الأجواء السورية تتحول إلى شريان اقتصادي جديد بفضل الحرب الإقليمية.. تقرير يكشف الأرقام


هذا الخبر بعنوان "الحرب الإيرانية تحول سماء سوريا إلى مصدر دخل جديد .. تقرير أمريكي يكشف الأرقام و الفرص" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن عن تحول غير متوقع في قطاع الطيران السوري، حيث أصبحت الحرب الإقليمية المرتبطة بإيران سبباً في زيادة عبور شركات الطيران الدولية عبر الأجواء السورية. هذا التحول وفر لدمشق مصدر دخل جديداً في وقت تسعى فيه البلاد لإنعاش اقتصادها واستعادة مكانتها الإقليمية. وأوضح التقرير أن التوترات العسكرية وإغلاق أو تقييد استخدام بعض المجالات الجوية في المنطقة، خاصة فوق إيران والعراق، دفع شركات الطيران للبحث عن مسارات أكثر أماناً وكفاءة، لتصبح الأجواء السورية خياراً بارزاً رغم سنوات العزلة التي عانى منها قطاع الطيران السوري.
قفزة في عدد الرحلات
يشير التقرير إلى أن الزيادة في حركة الطيران عبر المجال الجوي السوري لم تكن طفيفة، بل مثلت تغيراً واضحاً مع تضاعف عدد رحلات العبور مقارنة بالأشهر السابقة. وقد انعكس هذا التطور بشكل مباشر على إيرادات رسوم التحليق التي تجمعها هيئة الطيران المدني السورية. ويصف التقرير هذا الأمر بأنه أحد أسرع مصادر الدخل التي ظهرت خلال مرحلة التعافي الاقتصادي، نظراً لعدم حاجته لاستثمارات ضخمة أو مشاريع طويلة الأجل.
مورد سريع للخزينة
يؤكد الباحثون أن رسوم عبور الطائرات باتت توفر تدفقاً نقدياً سريعاً للحكومة السورية، في ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد، وتراجع الإنتاج المحلي، والحاجة الماسة لموارد تمويل جديدة. ويتيح هذا القطاع للحكومة فرصة للاستفادة من موقع سوريا الجغرافي الاستراتيجي دون الحاجة إلى إعادة بناء بنية تحتية واسعة النطاق.
الموقع الجغرافي يعود إلى الواجهة
يعتبر التقرير أن سوريا تستعيد تدريجياً إحدى أهم ميزاتها التاريخية، وهي موقعها كحلقة وصل حيوية بين أوروبا والخليج وآسيا. وكلما زادت الاضطرابات في المسارات الجوية البديلة، ازدادت أهمية الأجواء السورية بالنسبة لشركات الطيران التي تبحث عن طرق أقصر وأكثر كفاءة من حيث استهلاك الوقود والوقت.
فرصة لا تخلو من المخاطر
على الرغم من المكاسب الحالية، يحذر التقرير من أن هذا الدخل قد يكون مؤقتاً، حيث يعتمد بشكل كبير على استمرار الظروف الجيوسياسية الراهنة التي دفعت شركات الطيران إلى تغيير مساراتها. ففي حال أعيد فتح المجالات الجوية الأخرى أو تراجعت حدة التوتر الإقليمي، قد تنخفض حركة العبور مجدداً. كما أشار التقرير إلى أن شركات الطيران العالمية ستواصل تقييم الوضع الأمني بشكل مستمر، وأن أي تدهور أمني داخل سوريا قد يدفعها للبحث عن بدائل أخرى، حتى لو كانت أطول وأكثر تكلفة.
فرصة تتجاوز رسوم الطيران
لا يقتصر تحليل مركز CSIS على الإيرادات المباشرة، بل يرى أن زيادة حركة الطيران قد تشكل خطوة أولى نحو إعادة دمج سوريا في شبكة النقل الجوي الإقليمية، شريطة أن تتمكن البلاد من الحفاظ على سلامة المجال الجوي وتطوير خدمات الملاحة الجوية. ويعتبر التقرير أن هذا التطور قد ينعكس إيجاباً على قطاعات أخرى مستقبلاً، مثل المطارات والخدمات اللوجستية والاستثمار في البنية التحتية للنقل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد