اكتشاف طفرة جينية نادرة تمنح أصحابها نحافة طبيعية وتعزز عملية الأيض


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف طفرة جينية نادرة ترتبط بالنحافة الطبيعية وتحسن عملية الأيض" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية دولية حديثة، قادها باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية، عن وجود ميزة وراثية لدى بعض الأشخاص تساهم في الحفاظ على وزن منخفض بشكل طبيعي. وقد تمكن الباحثون من تحديد طفرة جينية نادرة تؤثر على كيفية تعامل الجسم مع الطاقة وحرق السعرات الحرارية، مما قد يفتح آفاقاً لتطوير علاجات مستقبلية لمكافحة زيادة الوزن.
وأفادت صحيفة “نيويورك بوست” أن الدراسة، التي نُشرت في مجلة “نيتشر”، اعتمدت على تحليل البيانات الجينية لأكثر من مليون شخص من ثلاث قارات مختلفة، بهدف استكشاف الطفرات الوراثية المرتبطة بعملية الأيض، وهي الآلية التي يحول بها الجسم الغذاء إلى طاقة.
وأظهرت النتائج أن جين FNIP1 يلعب دوراً أساسياً في تنظيم عملية الأيض. ففي الظروف العادية، يعمل هذا الجين على إبطاء حرق السعرات الحرارية وتخزين الطاقة عند توفر الغذاء. ولكن، عند تعطّل نسخة واحدة من هذا الجين لدى بعض الأفراد، تزداد سرعة حرق الطاقة، مما يساعدهم على الاحتفاظ بوزن أقل.
وأوضح الباحثون أن هذه الطفرة الجينية، التي وُصفت بـ “جين النحافة”، توجد لدى شخص واحد تقريباً من كل سبعة آلاف شخص. وقد ارتبط حمل هذه الطفرة بانخفاض وزن الجسم، ونسبة الدهون في الجسم والكبد، بالإضافة إلى زيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون.
وصرح لوكا لوتا، أحد كبار مؤلفي الدراسة، بأن هذه الطفرات، التي ربما كانت أقل فائدة في الماضي في بيئات تعاني من ندرة الغذاء، أصبحت تمنح ميزة في العصر الحالي الذي يتميز بوفرة كبيرة في السعرات الحرارية.
وبينت الدراسة أن الأشخاص الذين يحملون نسخة غير نشطة من الجين لا يتمتعون فقط بقدرة أفضل على الحفاظ على الوزن، بل يسجلون أيضاً انخفاضاً في مستويات الكوليسترول وتراجعاً في خطر الإصابة بأمراض متعددة، بما في ذلك أمراض القلب، والسكتات الدماغية، وأمراض الكلى، والكبد الدهني غير الكحولي.
وقد أجرى الباحثون تجارب إضافية على الفئران، أظهرت أن تعطيل نسخة واحدة من الجين ساعدها على مقاومة زيادة الوزن رغم تناول كميات كبيرة من الطعام، مع الحفاظ على كتلة عضلية أكبر وتحسن في حساسية الإنسولين وانخفاض دهون الكبد.
وأشار العلماء إلى أن تحويل هذا الاكتشاف إلى علاج للبشر لا يزال يتطلب المزيد من الدراسات، نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه جين FNIP1 في تنظيم استخدام الطاقة ووظائف الجهاز المناعي. وأكدوا أن أي دواء يعتمد على هذا المسار لا يزال بعيداً عن التطبيق السريري.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا