الطاقة الذرية السورية تعزز أبحاثها النووية السلمية لدعم الطب والبيئة والأدلة الجنائية


هذا الخبر بعنوان "تقنيات نووية سلمية لدعم الطب والبيئة.. هيئة الطاقة الذرية توسّع أبحاثها في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن أحمد الخضر، مدير إدارة التطبيقات الإشعاعية في هيئة الطاقة الذرية السورية، عن خطط لتوسيع نطاق استخدام التقنيات النووية السلمية لتشمل مجالات حيوية مثل الطب والبيئة والأدلة الجنائية. وتتزامن هذه الجهود مع برامج لتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية المتخصصة.
وأوضح الخضر في تصريح خاص لـ«سوريا 24» أن تقنية التحليل بالتنشيط النيوتروني (NAA) تعتبر من التقنيات المتقدمة، لقدرتها الفائقة على تحديد العناصر الكيميائية بدقة عالية في العينات، حتى عند وجودها بتراكيز متناهية الصغر، ودون التأثير على سلامة العينة. وأشار إلى أن هذه التقنية ستساهم في تطوير قطاعات رئيسية؛ ففي المجال الطبي، ستساعد في تحليل العناصر النزرة في العينات الحيوية، مما يدعم تشخيص الأمراض ومتابعة الحالات الصحية. وعلى الصعيد البيئي، ستُستخدم في رصد الملوثات في المياه والتربة والهواء، وتقييم مستويات التلوث، ووضع استراتيجيات للحد من آثاره.
وأضاف الخضر أن للتقنية أهمية خاصة في مجال الأدلة الجنائية، حيث يمكن استخدامها في تحليل بقايا الطلقات النارية والمواد مجهولة المصدر، وإجراء مقارنات دقيقة للأدلة، مما يعزز التحقيقات الجنائية ويكشف عن الجرائم ويحدد مصادر المواد المختلفة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن البرنامج التدريبي الذي أطلقته الهيئة استهدف عشرين من الكوادر العلمية والفنية المتخصصة، من بينهم باحثون وفنيون من جهات حكومية مختلفة، بهدف تأهيلهم على استخدام تقنية التحليل بالتنشيط النيوتروني وتطبيقاتها المتنوعة. وتخطط الهيئة لتوسيع هذا البرنامج ليشمل الجامعات والمراكز البحثية في المرحلة القادمة، بهدف بناء جيل من الكوادر الوطنية المتخصصة، وتعزيز البحث العلمي والتطبيقات الطبية والبيئية والجنائية في سوريا.
وفيما يخص المشاريع البحثية الجارية، كشف الخضر أن الهيئة تعمل على برامج تشمل إنتاج نظائر مشعة طبية نوعية تستخدم في العلاج الإشعاعي، بالإضافة إلى توصيف مواد هامة ووضع بروتوكولات للكشف عنها. ويتوقع ظهور النتائج العملية لهذه المشاريع خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
كما كشف عن وجود تعاون مستمر مع جهات دولية، يشمل تنظيم برامج تدريبية متخصصة، ودعم القطاعين الصحي والبحثي بأجهزة حديثة، وتنفيذ مشاريع تقنية مشتركة.
وأكد الخضر أن الهيئة تواصل جهودها لتطوير البنية التحتية للتطبيقات النووية السلمية، مع التركيز على توسيع استخدامها في مجالات الطب والصناعة والبيولوجيا الجزيئية والتقانة الحيوية، بالإضافة إلى تطبيقاتها في مجالي الآثار والبيئة، وذلك لتعزيز القدرات العلمية والبحثية في سوريا ودعم مسيرة التنمية المستدامة.
علوم وتكنلوجيا
سياسة
سياسة
علوم وتكنلوجيا