمجهم ضمن الهياكل الحكومية والإدارية المعتمدة. وتشمل المرحلة المقبلة 22 ألفًا و260 موظفًا من العاملين السابقين ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” ومناطق “نبع السلام”، بالإضافة إلى سبعة آلاف و888 موظفًا من المفصولين خلال سنوات الثورة. تشير هذه الأرقام إلى أن غالبية المستهدفين هم من العاملين الذين استمروا في مهامهم ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” أو الإدارات المحلية في مناطق “نبع السلام”، مما يجعل ملف الدمج الإداري أحد أكبر الملفات الوظيفية في المحافظة.
خلال الأشهر الماضية، طالب موظفون في قطاعات التعليم والصحة والخدمات والبلديات بتوضيح آليات دمجهم وتحديد مصير خبراتهم وحقوقهم. تزايدت هذه المطالب مع بدء تطبيق إجراءات الدمج في محافظات شمال شرقي سوريا، مما دفع العاملين في الرقة للمطالبة بإجراءات مماثلة. يعود ملف الدمج الحالي إلى التحولات الميدانية والسياسية التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا. بعد سيطرة الجيش السوري على محافظتي الرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة، توقفت العمليات العسكرية عقب اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد” في 29 كانون الثاني 2026. أعقب الاتفاق إطلاق مسار لإعادة تنظيم المؤسسات المدنية والإدارية التي كانت تعمل ضمن هياكل “الإدارة الذاتية” ودمجها تدريجيًا ضمن مؤسسات الدولة السورية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي