الأمم المتحدة تجدد التزامها بحماية اللاجئين وتدعو لحلول جذرية لأزمة النزوح العالمية


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تجدّد “الوعد” بحماية اللاجئين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت الأمم المتحدة من تزايد القيود المفروضة على حق اللجوء، مؤكدةً أن السوريين لا يزالون يشكلون واحدة من أكبر مجموعات اللاجئين في العالم، على الرغم من بدء عودة قسم منهم إلى بلادهم مؤخرًا. ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إلى تجاوز مجرد إدارة الأعداد القياسية للنازحين، والتركيز على إيجاد حلول تنهي أزمة اللجوء. جاء ذلك خلال فعالية أقيمت في جنيف بمناسبة الذكرى الـ 75 لاعتماد اتفاقية اللاجئين.
وأشار غراندي، الذي عاش تجربة اللجوء بنفسه، إلى أن العالم يشهد تزايدًا في وتيرة تسييس قضايا اللاجئين واللجوء، مما يحول الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار إلى "كبش فداء" للمخاوف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الأوسع. وأضاف أن اللاجئين غالبًا ما يُصوَّرون كعبء أو تهديد، بدلًا من النظر إليهم كأفراد يبحثون عن الأمان.
بلغ عدد النازحين قسرًا حول العالم نحو 117.8 مليون شخص بنهاية عام 2025، منهم 35.6 مليون لاجئ تحت ولاية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويشكل السوريون، إلى جانب لاجئي فنزويلا وأوكرانيا وأفغانستان والسودان، حوالي ثلثي هذا العدد. وقد تزامن التراجع المسجل في أعداد النازحين خلال عام 2025، وهو الأول منذ عقد، مع عودة لاجئين من إيران ولبنان إلى بلدانهم، بما فيها سوريا، رغم أن العديد من هذه العودات تمت في ظروف محفوفة بالمخاطر.
وأعلن غراندي أنه سيزور سوريا الأسبوع المقبل، معتبرًا أن تحرك المجتمع الدولي المبكر لوضع حد للحرب بين عامي 2011 و2024 كان سيمنع نزوح ملايين السوريين إلى دول الجوار وأوروبا.
"الوعد".. حملة أممية عالمية لتجديد الالتزام بحماية اللاجئين
أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة عالمية جديدة تحت عنوان "الوعد"، تهدف إلى حشد الحكومات والمنظمات والأفراد لتجديد التزامهم بحماية الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من ديارهم بسبب الحروب والعنف والاضطهاد. ووفقًا للأمم المتحدة، تأتي الحملة في وقت لا يزال فيه أكثر من 41 مليون لاجئ حول العالم بحاجة إلى الحماية، في ظل استمرار النزاعات التي تدفع مزيدًا من الأسر إلى النزوح وتفاقم الضغوط على أنظمة اللجوء والدول المستضيفة.
يقود المبادرة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، وتهدف إلى تشكيل تحالف عالمي واسع لدعم حماية اللاجئين، تمهيدًا لانعقاد المنتدى العالمي للاجئين عام 2027، الذي سيجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات والمجتمع المدني لتجديد الالتزام بالحق في طلب اللجوء ومساندة من اضطروا لترك منازلهم.
وقال غراندي إن إطلاق الحملة يأتي تذكيرًا بالمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين، مضيفًا: "قبل خمسة وسبعين عامًا، قطع العالم وعدًا بحماية الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار، وتقع على عاتقنا اليوم مسؤولية الوفاء بذلك الوعد، حتى يستمر عبر الأجيال القادمة".
سوريا أمام فرصة تاريخية لتحويل النزوح إلى مسار للتعافي
قالت الخبيرة الأممية المستقلة في مجال حقوق الإنسان، باولا غافيريا بيتانكور، إن سوريا تمتلك فرصة تاريخية لتحويل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم إلى مسار للتعافي الشامل والمستدام. وأضافت: "تمتلك سوريا القدرة على الانتقال من مرحلة إدارة النزوح إلى مرحلة التوصل إلى حلول دائمة له. وسيكون أحد أهم مؤشرات النجاح هو تمكين الأشخاص النازحين من التمتع بحقوقهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة".
ودعت الخبيرة المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين، مع توسيع نطاق دعم التعافي والتنمية من خلال توفير تمويل متعدد السنوات ويمكن التنبؤ به لبرامج العودة وإعادة الإدماج. وذكرت الأمم المتحدة أن سوريا تتعافى تدريجيًا من واحدة من أكبر أزمات النزوح وأكثرها استمرارًا على مستوى العالم. فمنذ عام 2011، نزح ما يقدر بنحو 14 مليون شخص، ومنذ كانون الأول 2024، عاد ما يقرب من مليوني نازح داخليًا و1.7 مليون لاجئ. ومع ذلك، لا يزال نحو 5.5 مليون شخص نازحين داخل البلاد، وتقدر احتياجات إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، فيما لا يزال 15.6 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة