ترامب يرجئ مؤقتًا ضربات إيران مع تزايد مساعي التفاوض الإقليمي والدولي


هذا الخبر بعنوان "تصعيد ترامب تجاه إيران يتراجع مؤقتًا أمام مساعي التفاوض" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإسرائيل على تأجيل الضربات المخطط لها ضد إيران، وذلك استجابة لطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة. يهدف هذا التأجيل إلى إتاحة الفرصة للتوصل السريع إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز. وأكد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” يوم السبت 1 من آب، أن الولايات المتحدة لا تزال على أهبة الاستعداد للتحرك ضد إيران، مشيرًا إلى امتلاك بلاده “مستويات من القوة لم تُشهد منذ الحرب العالمية الثانية”، مما يؤكد استمرار الخيار العسكري رغم إعلان تعليق الضربات.
وكان ترامب قد صعد لهجته تجاه طهران سابقًا، حيث توعد خلال اجتماع وزاري يوم الجمعة بضرب إيران “بقوة شديدة”. وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن وتل أبيب بحثتا تنفيذ ضربات مشتركة ضد منشآت إيرانية، قد تشمل مواقع مرتبطة بالطاقة مثل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء. كما هدد الرئيس الأمريكي خلال فترة التصعيد باستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، مؤكدًا أن أي هجوم يستهدف السفن في مضيق هرمز سيقابله رد على منشآت إيرانية، في ظل التوتر المتزايد حول هذا الممر البحري الحيوي لنقل الطاقة عالميًا.
وأوضح ترامب أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن فتح مضيق هرمز “بشكل فوري وكامل”، بالإضافة إلى وضع حد لما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، داعيًا إلى الإسراع في التوصل إلى تفاهم بين الأطراف. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من حالة استنفار إقليمي، حيث حذرت سفارات الولايات المتحدة في عدد من دول الشرق الأوسط رعاياها من احتمال حدوث “تصعيد غير متوقع” في المنطقة، وطالبتهم بالاستعداد لمغادرة بعض الدول إذا تطورت الأوضاع.
الرد الإيراني:
في المقابل، أكدت إيران استعدادها للرد على أي تصعيد عسكري محتمل. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر حسابه على تطبيق “تيلجرام”، خلال محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده سترد بحزم على أي “عدوان”، محذرًا من تداعيات ما وصفها بـ”الأعمال المزعزعة للاستقرار” التي تقوم بها الولايات المتحدة. كما أبلغ عراقجي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية، أو مشاركة أي من دول المنطقة فيها، ستقابل بـ”رد متناسب”.
تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد:
موازاة التصعيد العسكري، تحركت دول إقليمية باتجاه احتواء المواجهة. فقد نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالًا بترامب عبّر خلاله عن مخاوف الرياض من خطط توجيه ضربات جديدة ضد إيران، وحث على خفض التصعيد. كما أعلنت باكستان، التي لعبت دور الوسيط بين واشنطن وطهران، وجود اتصالات بين الجانبين بهدف التوصل إلى تهدئة، خصوصًا فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز. في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بتصعيد التوتر وحذرت دول المنطقة من التعاون معها.
وتأتي هذه التطورات ضمن مواجهة أوسع بدأت في 28 من شباط، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على مواقع داخل إيران، وردت طهران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في أنحاء المنطقة. ورغم توقيع مذكرة تفاهم في منتصف حزيران تمهيدًا لبدء محادثات لإنهاء الحرب، تجدد تبادل الضربات مطلع تموز، قبل أن تمتد تداعيات المواجهة إلى مناطق أخرى، بينها البحر الأحمر، حيث تبنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجمات على ناقلات نفط ومنشآت سعودية، فيما رد التحالف بقيادة الرياض بضربات على مواقع تابعة لها في اليمن. كما شهدت الفترة الماضية حوادث أمنية مرتبطة بالملاحة، بينها استهداف سفينة غاز مملوكة لشركة أمريكية في ميناء دمياط المصري بطائرة مسيّرة، وإصابة ناقلة نفط قبالة السواحل العُمانية بمقذوف مجهول، ما زاد المخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي واسع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة