الأمعاء تلعب دوراً حاسماً في الذاكرة الغذائية.. دراسة تكشف كيف يؤثر الطعام غير الصحي على وظائف الدماغ


هذا الخبر بعنوان "دراسة: الأمعاء تسهم في تكوين الذاكرة الغذائية والإفراط في الوجبات غير الصحية يضعفها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا ونشرت نتائجها في دورية Nature Communications، أن الإشارات العصبية الصادرة من الأمعاء إلى الدماغ قد تلعب دوراً محورياً في تكوين الذكريات المرتبطة بالطعام. وأشارت الدراسة، التي نقلها موقع sciencedaily أمس الخميس، إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات يضعف هذه الآلية، مما قد يؤثر سلباً على الذاكرة بمرور الوقت.
ووفقاً للنتائج، فإن العصب المبهم، وهو أحد أهم مسارات الاتصال بين الجهاز الهضمي والدماغ، لا يقتصر دوره على تنظيم الهضم والشهية والشعور بالشبع، بل يساهم أيضاً في نقل إشارات غذائية تساعد الدماغ على تخزين الذكريات المتعلقة بالحصول على الطعام.
وأظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن تناول الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية يؤدي إلى زيادة إفراز الناقل العصبي الأستيل كولين في منطقة الحصين بالدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التعلم والذاكرة. وعلى النقيض، فإن تعطيل الإشارات المارة عبر العصب المبهم أدى إلى انخفاض هذا الإفراز، مما قلل من قدرة الحيوانات على تذكر أماكن العثور على الطعام.
كما بينت الدراسة أن استجابة الدماغ كانت تعتمد على القيمة الغذائية للطعام وليس على مذاقه الحلو فقط. فقد حفزت الأطعمة الغنية بالدهون أو السكر نشاط المسارات العصبية المرتبطة بالذاكرة، بينما لم تحقق المشروبات المحلاة منخفضة السعرات أو الخالية منها التأثير ذاته. وهذا يشير إلى أن الدماغ يميز بين الطعم والقيمة الغذائية الفعلية.
ورصد الباحثون أيضاً أن الفئران التي اعتادت منذ مراحل مبكرة من حياتها على نظام غذائي غني بالدهون والسكريات أظهرت لاحقاً ضعفاً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين. واستمر هذا الضعف حتى بعد العودة إلى نظام غذائي أكثر صحة، مصحوباً بتراجع في قدرتها على تذكر مواقع الطعام.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تساهم في تفسير العلاقة بين السمنة وسوء التغذية واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري، وارتفاع خطر التراجع الإدراكي. كما قد تفتح المجال أمام تطوير علاجات جديدة تعتمد على تعزيز التواصل بين الأمعاء والدماغ أو تحفيز العصب المبهم لدعم الذاكرة والوظائف الإدراكية.
وتشير هذه النتائج إلى أن الحفاظ على نظام غذائي متوازن قد يسهم في دعم صحة الدماغ والذاكرة، إلى جانب فوائده المعروفة لصحة الجسم.
صحة
صحة
صحة
صحة