الأمم المتحدة ترفع مستوى التحذير: "داعش" يهدد السلم العالمي ويتوسع عالمياً عبر فروعه


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحذّر من تصاعد تهديد “داعش” وتنامي نشاط فروعه عالمياً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نيويورك-سانا - أصدرت الأمم المتحدة تحذيراً مشدداً بشأن استمرار تنظيم داعش الإرهابي في تشكيل تهديد جسيم للسلم والأمن الدوليين، على الرغم من الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب التي أدت إلى إضعاف قيادته العليا وتقليص قدرته على إدارة عملياته بشكل مركزي.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن أوغولجيرين نيازبيردييفا، مديرة مكتب القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، قولها في التقرير الـ23 حول تهديد داعش للسلم والأمن الدوليين: "إن التنظيم لا يزال يستغل البيئات الأمنية الهشة والنزاعات المسلحة الممتدة لتعزيز وجوده". وأشارت إلى أن الخطر يظل أكثر حدة في أجزاء من أفريقيا، خاصة في منطقتي الساحل وحوض بحيرة تشاد.
ووفقاً للتقرير، فقد عزز عدد من فروع التنظيم قدراته، ووسع نطاق عملياته، وطوّر أساليبه التكتيكية. ويُعد تنظيم "ولاية غرب أفريقيا" الأكثر نشاطاً بين فروع داعش على مستوى العالم، وقد أظهر قدرة متزايدة على الحصول على الطائرات المسيّرة التجارية واستخدامها.
وفي جنوب آسيا، يظل تنظيم "داعش – خراسان" من أكثر الفروع قدرة، حيث يواصل إظهار نيته وقدرته على دعم أو التحريض على تنفيذ هجمات إرهابية خارج أفغانستان. ويستفيد التنظيم من حالة عدم الاستقرار المحلية لتجنيد عناصر جديدة والتخطيط لعملياته والحفاظ على أنشطته، بحسب التقرير.
التعاون الدولي ضرورة ملحة
وشددت نيازبيردييفا على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في مواجهة التنظيم، مؤكدة أنه "لا تستطيع أي دولة بمفردها مواجهة هذا التهديد". ودعت إلى ترجمة التعاون الدولي إلى إجراءات عملية تشمل تبادل المعلومات، وتعزيز إدارة الحدود، والتعاون في مجال العدالة الجنائية، والتحقيقات المالية، والاستجابات المنسقة.
كما حذرت من تزايد استغلال التنظيم وفروعه للتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والاتصالات المشفرة، والمنصات الرقمية، والأصول الافتراضية، والطائرات المسيّرة. وأكدت ضرورة تعزيز الحوكمة والرقابة والتعاون الدولي، بما في ذلك مع القطاع الخاص، مع الاستفادة من هذه التقنيات في دعم جهود الوقاية ومكافحة الإرهاب بما يتوافق مع القانون الدولي.
استغلال الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية
من جانبها، قالت كارمن كانتور، نائبة المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، إن المشهد الإرهابي يشهد تحولاً متسارعاً بفعل التقنيات الجديدة. وأوضحت أن الجماعات الإرهابية تواصل استغلال منصات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة المشفرة، ومنصات الألعاب الإلكترونية، وأدوات الذكاء الاصطناعي لنشر الدعاية، وتجنيد المؤيدين، وجمع الأموال، وتعزيز قدراتها العملياتية.
وأوضحت أن الدعاية لم تعد تقتصر على التأثير في الخطاب العام، بل أصبحت تساعد التنظيمات الإرهابية على التجنيد، وحشد الموارد، وتوسيع نطاق نشاطها عبر الحدود. بينما تُستخدم المنصات الرقمية أيضاً لتسهيل عمليات التمويل ونقل الأموال وشراء الموارد.
ولفتت كانتور إلى استمرار وجود ثغرات في التصدي للروابط المتزايدة بين الإرهاب والجريمة المنظمة. وسلطت الضوء على اتجاهين يثيران قلقاً متزايداً:
أولاً: الاستخدام المتنامي للطائرات المسيّرة وتسليحها لأغراض إرهابية، ولا سيما في أجزاء من أفريقيا.
ثانياً: الحاجة إلى تعزيز تبادل المعلومات، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، وإدماج الأمن البحري في أطر مكافحة الإرهاب، بما يشمل توسيع استخدام بيانات المسافرين، وتعزيز الربط بقواعد البيانات الدولية، وتكثيف التعاون لرصد تحركات الإرهابيين وتعطيلها.
وأكدت أن التهديد الذي يشكله داعش لم ينحسر، بل أصبح أكثر قدرة على التكيف. وشددت على أن الاقتصار على التدابير الأمنية أو التركيز على منطقة واحدة لن يكون كافياً للتصدي له.
وقالت: إن مواجهة هذا التهديد تتطلب تعاوناً دولياً مستداماً ونهجاً شاملاً يجمع بين الجوانب الأمنية والقانونية والوقائية والتنموية.
وكان مسؤولون في الأمم المتحدة قد حذروا في شباط الفائت من تصاعد خطر داعش بشكل مطّرد منذ منتصف عام 2025، مؤكدين أن التنظيم بات أكثر تعقيداً وتنوعاً في ساحات نشاطه، رغم الغارات المكثفة والضغوط العسكرية المتواصلة ضده.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة