مخاوف الخصوصية والأمن تدفع المستخدمين للابتعاد عن الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "دراسة: مخاوف الخصوصية وأمن البيانات تقلل اعتماد المستخدمين على الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت دراسة حديثة أجريت في لندن أن تزايد القلق بشأن خصوصية البيانات وأمن المعلومات، بالإضافة إلى التأثير المحتمل على سوق العمل، دفع عدداً من المستخدمين إلى تقليل اعتمادهم على تقنيات الذكاء الاصطناعي أو التوقف عن استخدامها بالكامل.
ووفقاً لتقرير نشره موقع سكاي نيوز، فإن الدراسة التي أعدها معهد المستقبل الرقمي في كلية كينغز كوليدج لندن بالتعاون مع منظمة Responsible AI UK، شملت استطلاع رأي لـ 2055 شخصاً بالغاً في بريطانيا خلال شهر حزيران الماضي. وهدف الاستطلاع إلى قياس مواقف المستخدمين تجاه الذكاء الاصطناعي ومستوى الثقة بهذه التقنيات.
وكشفت نتائج الدراسة أن 42% من المشاركين قللوا من استخدامهم لبرامج المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما رأى أكثر من نصف المشاركين أن هذه التكنولوجيا تنطوي على مخاطر كبيرة، وارتفعت نسبة الذين يعتقدون أن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده إلى 52% مقارنة بالاستطلاع السابق.
وأشارت الدراسة إلى تراجع نسبة الأشخاص الذين ينظرون بإيجابية إلى الذكاء الاصطناعي إلى 34%. وجاء القلق بشأن خصوصية البيانات وأمنها والالتزام باللوائح التنظيمية في مقدمة أسباب تقليص الاستخدام، يليه تفضيل بعض المستخدمين لمواصلة أساليب العمل التقليدية.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تعكس تزايد حالة التردد تجاه الذكاء الاصطناعي، حتى بين بعض المؤيدين لهذه التقنيات. وأشاروا إلى أن انتشارها الواسع في الخدمات الرقمية وبيئات العمل يجعل تجنب استخدامها أمراً صعباً للكثيرين.
وأضاف الباحثون أن بعض المشاركين يشعرون بعدم امتلاكهم القدرة الكاملة على تحديد متى وكيف تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول آليات الموافقة والتحكم في توظيف هذه التقنيات داخل المجتمع.
وأكدت الدراسة أن تقليل استخدام الذكاء الاصطناعي لا يرتبط بالضرورة بضعف المهارات التقنية لدى المستخدمين، بل يعكس في كثير من الحالات مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمان وطريقة دمج هذه الأدوات في الحياة اليومية.
وشدد الباحثون على أهمية توفير ضوابط وخيارات واضحة تمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز الثقة بهذه التقنيات وتحقيق التوازن بين الاستفادة من إمكاناتها وحماية حقوق المستخدمين.
وتعكس نتائج الدراسة التحدي القائم أمام انتشار الذكاء الاصطناعي، إذ يبقى تعزيز الثقة بهذه التقنيات مرتبطاً بحماية البيانات ومنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في استخدامها.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا