تحالف "ميرا أويل" يخطط لمشروع نفطي ضخم خارج مضيق هرمز باستثمارات 5 مليارات دولار


هذا الخبر بعنوان "ممر طاقة بديل لمضيق هرمز" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في سياسات الطاقة بمنطقة الخليج، أعلن تحالف "ميرا أويل" (MERA Oil)، الذي يضم شركات أمريكية وسعودية، عن وصوله إلى المرحلة النهائية لاختيار موقع مشروع نفطي متكامل تبلغ استثماراته 5 مليارات دولار، وسيتم إنشاؤه خارج مضيق هرمز. يشمل المشروع مصفاة بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى ميناء للمياه العميقة ومنشآت للتخزين والتصدير. يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، مما يسلط الضوء مجدداً على المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً.
ممر آمن لسلاسل الإمداد
لا يقتصر المشروع على بناء مصفاة فحسب، بل يهدف إلى تأسيس منظومة متكاملة تشمل عمليات التكرير والتخزين والخدمات اللوجستية ومنشآت التصدير. كما يتضمن المشروع إمكانية التوسع مستقبلاً في الصناعات المرتبطة بالطاقة، مثل وقود الطيران المستدام وتقنيات إدارة الكربون، وفقاً لما ذكره التحالف. يركز الإنتاج بشكل أساسي على المشتقات النفطية عالية المواصفات، خصوصاً الديزل منخفض الكبريت ووقود الطائرات، لتلبية احتياجات الأسواق في الولايات المتحدة ومنطقة الأطلسي والخليج.
يأتي هذا التوجه في سياق سعي دول الخليج منذ سنوات لتطوير بدائل لمضيق هرمز. فالسعودية تمتلك خط أنابيب شرق-غرب "بترولاين" الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تستخدم الإمارات خط أنابيب أبو ظبي للنفط الخام الذي يربط بين حقولها وميناء الفجيرة الواقع خارج المضيق. يُعد ميناء الفجيرة أحد أكبر المراكز العالمية لتخزين النفط الخام والوقود، بطاقة تخزينية تبلغ نحو 18 مليون متر مكعب، إلا أنه تعرض لهجمات خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية في آذار 2026، مما كشف عن هشاشة هذه البدائل أمام المخاطر الأمنية المباشرة.
ثلاثة مواقع مرشحة وأفق 2029
أوضح التحالف أنه حصر الخيارات المتاحة في ثلاث دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، دون الكشف عن أسمائها، على أن يتم الإعلان عن الموقع النهائي قبل نهاية عام 2026. وبناءً على المعطيات الجغرافية، فإن الدول الخليجية التي تمتلك منافذ بحرية خارج مضيق هرمز تشمل السعودية عبر البحر الأحمر، والإمارات وسلطنة عمان عبر خليج عمان. يهدف المشروع، الذي من المتوقع أن يبدأ تشغيله التجاري بنهاية عام 2029، إلى توفير منفذ مباشر إلى طرق الملاحة الدولية، مما يقلل الاعتماد على المضيق. ومع ذلك، فإن هذا الطموح يواجه تحدياً يتمثل في أن الطاقة التصميمية للبدائل الحالية، مثل خطي "بترولاين" السعودي وخط "حبشان-الفجيرة" الإماراتي، لا تتجاوز 9 ملايين برميل يومياً، مقارنة بـ 20 مليون برميل تمر عبر المضيق. وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن الكمية المتاحة فعلياً في ظروف التوتر قد لا تتجاوز 2.6 مليون برميل يومياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد