أم الطيور: حيث يلتقي البحر بالغابة على ساحل اللاذقية السوري


هذا الخبر بعنوان "“أم الطيور”.. ملتقى البحر والغابة على الساحل السوري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد قرية “أم الطيور” في ريف اللاذقية الشمالي وجهة طبيعية فريدة، تجمع بين سحر الشاطئ الرملي وجمال الغابات الكثيفة، بالإضافة إلى التلال الخلابة المطلة على البحر الأبيض المتوسط. هذا المزيج الاستثنائي يجعلها ملاذاً لمحبي الهدوء والطبيعة البكر.
تتميز القرية بموقعها الجغرافي الذي يربط بين الساحل والجبال، كما تحتضن محمية بيئية تُعتبر محطة استراحة حيوية للطيور المهاجرة، وهو ما يفسر ارتباط اسمها بالحياة البرية منذ عقود.
اسم ارتبط بالطيور المهاجرة
يعود اسم “أم الطيور” إلى ظاهرة طبيعية اشتهرت بها المنطقة، حيث اعتادت أسراب الطيور المهاجرة أن تحط في غاباتها وساحلها خلال مواسم الهجرة، قبل أن تواصل رحلتها نحو أوروبا أو تعود منها. هذا المشهد الملهم دفع السكان إلى إطلاق هذا الاسم على القرية، والذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من هويتها، خاصة بعد إعلان المنطقة محمية بيئية حرجية وشاطئية لحماية الطيور المهاجرة والنباتات الطبيعية.
البحر والغابة في مكان واحد
تقع “أم الطيور” على بعد حوالي 35 كيلومتراً شمال مدينة اللاذقية، ضمن ناحية قسطل معاف، وتمتد على شريط ساحلي مجاور لمنطقتي وادي قنديل ورأس البسيط. يمنحها موقعها خصوصية نادرة، حيث تقترب الجبال الخضراء من البحر مباشرة، فتتداخل الغابات المتوسطية مع الشواطئ الرملية في لوحة طبيعية ساحرة، مما يجعلها من أبرز المواقع السياحية في الساحل السوري.
تضم المنطقة غطاءً نباتياً متنوعاً يشمل أشجار الخرنوب والبطم والزيتون البري، إلى جانب مساحات حرجية حافظت على طبيعتها البكر، مما يدعم تنوع الحياة البرية واستقرار العديد من الطيور والحيوانات.
محمية طبيعية
أُعلنت “أم الطيور” محمية بيئية حرجية شاطئية عام 1999، بهدف صون الطيور المهاجرة والتنوع الحيوي. تمتد المحمية على مساحة واسعة تشمل غابات متوسطية وشريطاً ساحلياً، وتُعد من أهم المواقع البيئية في محافظة اللاذقية، حيث تستقبل سنوياً أنواعاً متعددة من الطيور المهاجرة التي تجد فيها محطة للراحة والغذاء خلال رحلاتها الموسمية.
قرية سياحية وخدمية
إلى جانب مقوماتها الطبيعية، تشهد “أم الطيور” نشاطاً سياحياً متزايداً خلال فصل الصيف، بفضل شاطئها الرملي الهادئ وطبيعتها البكر. تضم القرية عدداً من المرافق الخدمية الأساسية، إلا أن سكانها يؤكدون على الحاجة لمزيد من الاستثمارات والخدمات التي تواكب الإقبال السياحي المتزايد، خاصة مع تبعيتها الإدارية لبلدية زغرين.
تبقى “أم الطيور” قرية تختزل تنوع الساحل السوري، حيث يلتقي البحر بالغابة، وتستقر الطيور المهاجرة بين الأشجار قبل أن تتابع رحلتها، في مشهد يمنح المكان خصوصية طبيعية فريدة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات