متقاعدو القامشلي يناشدون: رواتبنا متوقفة منذ عام ونصف والتأمينات تعد بحلول قريبة


هذا الخبر بعنوان "متقاعدو القامشلي بلا رواتب منذ سقوط النظام .. والتأمينات تعد بحلول قريبة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يعكس معاناة شريحة واسعة من المجتمع، يشارك المتقاعدون في مدينة القامشلي باحتجاجات أسبوعية للمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة منذ أكثر من سنة ونصف. "عبد الرؤوف عبد الكريم غيدا"، أحد هؤلاء المتقاعدين، يشارك بكرسيه المتحرك، مؤكداً أن ما يطالب به هو حق مكتسب بعد ثلاثة عقود من العمل، وليس منّة. يعيش "غيدا" مع أسرته ويكافح لتأمين احتياجاته الأساسية في ظل الظروف المعيشية الصعبة، حيث لا يكفي راتبه التقاعدي لتغطية تكاليف علاجه، خاصة مع معاناته من أمراض مزمنة تتطلب رعاية مستمرة.
وتتساءل شريحة المتقاعدين عن سبب عدم التزام الجهات الحكومية بدفع مستحقاتهم في موعدها، مشيرين إلى أن هذه الأموال اقتطعت من رواتبهم على مدى سنوات طويلة. لا تقتصر مطالبهم على صرف المستحقات المتراكمة فحسب، بل تشمل أيضاً توفير تأمين صحي يخفف أعباء العلاج الباهظة، حيث تصل تكلفة معاينة الطبيب إلى 80 ألف ليرة، وتتجاوز تكلفة بعض الوصفات الدوائية 300 ألف ليرة.
"رانيا حسن"، مدرسة لغة فرنسية متقاعدة منذ 5 سنوات، كانت تتسلم راتبها التقاعدي بشكل طبيعي حتى مطلع عام 2026، قبل أن يتوقف الصرف دون توضيح الأسباب. وتشير إلى أن بعض المتقاعدين ما زالوا يتقاضون رواتبهم، بينما لم يتلقَّ آخرون، خاصة التابعين للمعاشات والتأمينات الذين لم يحصلوا على أي راتب منذ نهاية عام 2024. تؤكد "حسن" أن المتقاعدين بحاجة إلى حلول جذرية، وليس حلولاً مؤقتة، خاصة وأنهم أمضوا سنوات طويلة في الخدمة ليحصلوا على مصدر دخل ثابت.
اضطرت "رانيا"، التي تعتمد بشكل أساسي على راتبها التقاعدي، إلى البحث عن مصادر دخل بديلة، كبيع الشوكولا والأشغال الصوفية، لكن محاولاتها لم تنجح في تأمين دخل كافٍ، خاصة في ظل تراجع الإقبال على هذه المنتجات في فصل الصيف وصعوبة الظروف المعيشية التي تجعل الناس يعطون الأولوية للأساسيات.
من جانبها، كشفت مدير التأمينات الاجتماعية بريف دمشق، "ندوة تركي"، أن سبب تأخير رواتب متقاعدي القامشلي يعود إلى توقف مركز التأمين والمعاشات في القامشلي عن العمل بعد سقوط النظام، وإحالة الملف إلى مديرية ريف دمشق. وأوضحت أن فرع التأمينات بريف دمشق شهد تحريك نحو 7000 راتب تقاعدي للموظفين الذين راجعوا المؤسسة منذ سقوط النظام وحتى تموز 2026، فيما بقي نحو 6000 راتب متوقفاً لعدم مراجعة أصحابها.
وتنقسم الحالات التي لم تحصل على رواتبها إلى قسمين: الأول هم المتقاعدون الذين راجعوا فرع التأمينات في القامشلي وتم تحريك معاشاتهم بالكامل على أن تُصرف خلال الشهر القادم. أما القسم الثاني فيمثل 3300 راتب تقاعدي تعود لورثة ومتقاعدين لم يقوموا بمراجعة التأمينات بعد، لأسباب تتعلق بالسفر أو الوفاة.
ووفقاً لمديرة التأمينات، سيتم تحريك حصص الورثة الذين راجعوا التأمينات مطلع أيلول المقبل، بينما ستبقى معاشات المتقاعدين الذين يراجعون المؤسسة متوقفة لحين استكمال إجراءاتهم. وأكدت أن الحالات الإنسانية، لا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، تحظى بأولوية. وأشارت إلى أن فرع التأمينات بريف دمشق يقبل بإجراء مكالمة فيديو للتحقق من هوية صاحب العلاقة في حال تعذّر حضوره شخصياً، بهدف تسهيل الإجراءات. وأكدت أن جميع المتقاعدين الذين راجعوا فريق عمل التأمينات في القامشلي تم تحريك رواتبهم وسيتم صرفها في بداية آب المقبل، حيث يبلغ عدد المعاشات الجاهزة للصرف 2700 معاشاً.
يذكر أن متقاعدي القامشلي ينفذون اعتصامات أسبوعية للمطالبة بحقوقهم، فيما تم خلال الأسبوع الماضي فتح مركز التأمينات في القامشلي تمهيداً لعودته إلى العمل، لكن نشاطه حالياً يقتصر على تسجيل أسماء المتقاعدين واستقبال طلباتهم وتحويلها إلى مركز ريف دمشق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد