البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي فرصة ذهبية للاقتصادات الناشئة لتسريع التنمية


هذا الخبر بعنوان "البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي "طوق نجاة" للاقتصادات الناشئة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد البنك الدولي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تمنح البلدان النامية القدرة على تحقيق ما يعادل قرناً من التقدم التنموي خلال عقد واحد فقط، شريطة أن تتخذ هذه الدول خطوات سريعة لسد الفجوات القائمة في مجالات الطاقة، والاتصال بالإنترنت، وتنمية المهارات.
وأشار تقرير صادر عن البنك إلى أن المخاوف بشأن فقدان الوظائف على نطاق واسع نتيجة للذكاء الاصطناعي لا تشكل تهديداً كبيراً للاقتصادات الناشئة، بل إن هذه الاقتصادات لديها ما يمكن أن تكسبه أكثر بكثير مما تخشاه مقارنة بالدول الأكثر ثراءً.
وفي هذا السياق، صرح إندرميت جيل، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، في بيان مصاحب للتقرير: "لقد ألقى الذكاء الاصطناعي طوق نجاة للاقتصادات النامية، وعليها أن تمسك به".
تستثمر الشركات حول العالم مليارات الدولارات للاستفادة من الثورة المتوقعة في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما تسعى الحكومات جاهدة لضمان استفادة دولها من هذه الموجة التكنولوجية.
يتمثل التحدي الرئيسي أمام العديد من الشركات والدول في بناء مراكز بيانات تتطلب استهلاكاً هائلاً للطاقة، وإيجاد مصادر لتوليد هذه الطاقة اللازمة لدعمها. إلا أن جيل يوضح أن الاقتصادات الناشئة لا تحتاج إلى موارد ضخمة أو نماذج لغوية كبيرة مصممة خصيصاً للاستفادة من هذه التكنولوجيا.
وأضاف جيل: "من خلال تكييف أدوات الذكاء الاصطناعي الصغيرة ومنخفضة التكلفة مع الظروف المحلية، يمكن لهذه الدول تقديم خدمات أفضل في مجالات الرعاية الطبية، والتعليم، والخدمات القضائية، والإرشاد الزراعي لملايين المواطنين".
فيمكن للعاملين في القطاع الصحي استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات التشخيص، ويمكن للمعلمين تحسين خططهم الدراسية، ويمكن للمزارعين تحديد أنواع المحاصيل وأوقات الزراعة المثلى.
وكان صندوق النقد الدولي قد ذكر أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز اقتصاد أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة تقارب 4% خلال العقد القادم، شريطة توفر الظروف الملائمة.
وأظهر التقرير أن احتمالية تعرض الوظائف في الدول الغنية للتهديد من قبل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تبلغ 14.2%، تفوق بثلاثة أضعاف احتمالية حدوث ذلك في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تبلغ نسبة الوظائف المعرضة للخطر 4.5%. كما أن نسبة الوظائف التي يُتوقع أن تستفيد من مكاسب ملموسة في الإنتاجية متشابهة، حيث تبلغ 16.2% للاقتصادات النامية و18.7% في البلدان ذات الدخل المرتفع.
وأشار التقرير إلى ضرورة أن تعمل الحكومات على تحسين إمدادات الكهرباء، وتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، وتعزيز المهارات الرقمية، وزيادة توفر الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.
ومع ذلك، حذر التقرير من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى "مزيد من عدم المساواة في الدخل، وتسرب معلومات مضللة قادرة على التخفي بدرجة أكبر، وإلى قمع سياسي". لكن البنك الدولي يؤكد أن تكلفة تفويت هذه الفرصة ستكون باهظة.
وقال جيل: "لقد فاتت الاقتصادات النامية الحالية الثورة الصناعية الأولى وقضت القرنين التاليين تدفع ثمن ذلك.. ولا يمكنها أن تتحمل تفويت هذه الفرصة".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد