سياسة

تحولات تنظيم داعش في سوريا خلال عام 2026: من السيطرة المكانية إلى شبكات الخلايا العابرة للمحافظات

Syria 24٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ م0 مشاهدة
تحولات تنظيم داعش في سوريا خلال عام 2026: من السيطرة المكانية إلى شبكات الخلايا العابرة للمحافظات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "داعش في سوريا خلال 2026.. من خلايا محلية إلى شبكات عابرة للمحافظات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رغم انحسار قدرة تنظيم داعش بشكل ملحوظ مقارنة بأيام سيطرته على مساحات شاسعة من سوريا، كشف نشاطه خلال عام 2026 عن استمراريته في الحفاظ على خلايا مصغرة وتنفيذ ضربات متفرقة، بالتوازي مع تصعيد الأجهزة الأمنية السورية لعملياتها الاستباقية لتفكيك تلك الخلايا. وأشارت بيانات السلطات السورية إلى أن الأنشطة المرتبطة بالتنظيم امتدت مؤخراً لتشمل الرقة ودير الزور والبادية وصولاً إلى دمشق وحلب ودرعا، حيث تركز الجهد الأمني على الاعتقالات الاستباقية وملاحقة العناصر ومصادرة الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة.

ويختلف النمط الحالي لنشاط داعش جذرياً عن فترة السيطرة الميدانية وإدارة الأراضي، إذ يعتمد بشكل أساسي على مجموعات محدودة العدد تتولى تنفيذ عمليات اغتيال وخطف وزرع عبوات ناسفة، مستغلة المساحات المفتوحة والثغرات الأمنية. ففي 27 أيلول، أعلنت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة عن تفكيك خلية تابعة لتنظيم داعش انطلق نشاطها من محافظة الرقة وامتد نحو حلب وإدلب وحمص، وأسفرت العملية عن توقيف أربعة من قياديي الخلية في الرقة وعناصر أخرى في المحافظات الثلاث، إضافة إلى ضبط أسلحة ومتفجرات.

وفي تطور أمني بارز خارج معاقله التقليدية، شهدت مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي أحداثاً مرتبطة بالتنظيم في 17 أيلول، عندما تعرضت قوة أمنية لإطلاق نار أثناء تنفيذ مهمة توقيف مطلوبين، مما أدى لمقتل ثلاثة عناصر أمنية وإصابة آخرين. وأوضحت وزارة الداخلية لاحقاً أن المجموعة المسلحة مرتبطة بتنظيم داعش، حيث ضبطت السلطات أسلحة وعبوات ناسفة ومعدات تصنيع متفجرات، وسمت مصادر أمنية عدداً من المتورطين بينهم محسن الهيمد وأحمد العثمان المعروف بـ "الكشكي".

من جانبه، يرى الباحث في مركز جسور للدراسات عبد الوهاب عاصي أن تقييم نشاط داعش في سوريا يستدعي التفرقة بين قدرته الحالية على تنفيذ عمليات محدودة وامتلاكه للتنظيم البشري والعسكري الضخم الذي عُرف به سابقاً. ولفت عاصي في حديثه لـ "سوريا بلس" إلى أن فترة الخمول لم تمنع التنظيم من محاولة إحياء شبكاته لاسيما في شمال شرقي سوريا، مستغلاً الفراغات الأمنية ومتعدد التحديات المحلية لإعادة بناء هياكله تدريجياً.

ولم يقتصر نشاط الخلايا على المناطق الريفية والصحراوية، فقد أعلنت وزارة الداخلية في تموز عن توقيف خلية مرتبطة بداعش في دمشق إثر تفجيرات بالقرب من وزارة السياحة، فضلاً عن تفكيك خليتين في حلب خلال الشهر ذاته إحداهما تورطت في عمليات اغتيال واستهداف مسؤولين. ويتزامن هذا التحرك الأمني السوري مع استمرار العمليات التي تقودها الولايات المتحدة والتحالف الدولي، والتي أسفرت في حزيران عن مقتل قيادي في داعش بضربة جوية شمال غربي سوريا.

وتواجه الحكومة السورية تحديات إضافية تتمثل في منع هذه الخلايا من التحول إلى شبكات عابرة للمحافظات وأكثر ترابطاً، مما يفرض أهمية الانتقال من الاستجابة للهجمات إلى التفكيك الاستباقي للشبكات قبل تنفيذ أي عمليات جديدة، وسط استمرار الجهود الأمنية والملاحقات المستمرة لقيادات وعناصر التنظيم.

شارك الخبر: