تطورات قضائية في سوريا: محاكمة وسيم الأسد واعتقال متورطين بجرائم تعذيب في المستشفيات العسكرية


هذا الخبر بعنوان "إحالة مدعي قضية وسيم الأسد للطبابة الشرعية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مؤشر على تسارع وتيرة ملاحقة جرائم النظام السابق، شهدت سوريا يوم الأربعاء تطورين متزامنين في مسار العدالة الانتقالية. انعقدت الجلسة الرابعة لمحاكمة وسيم الأسد، التي تركزت حول إحالة المدعي المصاب إلى الطبابة الشرعية. وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة الداخلية عن إلقاء القبض على ثلاثة من أبرز المتورطين في جرائم التعذيب الممنهج داخل المستشفيات العسكرية، بينهم طبيب كان مسؤولاً عن مستشفى حمص العسكري. هذه التطورات، التي تتابعها منظمات حقوقية دولية، تشير إلى سعي قضائي مستمر لتفكيك آلة القمع السابقة، وتمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية العدالة الانتقالية في معالجة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لا سيما في ملف "المسالخ البشرية" الذي يعد من أبشع فصول الحرب على السوريين.
واصلت محكمة الجنايات الرابعة النظر في قضية وسيم الأسد، المتهم بجرائم قتل، واتجار بالمخدرات، والاعتداء على السلامة الوطنية. شهدت الجلسة حضوراً من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات دولية. وقُدم طلب من وكيل النيابة لسماع إفادة أحد الشهود، تضمنت اتهامات بالتهديد بالقتل، والتهديد بالاغتصاب، والسلب بالعنف، والاستيلاء على سيارة وليرات ذهبية. وقررت المحكمة إحالة المدعي المصاب إلى الطبابة الشرعية لبيان العطل والضرر وتحديد مدى الإعاقة الناجمة عن حادثة إطلاق النار المنسوبة للمتهم. وأُجلت الجلسة إلى 5 آب 2026، بانتظار صدور التقرير الطبي.
في تطور موازٍ، ألقت وحدات وزارة الداخلية القبض على ثلاثة من أبرز المتورطين في الجرائم المرتكبة داخل المستشفيات العسكرية. وهم: العميد الطبيب علي محمد عاصي، الذي كان مديراً لمستشفى حمص العسكري سابقاً، وهو أعلى رتبة طبية يتم اعتقالها حتى الآن في هذا الملف. وماهر عبدو قنب، وهو عنصر سابق في الشرطة العسكرية بمستشفى تشرين. ومحمد علي منصور، الذي خدم في "الأمن العسكري" و"الفرقة 18" قبل نقله إلى مستشفى حمص. وأظهرت التحقيقات، المدعومة بمقاطع فيديو، تورطهم في "ممارسة التعذيب الممنهج، ولا سيما بحق المحالين من سجن صيدنايا". كما أقر منصور بمشاركته في قمع المتظاهرين السلميين، واعتقال وإخفاء شبان قسراً على حاجز باب الدريب بحمص عام 2014، ومشاركته في تعذيب المعتقلين والمرضى. وتأتي هذه التوقيفات بعد شهرين من القبض على الطبيب بسام يوسف سلمان، الذي وصفته الوزارة بأنه "شريك رئيسي في عمليات تعذيب وقتل المعتقلين داخل المستشفى، حيث حوّل أقسامه إلى مسلخ بشري"، مع تورطه في تجارة الأعضاء وابتزاز الأهالي. هذا الملف، الذي شهد تحويل المؤسسات الطبية من مراكز للشفاء إلى غرف تعذيب وقتل، يعد واحداً من أبشع انتهاكات النظام السابق، حيث استُخدمت المستشفيات العسكرية كمراكز احتجاز وتعذيب غير رسمية، لإخفاء جرائم القتل وسوء المعاملة، بعيداً عن أعين المنظمات الدولية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي