وحدات حماية المرأة تندمج في وزارة الداخلية السورية تمهيداً للقاء الشرع وعبدي


هذا الخبر بعنوان "لقاء مرتقب للشرع وعبدي: وحدات حماية المرأة تندرج في وزارة الداخلية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف ممثل “الإدارة الذاتية” في دمشق، عبد الكريم عمر، عن خطة لدمج “وحدات حماية المرأة” في شمال شرق سوريا ضمن وزارة الداخلية، وذلك بصفتها “قوة مكافحة الإرهاب”. يأتي هذا الإعلان وسط ترقب للقاء مرتقب بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي.
وأوضح عمر أن دمج وحدات حماية المرأة ضمن مؤسسات الحكومة السورية كان أحد أبرز العوائق أمام اتفاق “29 كانون الثاني” بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). تمتلك هذه الوحدات خبرة كبيرة، وكانت قد طلبت الانضمام إلى وزارة الدفاع، إلا أن الوزارة رفضت ذلك لغياب نساء ضمن ملاكها. وبدلاً من ذلك، اقترحت وزارة الدفاع دمجها ضمن وزارة الداخلية، وهو اقتراح وافقت عليه “وحدات حماية المرأة” بشرط أن يتم دمجها كوحدة واحدة تحت مسمى “قوة مكافحة الإرهاب”، حسبما نقلت وكالة “رووداو” عن عمر يوم الثلاثاء 4 آب.
كما أشار عمر إلى وجود عوائق أخرى في المجالين التربوي والتعليمي، ومسألة الدراسة باللغة الكردية، ومواضيع أخرى لا تزال تتطلب نقاشاً وحواراً للوصول إلى تنفيذ كامل للاتفاق. وفي المقابل، أكد أن خطوات جيدة قد تحققت فيما يخص دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية ومؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
من جهته، صرح مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي المكلف بتطبيق اتفاق 29 كانون الثاني، أن تنفيذ اتفاق اندماج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مع مؤسسات الدولة السورية قد وصل إلى “مراحله الأخيرة” على مختلف المستويات، خاصة العسكري والأمني. وتتزايد الأحاديث عن قرب الإعلان عن حل “قسد” و”الإدارة الذاتية” بعد أشهر من بدء تنفيذ الاتفاق.
وأوضح مصطفى عبدي أن أعمال تنفيذ الاتفاق تتقدم بالتوازي مع ملفات ميدانية وإنسانية، أبرزها إعادة النازحين إلى مناطقهم، مشيراً إلى أن عمليات إزالة الألغام لا تزال تشكل العقبة الأساسية أمام استكمال عودة أهالي رأس العين. وأكد أن اتفاق الاندماج مع “قسد” بلغ “مراحله الأخيرة على كل المستويات”، خاصة العسكري والأمني، دون تحديد جدول زمني لاستكمال التنفيذ.
لقاء عبدي مع الشرع وبارزاني
وفي سياق متصل، سيلتقي قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي بالرئيس أحمد الشرع يوم الأربعاء 5 آب، كما سيلتقي برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني اليوم أو صباح غد الأربعاء. ويتوقع ممثل “الإدارة الذاتية” أن تسهم زيارة بارزاني في تذليل العقبات بين الطرفين والوصول إلى التنفيذ النهائي لاتفاق 29 كانون الثاني. واعتبر أن إقليم كوردستان وأمريكا وفرنسا لعبوا دوراً “كبيراً” في تقريب وجهات النظر للوصول إلى الاتفاق.
وكان الرئيس الشرع قد التقى الرئيس بارزاني، وبحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون، خاصة في المجال الاقتصادي، بالإضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية وملف الاتفاق بين الحكومة و”قسد”.
الديمقراطية في سوريا.. أولى المشاكل
من جانبه، أكد عبد الكريم عمر أن المشاكل مع الحكومة السورية هي جزء من مشاكل سوريا العامة، وأنها ترتبط بمبدأ الشراكة. وأوضح أن الخطوات المتخذة من قبل الحكومة المؤقتة، بدءاً من مؤتمر النصر وصولاً إلى تشكيل البرلمان، تفتقر للتنسيق والتشاور مع المجلس التنفيذي. ودعا إلى حلول للقضايا الأساسية مثل الهوية السورية وشكل الحكم عبر طاولة مستديرة تجمع كل الأطراف السورية.
واعتبر عمر أن القضية الكردية هي قضية سياسية بامتياز، ويجب حلها من منظور سياسي، مشيراً إلى أن الكرد، كثاني أكبر قومية في سوريا، لم يحصلوا على تمثيل كافٍ في المناصب القيادية، مستشهداً بحصول شخصية كردية معروفة على 10 أصوات فقط لمنصب نائب رئيس البرلمان. وأكد ضرورة حل المسألة الكردية سياسياً وتثبيتها في الدستور السوري الأساسي. يُذكر أن الرئيس الشرع كان قد أصدر المرسوم رقم “13” لعام 2026، الذي يمنح الجنسية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا.
حل “قسد” و”الإدارة الذاتية“
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التسريبات حول مستقبل “قسد” و”الإدارة الذاتية”، وتشير إلى قرب الإعلان عن حل التشكيلين بعد استكمال عدد من الملفات الإدارية والأمنية. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد صرح سابقاً بأن تنفيذ الاتفاق مع “قسد” يسير بوتيرة بطيئة، لكنه أكد أن الحكومة تعتبره المسار الأنسب لإنهاء الانقسام في شمال شرق سوريا.
خطوات متدرجة منذ اتفاق كانون الثاني
شهدت محافظة الحسكة منذ توقيع اتفاق 29 كانون الثاني إجراءات ميدانية وإدارية كجزء من تنفيذه. تضمنت هذه الإجراءات بسط الجيش السوري سيطرته على أجزاء من ريف المحافظة، وبدء دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية ضمن الهياكل الحكومية. ولا تزال ملفات إعادة هيكلة القوات، والترتيبات الأمنية، وعودة المهجرين قيد الاستكمال.
أبرز بنود الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة