«بي بي سي» تكشف اختباء «العنكبوت» أحد أبرز مسؤولي مخابرات الأسد في موسكو


هذا الخبر بعنوان "“بي بي سي” تكشف مكان وجود أحد أبرز مسؤولي مخابرات الأسد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحقيق استقصائي معمق، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مكان تواجد مسؤول المخابرات البارز في عهد بشار الأسد، حسام لوقا، المعروف بلقب "العنكبوت"، حيث تبين أنه متوارٍ في العاصمة الروسية موسكو. اعتمد التحقيق على دفتر هاتف عُثر عليه في شقة لوقا الفاخرة بدمشق بعد سقوط النظام، ويروي تفاصيل مطاردة استمرت أشهرًا وكشفت عن شبكة علاقات واسعة وعمليات هروب، وصولاً إلى مكالمة هاتفية مع لوقا نفسه اعترف فيها بصعوبة موقفه ورفضه الإدلاء بأي تفاصيل.
"العنكبوت" ودفتر الهاتف: بداية الرحلة
بعد سقوط نظام الأسد، عثر مقاتلون في شقة لوقا الفاخرة بدمشق على دفتر هاتف صغير يحتوي على 155 اسمًا ورقمًا، شملت أطباء وتجارًا وضباطًا عسكريين وأقارب. أصبح هذا الدفتر، الذي وُجد مبعثرًا تحت ثريا كريستالية، المفتاح لكشف شبكة علاقات لوقا والوصول إلى مخبئه. يُذكر أن لوقا متورط في التخطيط لجرائم حرب، منها "مجزرة العيد" في حي الوعر بحمص عام 2015، والتي أسفرت عن مقتل 28 شخصًا، بينهم 17 طفلاً، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
رحلة المطاردة
بدأ فريق بي بي سي اختبار الأرقام من لندن، لكن معظمها كان مغلقًا أو لم يستجب. انتقل الفريق بعد ذلك إلى سوريا، حيث التقى بطبيبين من دفتر الهاتف قدما معلومات محدودة. جاء الاختراق الأول عبر حارس عمارة لوقا، الذي زودهم برقم هاتف حارسه الشخصي "محمود". بعد لقاءات متوترة، كشف محمود أن لوقا اختفى في اللحظات الأخيرة قبل سقوط النظام، واصطحب معه أموالاً من خزنة المكتب، وتخلى عن مرافقيه. أرشد محمود الفريق إلى سائق لوقا، الذي قادهم بدوره إلى مصدر في لبنان، كشف أن لوقا غادر سوريا عبر لبنان بجواز سفر روسي باسم مستعار متوجهًا إلى روسيا.
تأكيد وجوده في موسكو
حصل فريق بي بي سي على رقم هاتف روسي، قيل إنه يعود للوقا. بعد التحقق من هويته عبر أسئلة خاصة، تحدث الفريق مع لوقا، الذي أقر بصعوبة موقفه ورفض الإجابة على الأسئلة، قائلاً: "لا أستطيع تحمل المخاطرة بالتحدث على الهاتف في الموقف الذي أنا فيه". باستخدام برامج تحديد المواقع، تمكن الفريق من تتبع تحركات لوقا في ضواحي موسكو، لكنه لم يتمكن من مقابلته شخصيًا، حيث تحميه السلطات الروسية من الصحفيين والشرطة الدولية. يكشف التحقيق أن روسيا، الداعم الرئيسي للنظام السابق، أصبحت ملاذًا لمسؤوليه الهاربين، ومن غير المرجح أن تسلمهم للقضاء السوري أو الدولي. ورغم تأكيد النائب العام السوري، حسن التركي، للبي بي سي رفع الحكومة دعوى قضائية ضد لوقا بتهم "القتل العمد والتعذيب" وإصدار مذكرة توقيف دولية، فإن وجوده في روسيا يجعل محاكمته مستحيلة عمليًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة