الأمم المتحدة: تحولات سوريا تعيد إحياء خطر تنظيم "الدولة الإسلامية"


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: التحولات في سوريا تعيد التهديد من تنظيم “الدولة”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مديرة مكتب القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أوغولجيرين نيازبيردييفا، أن التطورات السياسية والأمنية في سوريا تساهم في إعادة تشكيل بيئة التهديد التي يمثلها تنظيم "الدولة الإسلامية". وأشارت إلى أن إغلاق مخيم الهول في شباط الماضي أثار مخاوف أمنية متزايدة، خاصة مع بقاء أماكن تواجد آلاف الأشخاص غير معروفة، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة التهديدات الإرهابية للسلام والأمن الدوليين.
وشددت نيازبيردييفا على ضرورة تنفيذ دعوة الأمين العام لإعادة المواطنين إلى أوطانهم بطرق آمنة وطوعية وكريمة، وفقًا للقانون الدولي. وحذرت الأمم المتحدة من أن تنظيم "الدولة" لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا، رغم الضغوط المستمرة لعمليات مكافحة الإرهاب التي أثرت على قيادته العليا وقدرته على إدارة عملياته مركزيًا، إلا أنه لا يزال قادرًا على الصمود والتكيف.
وكانت الحكومة السورية قد أغلقت مخيم "الهول" في شباط الماضي، ونقلت قاطنيه إلى مخيم "آق برهان" بريف حلب. وتواجه المطالبات السورية والأممية للحكومات الأجنبية باستعادة مواطنيها رفضًا من أغلبها. في المقابل، تشن وزارة الداخلية السورية حملات ضد المنتمين لتنظيم "الدولة" لكبح تصاعد عملياته، بينما يواصل التنظيم نشر تهديدات للحكومة السورية وتبني عمليات متفرقة في دمشق ومدن أخرى.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن التنظيم يستغل البيئات الأمنية الهشة والنزاعات المسلحة الممتدة، وأن الخطر يظل أكثر حدة في أجزاء من أفريقيا، خاصة في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد. وفي العراق، قللت الضغوط المستمرة من قدرات التنظيم، لكن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب مؤسسات قوية وإدارة فعالة للعدالة وبرامج إعادة تأهيل وإدماج، ومعالجة الظروف التي تسمح للتنظيم بالنشاط مجددًا.
أما في جنوب آسيا، فلا يزال تنظيم "الدولة- خراسان" من الفروع الأكثر قدرة، مستفيدًا من عدم الاستقرار المحلي لتجنيد العناصر والتخطيط لعملياته. وأكدت نيازبيردييفا أن مواجهة هذا التهديد تتطلب مواصلة جهود الوقاية، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي، واعتماد استجابات شاملة تستند إلى القانون الدولي، مع التركيز على ثلاثة محاور: تعزيز التعاون الدولي عبر تبادل المعلومات وتعزيز إدارة الحدود والتعاون القضائي والمالي، ومواجهة استغلال التنظيم للتكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية والطائرات المسيّرة، والالتزام بالقانون الدولي في جميع تدابير مكافحة الإرهاب.
من جانبها، أشارت نائبة المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، كارمن كانتور، إلى التحول المتسارع للمشهد الإرهابي بفعل التقنيات الجديدة، حيث تستغل الجماعات الإرهابية منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات المشفرة وأدوات الذكاء الاصطناعي لنشر الدعاية وتجنيد المؤيدين وجمع الأموال. وأبرزت اتجاهين مقلقين: الاستخدام المتنامي للطائرات المسيّرة المسلحة لأغراض إرهابية، والحاجة إلى تعزيز تبادل المعلومات وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية. وأكدت أن التهديد لم ينحسر بل أصبح أكثر تشتتًا وقدرة على التكيف، وأن مواجهته تتطلب تعاونًا دوليًا مستدامًا ونهجًا شاملًا يجمع بين الجوانب الأمنية والقانونية والوقائية والتنموية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة