حرائق أوروبا تلتهم نصف مليون هكتار وسط صيف قياسي ومخاوف من تفاقم الأزمة


هذا الخبر بعنوان "حرائق الغابات تلتهم نحو نصف مليون هكتار في أوروبا وسط موجات حر قياسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بروكسل-سانا: في ظل صيف استثنائي تشهده أوروبا، تتصاعد ألسنة النيران في الغابات، حيث التهمت موجات الحر القياسية مساحات شاسعة بلغت نحو نصف مليون هكتار في دول الاتحاد الأوروبي. ورغم أن موسم الحرائق لم يبلغ ذروته بعد، إلا أن المساحات المتضررة تتسع في عدد من الدول، مما يثير قلقاً من أن يتجاوز الدمار الحالي الرقم القياسي المسجل العام الماضي، والذي تجاوزت فيه المساحات المتضررة مليون هكتار.
ووفقاً لشبكة “Euractiv” الإعلامية المتخصصة في شؤون الاتحاد الأوروبي، فإن أحدث بيانات خدمة “كوبرنيكوس” لمراقبة الأرض عبر الأقمار الصناعية تشير إلى أن إجمالي المساحات المحترقة بلغ حوالي 435 ألف هكتار حتى يوم أمس الأربعاء. وتؤكد هذه البيانات، التي تركز على مراقبة تغير المناخ ودرجات الحرارة العالمية وإدارة الكوارث الطارئة، أن موسم الحرائق لم يصل إلى منتصفه بعد.
ونقلت الشبكة عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي قوله إن عام 2025 شهد أسوأ موسم حرائق على الإطلاق في أوروبا باحتراق أكثر من مليون هكتار، محذراً من أن الوضع الحالي مشابه لما كان عليه في العام الماضي، وأن شهر آب، الذي يمثل ذروة موسم الحرائق، لا يزال أمام الدول الأوروبية. وأشار المسؤول إلى أن فرق الاستجابة، التي اعتادت بدء استعداداتها للحرائق في حزيران، اضطرت لتسريع وتيرة الاستعدادات هذا العام بسبب اندلاع الحرائق مبكراً، مؤكداً على ضرورة جاهزية أسطول التحرك لمواجهة أي طارئ.
وتعد إسبانيا وفرنسا من أكثر الدول تضرراً. ففي إسبانيا، التهمت الحرائق المستمرة منذ 20 تموز الجاري أكثر من 80 ألف هكتار، ليرتفع إجمالي المساحات المحترقة منذ بداية العام إلى أكثر من 150 ألف هكتار، وشهدت البلاد عدة وفيات وعمليات إجلاء جماعية. أما في فرنسا، فقد تجاوزت المساحات المتضررة 116 ألف هكتار حتى الآن هذا العام، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد، خاصة في منطقة “جيروند” ومحيط مدينة بوردو، بالإضافة إلى مناطق في الجنوب الشرقي ومحيط باريس، مما استدعى عمليات إجلاء واسعة.
ومع استمرار موجة الحر التي تضرب أجزاء واسعة من القارة، يستعد مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي لاحتمال اندلاع حرائق جديدة في إيطاليا واليونان خلال الأسابيع المقبلة، مع توقع استمرار الحرائق في فرنسا وإسبانيا. ولأول مرة، لجأت هولندا إلى تفعيل آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي عقب اندلاع حريق غابات في نيسان، مما يعكس اتساع رقعة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.
ويتابع مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ في بروكسل تطورات الأوضاع يومياً، بالتواصل مع سلطات الدول الأعضاء لتبادل المعلومات وتنسيق عمليات الاستجابة وضمان جاهزية أسطول طائرات مكافحة الحرائق. وتُفعل آلية الحماية المدنية الأوروبية عندما تتجاوز الكوارث قدرات الدول المتضررة، وتشمل دول الاتحاد الأوروبي و10 دول مشاركة من منطقة غرب البلقان ودول أخرى. وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في طلبات تفعيل الآلية، مما يشير إلى تزايد وتيرة الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ.
وتواجه أوروبا حالياً واحدة من أسوأ موجات حرائق الغابات في تاريخها الحديث، مدفوعة بموجات الحر المتتالية والجفاف الشديد. وقد تسببت هذه الحرائق بإجلاء مئات الآلاف من الأشخاص، وتعد إسبانيا وفرنسا واليونان من أبرز الدول المتضررة، بينما تمتد التحذيرات لتشمل البرتغال وإيطاليا والمملكة المتحدة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
صحة
سياسة