رئيس المحكمة الدستورية العليا يؤكد على تعزيز سيادة الإعلان الدستوري وترسيخ الفصل بين السلطات


هذا الخبر بعنوان "رئيس المحكمة الدستورية العليا لـ سانا: ترسيخ سيادة الإعلان الدستوري وتعزيز الفصل بين السلطات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أكد رئيس المحكمة الدستورية العليا، الدكتور عصام الخليف، أن المحكمة، بعد إعادة تشكيلها، قد بدأت في إعداد الأطر القانونية التي تنظم عملها. وتعمل المحكمة على الاضطلاع بدورها في حماية الإعلان الدستوري، والرقابة على دستورية القوانين، وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية، التنفيذية، والقضائية. ويهدف ذلك إلى تعزيز استقلال القضاء وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وفي لقاء مع وكالة سانا، أوضح الدكتور الخليف أن من أولى مهام المحكمة كان دراسة مسودة مشروع القانون الذي ينظم آلية عملها واختصاصاتها، والذي أعدته لجنة من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية. كما شملت المهام إعداد مشروع النظام المالي للمحكمة بعد إعادة تشكيلها.
القانون الناظم لآلية عمل المحكمة:
وأشار الدكتور الخليف إلى أن أعضاء المحكمة ناقشوا مسودة مشروع القانون خلال جلستين مطولتين امتدتا لأسبوعين، وذلك تمهيداً لإحالته إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لاستكمال إجراءات إصداره أصولاً عبر مجلس الشعب ورئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع. ويتناول مشروع القانون شروط عضوية المحكمة، وآلية انتهاء خدمة أعضائها، وصلاحياتها، والإجراءات المنظمة لممارسة اختصاصاتها.
مهام المحكمة الدستورية وصلاحياتها:
وبيّن الدكتور الخليف أن المحكمة الدستورية العليا تضطلع بمهام أساسية تشمل تفسير الإعلان الدستوري، والرقابة على دستورية القوانين، والفصل بين السلطات. وأوضح أن الرقابة الدستورية تنقسم إلى رقابة سابقة ورقابة لاحقة. فالرقابة اللاحقة تمارس بعد إقرار مجلس الشعب للقانون، حيث تنظر المحكمة في مدى دستوريته وفق الإجراءات المحددة. أما الرقابة السابقة فتتمثل في إبداء الرأي في مشروعات القوانين المحالة من السلطة التنفيذية، أو اقتراحات القوانين المقدمة من مجلس الشعب. بالإضافة إلى ذلك، تبت المحكمة في الدفوع المتعلقة بعدم دستورية النصوص التشريعية المحالة إليها من محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحكمة الإدارية العليا، متى توافرت الجدية القانونية لذلك.
وحول مهام المحكمة في الفصل بين السلطات، قال الدكتور الخليف: إن المحكمة الدستورية العليا معنية بتطبيق الإعلان الدستوري، الذي حدد السلطات الموجودة في الدولة (التشريعية، التنفيذية، القضائية) ووضع الصلاحيات لكل منها. ولذلك، عندما يحدث تنازع إيجابي أو سلبي بين هذه السلطات، تتولى المحكمة الدستورية العليا مهمة الفصل بينها حسب الاختصاص الذي نص عليه الإعلان الدستوري.
مراجعة المنظومة التشريعية:
وفيما يتعلق بمراجعة المنظومة التشريعية، أكد أن هذه المهمة تقع في الأساس ضمن اختصاص مجلس الشعب. بينما تبدي المحكمة رأيها في دستورية مشروعات القوانين أو اقتراحاتها. وأشار إلى أن أولويات مهام مجلس الشعب هي النظر في القوانين الأساسية التي تبنى عليها قوانين لاحقة، مثل قانون العمل الأساسي، أو النظام المالي، أو قانون العقود، حيث تعتبر هذه القوانين الأساسية قوانين حاكمة لبقية القوانين. وأوضح أن هذا التكامل بين السلطات سيذلل جميع العقبات لتحقيق الصالح العام وترسيخ المبادئ الكبرى والحقوق.
ترسيخ استقلال السلطة القضائية:
ورداً على سؤال حول استعادة ثقة السوريين بالمنظومة القضائية بعد أكثر من 50 عاماً من حكم النظام السابق، شدد الدكتور الخليف على أن المحكمة الدستورية العليا تمثل أعلى جهة قضائية مختصة بالرقابة الدستورية والفصل بين السلطات. وهي لا تنظر في المنازعات القضائية العادية، بل تمارس اختصاصاتها الدستورية وفقاً للإعلان الدستوري. وبيّن أن المحكمة تسعى إلى ترسيخ استقلال السلطة القضائية، بما يكفل للقاضي إصدار أحكامه باستقلال تام، حيث لا سلطان عليه إلا القانون وضميره.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور الخليف أن المحكمة تتطلع إلى أداء دورها الكامل في حماية الإعلان الدستوري وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات. ولفت إلى أن التعريف باختصاصاتها يسهم في تعزيز وعي المواطنين بدورها الدستوري، وبناء الثقة بالمؤسسات، وتحقيق التكامل بين السلطات بما يخدم المصلحة العامة.
يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع أصدر في السابع من تموز الجاري المرسوم رقم (149) لعام 2026، القاضي بتعيين الدكتور عصام خالد الخليف رئيساً للمحكمة الدستورية العليا. ونص المرسوم أيضاً على أن المحكمة، إلى حين صدور القانون الناظم لعملها، تضطلع بمهام الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وإبداء الرأي في دستورية مشروعات القوانين بناءً على طلب رئيس الجمهورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة