مشروع "أبيات هيلز": هل يمثل فرصة سكنية أم عقوداً مجحفة للمواطن السوري؟


هذا الخبر بعنوان "تحت غطاء "الإسكان".. "أبيات هيلز" بين وعود السكن وشروط الإذعان" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تدهور القوة الشرائية لليرة السورية، يبحث المواطنون عن استثمارات تحفظ مدخراتهم، وتبرز مشاريع التطوير العقاري المشتركة مع جهات رسمية كأحد الخيارات المتاحة. لكن يثور تساؤل حول ما إذا كانت هذه المشاريع تحمي المواطن أم تخضعه لشروط تعسفية تصب في مصلحة المطور. "زمان الوصل" تقدم تحليلاً قانونياً ومالياً لوثيقة الاكتتاب في مشروع "أبيات هيلز"، الذي تشرف عليه المؤسسة العامة للإسكان وتنفذه شركة "أبيات للاستثمار والتطوير العقاري"، بعد أن أثارت بنوده جدلاً حول عدالة شروطه ومدى توافقها مع قوانين حماية المستهلك.
أولاً: مصادرة الحقوق تحت مسمى "الانسحاب"
تنص المادتان (7) و(12) من عقد الاكتتاب على حق الشركة المطورة في خصم 5% من قيمة الاكتتاب أو المبلغ المدفوع عند انسحاب المكتتب أو تأخره في سداد أي قسط. يعتبر خبراء قانونيون هذا الإجراء غرامة مالية غير مبررة، لا تقابلها خدمة فعلية أو تكلفة تكبدتها الشركة، مما يتعارض مع مبادئ العدالة التعاقدية.
ثانياً: التسعير بالدولار.. مخاطرة مالية مفتوحة
يحدد العقد سعر المتر المربع بالدولار الأمريكي (بين 950 و1150 دولاراً)، ويُلزم المواطن بتسديد الأقساط بالدولار، مما يحمّل المواطن وحده مخاطر انهيار الليرة السورية دون أي آلية حماية.
ثالثاً: تعديل المساحات دون استئذان.. وإعفاء من التعويض
تمنح المادة التي تسمح للشركة المطورة بتعديل المساحات المتفق عليها بنسبة تصل إلى 10% دون موافقة المكتتب، استغراب خبراء التعاقد العقاري. وفي حال تأخر التسليم (المحدد بين عامي 2029 و2031)، يُعفى المطور من أي تعويض مالي بموجب بند "القوة القاهرة" الفضفاض.
رابعاً: قيود على البيع والتحويل.. ورسوم صيانة مفتوحة
يمنع العقد المكتتب من بيع أو تحويل حصته قبل "التخصيص النهائي"، ويشترط بعد ذلك مرور عامين والحصول على موافقة خطية من الشركة والمؤسسة العامة للإسكان. هذا الشرط يحد من حرية المواطن في التصرف بملكيته. أما رسوم الصيانة، فتُترك تقديراتها لإدارة المجمع دون تحديد سقف أو معايير واضحة، مما يترك المكتتب أمام التزامات مستقبلية غير محددة.
خامساً: آلية التمويل الداخلية.. دور المواطن في تمويل الإنجاز
يعتمد المشروع على تحويل الدولار من السوق المحلية عبر أقساط المكتتبين لتمويل مراحله، مما يجعل المواطن شريكاً تمويلياً دون أن يكون شريكاً في القرار أو المخاطر.
قدمت "زمان الوصل" استفساراتها لشركة "أبيات للاستثمار والتطوير العقاري" حول هذه البنود، لكن لم يرد أي رد رسمي حتى ساعة نشر التحقيق. تطرح شروط عقد الاكتتاب تساؤلات جدية حول التوازن بين مصالح المطور وحقوق المكتتب، وتترك "زمان الوصل" المجال مفتوحاً للجهات المعنية لتوضيح موقفها، مع متابعة دقيقة لهذا الملف.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد