ألمانيا ترحّل أفغانياً بلا سوابق جنائية لأول مرة وسط انتقادات حادة


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : انتقادات لترحيل ألمانيا لأول مرة أفغانياً بلا سوابق جنائية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت رحلة جوية تابعة لشركة فريبيرد إيرلاينز، أقلعت من مطار لايبزيغ/هاله متجهة إلى طرابزون ثم كابول، جدلاً واسعاً كونها أول عملية ترحيل لرجل أفغاني من ألمانيا لا يملك سجلاً جنائياً، وذلك إلى جانب ترحيل 30 مجرماً مداناً. وقد شهدت صالة المغادرة بالمطار احتجاجات شارك فيها 260 شخصاً، استجابة لدعوة تحالف مناهض للعنصرية، وسط إجراءات أمنية مشددة.
ربطت لوكا مولر، المتحدثة باسم التحالف، هذه الحادثة بالهجوم الذي استهدف مسيرة “كريستوفر ستريت” في برلين، معتبرة أن الحكومة الألمانية تدعم حركة طالبان الإسلاموية بصفقاتها، في حين تدين العنف المرتبط بها. وأشارت مولر إلى أن منظمات حقوق الإنسان والمعارضة تتهم الحكومة الألمانية برفع قيمة حركة طالبان، التي تسيطر على السلطة منذ خمس سنوات، لتسهيل عمليات الترحيل.
تسيطر حركة طالبان حالياً على السفارة الأفغانية في برلين والقنصلية العامة في بون. وعلى الرغم من أن الحكومة الألمانية لا تعترف رسمياً بحكومة طالبان، إلا أنها تشير إلى وجود اتصالات على "مستوى فني". وأوضحت إيلينا زينغر، المتحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية، أن الوزير لا يتعاون مع إرهابيين أو إسلامويين، وأن الاتفاق تم مع السلطات الأفغانية لتسهيل عمليات الترحيل.
من جانبه، وصف وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت هذه الخطوة بأنها تنفيذ لاتفاق الائتلاف، مشيراً إلى أن الأفراد الذين رفضت طلبات لجوئهم ولم يبذلوا جهوداً للاندماج معرضون للترحيل. وأكد أن الحكومة الاتحادية تتبع سياسة هجرة واضحة وحازمة.
منذ استئناف عمليات الترحيل إلى أفغانستان في عام 2024، أعادت ألمانيا أكثر من 200 شخص. وتشير منظمة العفو الدولية إلى مقتل أحدهم على الأقل بعد ترحيله. وتستند الحكومة الألمانية في عمليات الترحيل هذه إلى تقييمات وكالة الأمم المتحدة للهجرة التي ترى أن عودة الرجال إلى أفغانستان ممكنة من حيث المبدأ، حيث صرحت مديرة مكتب الوكالة في أفغانستان، ميهيونغ بارك، بأن الوضع الأمني قد تحسن بشكل ملحوظ، لكنها نصحت النساء بشدة بعدم العودة.
تتعرض سياسة الوزير دوبريندت لانتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان. فقد وصفت هيلين ريزين، المديرة التنفيذية لمنظمة “برو أزول”، الشراكة مع طالبان بأنها "إفلاس أخلاقي" وتضر بمكافحة الإسلام السياسي. وأضافت أن استخدام الأشخاص غير المرغوب فيهم اجتماعياً كبوابة لشرعنة صفقات الترحيل مع نظام طالبان، مع تجاهل حقوق الإنسان، يمثل تجاوزاً لخط أحمر جديد.
أدانت منظمة العفو الدولية استمرار الحكومة الألمانية في تشديد إجراءات الترحيل دون مراعاة الوضع الكارثي لحقوق الإنسان في أفغانستان. وذكّرت نينا علي زاده مرندي، خبيرة في قانون اللجوء، بأن معايير حقوق الإنسان لا يجوز تقويضها لأسباب سياسية. ودعت المنظمة الحكومة الألمانية إلى وقف عمليات الترحيل والنظر في مصير الأفغان المرحلين.
كما انتقدت المعارضة الألمانية بشدة ترحيل شخص لا يملك سجلاً جنائياً. واعتبر مارسيل إميريش، المتحدث باسم كتلة حزب الخضر لشؤون السياسة الداخلية، أن هذه الخطوة غير مسؤولة وتقوي حركة طالبان وتضعف أمن ألمانيا. ووصف يوليانه ناغل، نائبة عن حزب اليسار، الرحلة بأنها "مخزية" وطالبت بوقف استخدام مطار لايبزيغ/هاله لعمليات الترحيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة