سياسة

تقارب تركي سوري جديد يعيد رسم المعادلات الإقليمية في مواجهة التحديات الأمنية

syria.tv٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:١١ ص1 مشاهدة
تقارب تركي سوري جديد يعيد رسم المعادلات الإقليمية في مواجهة التحديات الأمنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استراتيجية تركية – سورية جديدة بانتظار إسرائيل؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد المنطقة تحولات متسارعة تعيد صياغة القواعد الأمنية والسياسية والاقتصادية، حيث تسعى دمشق لاستعادة قدرتها المؤسسية والسيادية وسط بيئة إقليمية معقدة تتقاطع فيها مصالح تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة وروسيا. يمنح هذا الواقع سوريا هامشاً أوسع للحركة مقارنة بمرحلة كانت فيها ساحة مفتوحة للصراعات، مما يبرز أهمية العلاقة بين أنقرة ودمشق متجاوزة الملفات التقليدية كأمن الحدود ومكافحة الإرهاب إلى آفاق أوسع من التنسيق الاستراتيجي.

ولا يقتصر هذا التقارب على المواجهة المباشرة مع إسرائيل، بل يمثل اختباراً لقدرة البلدين على إعادة دمشق كطرف فاعل ومؤثر في المعادلات الإقليمية الجديدة وحماية مصالحها الدبلوماسية والسياسية. وقد انعكس هذا التوجه بوضوح خلال زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى دمشق، حيث جرى التأكيد على أهمية دمج العناصر المسلحة تحت سلطة الدولة وبناء جيش وطني واحد لضمان الاستقرار الإقليمي.

وفي ظل اتساع التباينات بين أنقرة ودمشق من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، ولا سيما في ملفات الوجود العسكري وحركة الطيران والترتيبات في الجنوب السوري، تركز المقاربة السورية على الأدوات الدبلوماسية والتمسك باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 وانسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024. وتبقى القيمة الحقيقية لهذا المسار الاستراتيجي مرتبطة بقدرة سوريا على تثبيت مرجعيتها وإدارة علاقاتها المتعددة وفق أولوياتها الوطنية.

شارك الخبر: