مبادرة فردية في طرطوس تسبق الدوري السوري: تقنية "ميني VAR" تشعل الملاعب الشعبية


هذا الخبر بعنوان "بمبادرة فردية .. ميني var في بطولة شعبية بطرطوس يسبق الدوري السوري" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة سبّاقة وغير مسبوقة، دخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) إلى بطولة شعبية في محافظة طرطوس، متجاوزةً بذلك البطولات الرسمية السورية التي لا تزال تَعِدُ باستقدامها. جاءت هذه المبادرة بفضل جهود فردية من قبل "أحمد ميهوب"، الذي نجح في تحويل الفكرة إلى واقع ملموس، ليتم استخدام التكنولوجيا في حسم الحالات التحكيمية المثيرة للجدل.
بدأت فكرة "ميهوب" في أواخر نيسان الماضي، بعد حضوره مباراة في دوري قرية "الطليعي" بريف "صافيتا" شهدت جدلاً حول ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أم لا. دفعه هذا الموقف إلى التساؤل عن سبب غياب تقنية الـ VAR، ليبدأ بعدها بالبحث عن حلول بالاستعانة بمهندسين وأصدقاء خارج سوريا.
استغرق العمل على النموذج الأولي حوالي 4 أيام ليتم تطبيقه في ملعب "الطليعي". لاحقاً، تم تطوير هذه التقنية لتُستخدم في "بطولة المحبة والسلام 2026" التي أقيمت في ملعب قرية "جب الأملس"، حيث تطلبت المباريات إمكانات إضافية لمراجعة حالات التسلل.
لم تبدأ التجربة بتجهيزات تقنية متخصصة، بل اعتمد الفريق في البداية على الاتصال عبر شبكة Wi-Fi، قبل التحول إلى استخدام الكابلات بسبب ضعف الاتصال اللاسلكي. أوضح "ميهوب" أن الكاميرات أو الهواتف المستخدمة في التصوير ترتبط بجهاز حاسوب محمول (لابتوب)، ومنه تُنقل الصورة إلى شاشة قريبة من الحكم، مما يسمح له بمراجعة اللقطات عند الحاجة. لا تقتصر العملية على إعادة الصورة، بل تشمل الإعادة البطيئة، والتقريب، ومراجعة الحالات، بالإضافة إلى عرض توقيت المباراة على الشاشة.
في تجربة أخرى خلال مباريات دوري قرية "بعمرة"، وُضعت شاشة الحكم في موقع يتيح له مراجعة اللقطات بعيداً عن الجهاز، مع التواصل لاسلكياً لإعادة الحالة المطلوبة.
يصف "ميهوب" التجربة بأنها "ميني VAR"، مؤكداً أنها ليست بنفس مواصفات الـ VAR العالمية، وأن الوصول إلى مستوى احترافي أعلى يتطلب كاميرات مخصصة ودقة تصوير أعلى وتجهيزات إضافية.
تحمل "ميهوب" تكاليف التجربة بنفسه، وتشمل المصاريف الرئيسية الحاسوب المحمول عالي الأداء، وشاشة الحكم، والبطاريات، والكاميرات والهواتف، بالإضافة إلى بعض البرامج. لكن التحدي الأكبر كان في تأمين الكابلات اللازمة التي اضطر لاستيرادها من خارج سوريا. ويرى أن توسيع نطاق المشروع يتطلب دعماً مادياً وتقنياً ومعدات قد لا تتوفر بسهولة محلياً.
لم يغفل "ميهوب" الإشارة إلى مساعدة المهندس أحمد الكردي، وشادي قطيش، وجابر العكيزي، والكابتن هادي أحمد، بالإضافة إلى دعم عائلته.
يرى "ميهوب" أن وجود تقنية لمراجعة الحالات التحكيمية لا يؤثر فقط على قرارات الحكام، بل يغير أيضاً سلوك اللاعبين والجمهور. ويشير إلى أن معرفة اللاعبين بإمكانية مراجعة الحالات تمنحهم شعوراً أكبر بالاطمئنان، وأن التجربة ساهمت في انخفاض المشاكل داخل المباريات. كما كشفت التقنية عن ضعف الثقافة التحكيمية لدى البعض فيما يتعلق بقوانين مثل لمسات اليد.
ينشر "ميهوب" بعض الحالات الجدلية على وسائل التواصل الاجتماعي تحت عبارة «أنت الحكم» لإتاحة المجال للنقاش.
يأمل "ميهوب" في رؤية التجربة تنتقل إلى البطولات الرسمية في سوريا، معتبراً أن استخدام نسخة مبسطة من تقنية VAR يمكن أن يحد من الأخطاء التحكيمية المؤثرة على النتائج.
يعمل "ميهوب" على تطوير التجربة لتشمل كاميرات بدقة 4K وكاميرا متحركة، بالإضافة إلى فكرة للكشف عن تجاوز الكرة لخط المرمى.
لا تقتصر أهمية الدوريات الشعبية على المنافسة الرياضية، بل هي متنفّس للجمهور واللاعبين ومساحة لاكتشاف المواهب الشابة.
تجاوزت أصداء التجربة حدود طرطوس، حيث تواصل معه أشخاص من خارج سوريا وفرق من شمال سوريا للتواصل والمشاركة في مباريات ودية، مما يعكس دور الرياضة كوسيلة للتقارب وجمع السوريين.
يذكر أن وعوداً رسمية سابقة بإدخال تقنية VAR إلى الدوري السوري لم تتحقق، رغم الحديث عن مساعٍ لإدخالها مع موسم 2024-2025.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد
تكنولوجيا