مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: الكشف عن أسماء المطلوبين يعيق تفكيك الشبكات الإجرامية


هذا الخبر بعنوان "مدير شبكة حقوقية يحذر من تداول ناشطين أسماء مطلوبين" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء 29 تموز، من قيام بعض الناشطين بالإعلان عن أسماء أو أماكن وجود أشخاص مطلوبين، مؤكداً أن هذا الإجراء لا يخدم عمل وزارة الداخلية، بل قد يعرقل جهود تفكيك الشبكات الإجرامية.
جاء تصريح عبد الغني عبر شاشة الإخبارية تعليقاً على إعلان وزارة الداخلية القبض على 3 متورطين في انتهاكات داخل المشافي العسكرية. وأوضح أن المشافي العسكرية في عهد النظام السابق كانت بمثابة مراكز للاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري والقتل تحت التعذيب.
وأشار عبد الغني إلى أن هذه المشافي كانت "مسالخ" شهدت عمليات تعذيب وإخفاء قسري وقتل، وأن عاملين فيها تورطوا بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان ساهمت في متابعة محاكمة أحد الأطباء المتورطين في هذه الجرائم بمدينة فرانكفورت الألمانية.
وأكد أن الجرائم المرتكبة داخل هذه المشافي تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية نظراً لمنهجيتها، مشدداً على ضرورة محاكمة المنظومة التي أنتجت هذه الجرائم والمسؤولية الفردية لكل متورط.
ولفت عبد الغني إلى أن المحاكمات في سوريا يجب أن تأخذ في الاعتبار طبيعة الجرائم المرتكبة، وأنها تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وليست جرائم عادية. وأوضح أن المتورطين كانوا جزءاً من المنظومة سواء بتنفيذ الأوامر أو المشاركة فيها، وأن المسؤولية القانونية تتطلب دراسة ظروف كل شخص وقدرته على رفض الأوامر أو الخروج من المنظومة.
وشدد على ضرورة زيادة وعي المجتمع السوري بالقانون الجنائي، مؤكداً أن التذرع بتنفيذ الأوامر لا يحمل قيمة قانونية مطلقة في قضايا الجرائم الكبرى.
وأضاف أن جرائم المشافي العسكرية تميزت بخطورة خاصة، حيث كان التعذيب يحدث في أماكن مخصصة للعلاج وعلى يد أطباء، وأن بعض المعتقلين تعرضوا لتعذيب أشد داخل هذه المشافي مقارنة بمراكز احتجاز أخرى.
وأشار عبد الغني إلى أن المتورطين يجب أن يحاكموا ضمن مسار العدالة الانتقالية. وأوضح أن هناك فرقاً بين الاعتقالات والمحاكمات، وأن المحاكمات تتطلب وقتاً وإجراءات قانونية عادلة، ولا يمكن اختراع مسارات خاصة بسوريا.
وأشار إلى أن الإعلان عن اعتقال 6 آلاف شخص، بينهم ألوية وعمداء، ساهم في تخفيف الاحتقان المجتمعي، وكان يجب الإعلان عن هذه الأعداد في وقت أبكر.
وكانت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية قد ألقت القبض، يوم الأربعاء، على 3 من أبرز المتورطين في الجرائم والانتهاكات داخل المشافي العسكرية سابقاً. والمقبوض عليهم هم العميد الطبيب علي محمد عاصي (رئيس مشفى حمص العسكري سابقاً)، وماهر عبدو قنب (عنصر سابق في الشرطة العسكرية بمشفى تشرين)، ومحمد علي منصور (خدم في "الأمن العسكري" و"الفرقة 18" قبل نقله إلى مشفى حمص العسكري).
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة