الفروج يلامس أسعار اللحوم الحمراء.. ارتفاعات قياسية تثقل كاهل المواطن السوري


هذا الخبر بعنوان "الفروج يقترب من أسعار اللحوم الحمراء.. ارتفاع يثقل موائد السوريين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الدجاج (الفروج) في سوريا خياراً غذائياً اقتصادياً كما كان في السابق، حيث تشهد أسعاره ارتفاعاً متواصلاً لتصل إلى حوالي 34 ألف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، مقتربة بذلك من أسعار اللحوم الحمراء، في ظل تدهور القدرة الشرائية للمواطنين. خلال جولة لمراسلة سوريا 24 في ريف دمشق، لوحظ أن أسعار كيلو شرحات الدجاج قد ارتفعت بشكل مضاعف لتصل إلى نحو 900 ليرة سورية جديدة، بينما تراوحت أسعار قطع أخرى بين 350 و560 ليرة سورية جديدة، تبعاً للقطعة والمنطقة ومكان البيع.
وتشير المقارنات إلى أن سعر كيلو لحم العجل "المسوفة" يتداول حالياً بحوالي 850 ليرة سورية جديدة، وسعر كيلو لحم الغنم يصل إلى 2000 ليرة سورية جديدة، وفقاً لأسعار رصدتها المنصة في مدينة التل.
يأتي هذا الارتفاع في الأسعار عقب قرار اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في حزيران الماضي بوقف استيراد فروج الريش وصوص الريش وصوص البياض، بهدف حماية المنتج الوطني ودعم المربين والحفاظ على استقرار العملية الإنتاجية. وكان مربو الدواجن قد طالبوا سابقاً بوقف الاستيراد لحماية الإنتاج المحلي من الخسائر المتزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الأعلاف والأدوية والنقل.
أكد مدير المؤسسة العامة للدواجن، فاضل حاج هاشم، أن وقف الاستيراد يدعم المنتج المحلي ويشجع الاستثمار في القطاع، مشيراً إلى نمو الإنتاج المحلي ودخول مستثمرين جدد. إلا أن هذه المعادلة تبدو أكثر تعقيداً بالنسبة للمستهلك، حيث أن حماية المنتج المحلي لا تضمن بالضرورة انخفاض الأسعار ما لم تترافق مع وفرة في الإنتاج ورقابة على حلقات التسويق والتوزيع.
في آذار الماضي، أكدت مؤسسة الدواجن أن السماح باستيراد الفروج لفترة محدودة خلال شهر رمضان جاء لمعالجة الارتفاع الكبير في الأسعار وتعزيز العرض وإعادة التوازن السعري.
يشكو المواطنون من سرعة تغير أسعار الفروج، حيث يمكن أن يتغير سعر القطعة الواحدة بين يوم وآخر بفارق كبير. يتساءل الناس عن أسباب الارتفاع المتكرر، خاصة عندما ترتفع أسعار شرحات الدجاج من حوالي 850 ليرة إلى قرابة 980 ليرة في فترة قصيرة، دون أن تشهد دخول الأسر ارتفاعاً موازياً.
يمثل هذا الوضع عبئاً كبيراً على الأسر محدودة الدخل، التي تجد صعوبة في موازنة دخلها مع ارتفاع الأسعار، خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأخرى. فقد أصبح الفروج، الذي كان بديلاً للحوم الحمراء، عبئاً إضافياً على ميزانية الأسرة.
لا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الفروج على محال بيع اللحوم، بل يمتد ليشمل المطاعم والوجبات السريعة. فقد رصدت المراسلة أسعاراً مرتفعة للشاورما، تصل في بعض الأماكن إلى نحو 1800 ليرة للكيلوغرام، بينما تقترب أسعار بعض السندويشات من 400 ليرة، وهي أرقام لا تتناسب مع دخل المواطن.
مع تصاعد الأسعار، يعود الحديث بين المواطنين عن مقاطعة الفروج كوسيلة للضغط على السوق، خاصة إذا شارك فيها المستهلكون وأصحاب المطاعم والموزعون. وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملات مقاطعة سابقة أدت إلى انخفاض أسعار بعض المنتجات بعد تراجع الطلب.
ومع ذلك، تبقى هذه التجارب بحاجة إلى تقييم اقتصادي موضوعي لتحديد مدى تأثير المقاطعة الفعلي في الأسعار مقارنة بعوامل الإنتاج والتكاليف. وفي الوقت نفسه، يجب ألا تكون المقاطعة بديلاً عن دور الجهات الحكومية في ضبط السوق ومراقبة هوامش الربح ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد