حراك الدبلوماسية القطرية: جهود مكثفة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وسط تضارب التصريحات


هذا الخبر بعنوان "بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المواقف الإيرانية تبايناً واضحاً بشأن احتمال استئناف الاتصالات مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر في نيويورك تهدف إلى نقل وجهات النظر بين الجانبين. وتتحدث مصادر مطلعة عن محادثات منفصلة مرتقبة ستجمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الجانب الأميركي.
وأوضحت وكالة “رويترز” نقلاً عن مسؤول مطلع أن وسطاء قطريين يعتزمون عقد محادثات منفصلة مع عباس عراقجي والجانب الأميركي لبحث نسخة معدلة من مقترح إيراني يمتد لسبعة أيام، سبق أن طرحته طهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتركز الاتصالات المرتقبة على مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في إيران ولبنان، مقابل إجراءات أميركية تتضمن الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، وإنهاء العقوبات على النفط الإيراني، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. وتربط طهران هذه الخطوات بإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب استئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
تضارب في الموقف الإيراني
يأتي الحديث عن هذه الوساطة في وقت تظهر فيه تصريحات متضاربة داخل طهران بشأن وجود محادثات جديدة. فقد أكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن عباس عراقجي سيلتقي بالوسطاء في نيويورك لبحث أحدث المقترحات والآراء بشأن الوضع الراهن.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن مصدر قريب من الوفد الإيراني تأكيده أن الوفد لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن مواقف طهران نُقلت مسبقاً إلى الجانب الأميركي عبر وسيط قطري.
من جانبه، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن عباس عراقجي سيعود إلى طهران في الموعد المقرر، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المحادثات مع الوسطاء. وكان عباس عراقجي قد ذكر في وقت سابق أن الوسطاء لم ينقلوا رسمياً رفض واشنطن للمقترح الإيراني، وأن بلاده تنتظر الموقف النهائي الأميركي لتحديد خطواتها المقبلة، مشدداً على أن شروط طهران واضحة وأن الحل التفاوضي يظل السبيل للخروج من الأزمة.
واشنطن تبقي باب الاتصالات مفتوحاً
على الجانب الأميركي، أعلن الرئيس دونالد ترامب رفضه المقترح الإيراني، معتبراً أن طهران تسعى إلى اتفاق سريع نتيجة الضغوط الاقتصادية التي تواجهها. ورغم ذلك، عاد الرئيس دونالد ترامب ليؤكد توقعه بإجراء المفاوضين الأميركيين مزيداً من المحادثات خلال الأسبوع الحالي.
وتشير هذه المعطيات إلى عدم وجود مفاوضات مباشرة جديدة حتى الآن بين واشنطن وطهران، مع استمرار وجود قناة اتصال غير مباشرة عبر الوسطاء، واستمرار الخلافات القائمة حول شروط الاتفاق وآليات تنفيذه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة