تسريبات تكشف تفاصيل اتفاق هرمز المؤقت: هل تضع نهاية للتوتر بين واشنطن وطهران؟


هذا الخبر بعنوان "تسريبات تكشف بنود اتفاق هرمز المرتقب.. هل تقترب نهاية المواجهة بين واشنطن وطهران؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير تسريبات إلى اقتراب واشنطن وطهران من توقيع اتفاق مؤقت يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، حيث يسعى الجانب الأمريكي للإعلان عن هذا الاتفاق اليوم الأربعاء، وفقاً لما نقله موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة. في غضون ذلك، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً لطهران، مؤكداً أن المضيق “سيُفتح قريباً، وإلا فستأتيهم ضربة قاسية”. وفي مقابلة مع “فوكس نيوز” خلال زيارته لكاليفورنيا، أشار ترامب إلى أن “مناقشات جيدة جداً” تجري مع الإيرانيين، لكنه شدد على أنه في حال تراجعهم عن التزاماتهم، فسيُعيد شن الهجمات. وأضاف: “إذا تراجعوا مرة أخرى، فسيتلقون ضربة قاسية حقاً. يعرفون ذلك ويفهمونه، وليس لدي خيار آخر”. وأكد أن خياره الأول ليس الحرب بل التوصل إلى اتفاق، مضيفاً: “ضربناهم بقوة بالغة، ولكن الضربة الأقسى لم تأت بعد، وآمل ألا نضطر لاستخدامها. إننا نجري حواراً جيداً جداً وسنعرف النتيجة خلال 48 ساعة، لكنهم لا يحبون الاعتراف بذلك”.
في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مكتفية بالقول إنها تعمل مع سلطنة عُمان على ترتيبات لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التفاهم المطروح مع عُمان يتعلق بـ”مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا”. وأصرت الجمهورية الإسلامية، على لسان مسؤوليها بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على أن الملاحة في المضيق لن تعود إلى سابق عهدها، وأنها تعتزم فرض “بدلات خدمات” على السفن الراغبة في استخدام الممر الحيوي.
تفاوتت وتيرة التفاؤل داخل البيت الأبيض؛ فبينما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في تصريحات لشبكة “سي إن بي سي”، إن الاتفاق قد يُبرم “اليوم أو غداً” وربطه باستقرار أسعار الطاقة، إلا أنه لم يقدم إجابة حاسمة عن سؤال الرسوم الإيرانية، مكتفياً بالقول إنه يتوقع “حرية المرور”. في المقابل، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن تقدماً أُحرز لكن دون الوصول إلى صيغة نهائية. أما المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، فقالت لصحيفة “فايننشال تايمز” إن مضيق هرمز يخضع لسيطرة البحرية الأمريكية والحصار بالكامل، مؤكدة أن الحملة الأمريكية أوقعت إيران في تدهور شديد، وأنه “من الحكمة أن توافق على اتفاق، وإلا فهي تدرك ما سيحدث”.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية القطرية إن الجهود المبذولة لحل النزاع بلغت “مراحل متقدمة جداً”، وأن مسودات الاتفاق تُتداول، لكن دون وجود محادثات مباشرة بين الطرفين، فيما أفاد مكتب أمير قطر بأنه تلقى اتصالاً من ترامب ناقشا خلاله سبل تقريب وجهات النظر.
على الأرض، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن المسار الجنوبي للمضيق ما يزال مفتوحاً، وأن أكثر من ألف سفينة عبرته بمساعدة أمريكية، وهو ما انعكس على الأسواق بانخفاض حاد في أسعار النفط، حيث تراجع خام برنت إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، وسط آمال بتحقيق الاتفاق.
على ماذا ينص الاتفاق؟
يهدف الاتفاق، وفق ما نقلته “أكسيوس”، إلى استئناف وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستئناف المفاوضات حول الملف النووي، مع تلبية بعض المطالب الإيرانية بالسيطرة على حركة الملاحة في المضيق. وينص الترتيب المؤقت، الممتد لـ60 يوماً والقابل للتمديد، على ما يلي:
وفي حال التوصل إلى اتفاق، ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة “فايننشال تايمز” أن الولايات المتحدة سترفع حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية، وتخفف العقوبات المفروضة على صادرات النفط، على أن ترسل طهران في البداية سفناً للتأكد من خلوه من الألغام قبل فتحه أمام الملاحة الأخرى. ورغم التفاؤل الحذر، حذّرت مصادر شبكة “سي إن إن” من أن الوضع لا يزال هشاً ومتقلباً، إذ سبق أن اندلعت جولة مواجهة عسكرية بعد حديث عن تقدّم في المفاوضات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة