آثار الرقة في مواجهة التعديات والتنقيب العشوائي وسط تحديات كبيرة في الحماية


هذا الخبر بعنوان "تخريب وتنقيب عشوائي.. آثار الرقة تواجه تعديات متكررة وإمكانات حماية محدودة| صور" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت دائرة آثار ومتاحف الرقة، خلال الأسبوعين الماضيين، عدة بيانات عبر معرّفاتها الرسمية، تناولت أعمال التخريب والاعتداء التي طالت عدداً من المواقع الأثرية في مدينة الرقة وريفها. وشدّدت الدائرة على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمع المحلي للحد من هذه التجاوزات، مؤكدة أهمية الحفاظ على المواقع الأثرية والممتلكات العامة بوصفها جزءاً أصيلاً من تاريخ المحافظة وهويتها.
وللوقوف على طبيعة هذه التعديات وتوزّعها الجغرافي، وأبرز الإجراءات الحكومية المتخذة للحد منها، أجرى موقع تلفزيون سوريا لقاءات مع مدير دائرة آثار ومتاحف الرقة، جبار العبدالله، وباحثين ومهتمين بالآثار، للحديث عن واقع المواقع الأثرية في المحافظة، والتحديات التي تواجه حمايتها، والجهود المبذولة للحفاظ عليها.
قال مدير دائرة آثار ومتاحف الرقة، جبار العبدالله، في حديث خاص لموقع تلفزيون سوريا، إن عدداً من المواقع الأثرية في المحافظة تعرّض خلال الفترة الماضية لأشكال مختلفة من التعديات. وأوضح أن قصر البنات، الواقع في الأحياء الشرقية من مدينة الرقة، تعرّض لعمليات تخريب شملت كتابة عبارات بالطلاء على جدرانه ومعالمه باستخدام عبوات الرش، مشيراً إلى تكرار هذه الاعتداءات أكثر من مرة، وواصفاً إياها بأنها مقصودة وممنهجة.
وأضاف أن موقعي تل الشيخ حسن وتل البيعة (توتول) الأثريين تعرّضا أيضاً لعمليات حفر وتنقيب غير مرخّصة، بحثاً عن الكنوز واللقى الأثرية. وأوضح أن هذه الظاهرة لا تقتصر على موقع أو موقعين، إذ تشير التقارير والمعلومات المتوفرة لدى الدائرة إلى أن موقعاً أثرياً واحداً على الأقل من كل موقعين تعرّض لعمليات تنقيب.
من جهته، قال عبد الرزاق المصطفى، وهو ناشط مهتم بحماية الآثار وتوثيقها، إن سور الرقة الأثري والجامع العتيق أصبحا ملاذاً لبعض متعاطي المخدرات. ولفت إلى أن بعض الأهالي زرعوا أشجار الزيتون داخل حرم المواقع الأثرية أو بمحاذاتها، ما تسبّب في زيادة الرطوبة وإلحاق أضرار وتصدّعات بالأبنية الأثرية.
وفي سياق متصل، أوضح أنس الخابور، أستاذ علم الآثار في جامعة لوند السويدية والمدير السابق لدائرة الآثار والمتاحف في محافظة الرقة، أن المحافظة استقبلت خلال العقود الماضية بعثات تنقيب أثرية تابعة لجامعات ومعاهد أوروبية عدة، ولا سيما الألمانية منها. وأشار إلى أن أعمال التنقيب توقفت منذ نحو خمسة عشر عاماً بسبب الظروف الأمنية التي مرّت بها البلاد، معرباً عن أمله في أن تستأنف البعثات الأجنبية أعمالها في سوريا ولا سيما في الرقة.
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة