الذهب السوري يحلق لأعلى مستوى في سبعة أشهر وسط صعود عالمي وتوقعات بتراجع الفائدة


هذا الخبر بعنوان "الذهب في سوريا يسجل أفضل أداء في سبعة أشهر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الذهب في سوريا استمرارًا لارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، محققةً أفضل أداء أسبوعي لها منذ سبعة أشهر. تزامن هذا الارتفاع مع بلوغ الأونصة العالمية أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع، مدفوعًا ببيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي قللت من توقعات رفع أسعار الفائدة، مما عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، بالإضافة إلى تراجع الدولار والتفاؤل الجيوسياسي.
وفقًا للنشرة الرسمية الصادرة عن “الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة” في سوريا بتاريخ السبت 8 من آب، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا، وهو الأكثر تداولًا، 15,750 ليرة سورية جديدة للمبيع (ما يعادل 120.50 دولارًا)، و15,450 ليرة للشراء (ما يعادل 118.50 دولارًا). سجل هذا ارتفاعًا بنحو 750 ليرة عن سعر افتتاح الأسبوع البالغ 15,000 ليرة للمبيع، بنسبة زيادة أسبوعية بلغت 5%. كما ارتفع السعر بالدولار بمقدار 6.50 دولار ليصل إلى 120.50 دولارًا مقارنة بـ114.00 دولارًا في بداية الأسبوع.
وأظهرت النشرة أيضًا أن سعر غرام الذهب عيار 24 بلغ 18,050 ليرة للمبيع (138.50 دولارًا) و17,700 ليرة للشراء (136.00 دولارًا)، مسجلًا ارتفاعًا أسبوعيًا قدره 850 ليرة عن سعر الافتتاح البالغ 17,200 ليرة. أما غرام الذهب عيار 18 فقد بلغ سعره نحو 13,500 ليرة للمبيع و13,200 ليرة للشراء، مرتفعًا 600 ليرة مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 12,900 ليرة.
وفيما يتعلق بالمعادن الثمينة الأخرى، سجل سعر مبيع غرام البلاتين ارتفاعًا قدره 400 ليرة (بنسبة 5.56%) ليصل إلى 7,600 ليرة (مقارنة بـ7,200 ليرة عند الافتتاح). في حين صعد سعر مبيع الفضة الخام بالدولار بنسبة 7.69% ليبلغ 2.10 دولار للغرام الخام (مقارنة بـ1.95 دولار سابقًا).
أداء أسبوعي قوي عالميًا
على الصعيد العالمي، قفز الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% ليصل إلى 4336.02 دولار للأوقية (الأونصة)، وفقًا لوكالة “رويترز”. وسجل أعلى مستوى له منذ 17 من حزيران الماضي، متجهًا نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ 19 من كانون الثاني 2026، بعد أن ارتفعت أسعاره بأكثر من 7% منذ بداية الأسبوع. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 2.3% لتصل إلى 4399.70 دولار للأوقية.
عزا ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى “هاي ريدج فيوتشرز”، هذا الارتفاع إلى بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، مما يطرح سيناريوهات تقل فيها احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
ضعف التوظيف يقلص توقعات رفع الفائدة
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية تراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 ألف وظيفة في تموز، بعد زيادة بلغت 20 ألف وظيفة فقط في حزيران. جاءت هذه الأرقام أقل بكثير من توقعات المحللين التي أشارت إلى إضافة 80 ألف وظيفة. وبحسب “رويترز”، أدى ذلك إلى انخفاض حاد في توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة. وتراجعت احتمالات رفع الفائدة في أيلول المقبل إلى 43.9% فقط، مقابل 57% قبل صدور التقرير، بينما ارتفع احتمال إبقاء الفائدة دون تغيير إلى 56.1%، وفقًا لخدمة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي”. يُعد انخفاض أسعار الفائدة عاملًا إيجابيًا للذهب الذي لا يدر عائدًا، إذ يعزز جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
تطورات تعزز التفاؤل
وسط هذا الصعود، توقع بنك “يو.بي.إس” في مذكرة صادرة الجمعة، بحسب “رويترز”، أن ترتفع أسعار الذهب إلى 5,000 دولار للأونصة في النصف الأول من عام 2027. وأشار البنك إلى أنه على الرغم من أن الأوضاع على المدى القريب قد تظل متقلبة، إلا أن التوقعات المتعلقة بالذهب في المدى المتوسط إلى الطويل لا تزال مدعومة بعدة عوامل مستدامة.
على الصعيد الجيوسياسي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين بأنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، مما أضاف مزيدًا من التفاؤل إلى الأسواق التي تراهن على انفراجة دبلوماسية تقلل من الضغوط التضخمية وتحد من حاجة البنوك المركزية إلى التشديد النقدي.
هل يواصل الذهب الصعود؟
يجمع المحللون على أن استمرار الزخم الصاعد مرهون بتأكيد ضعف البيانات الاقتصادية واتجاه السياسة النقدية. ويرى ميجر أن “ضعف التوظيف يغير قواعد اللعبة، وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد نشهد اختراقًا لمستويات مقاومة جديدة”. في المقابل، يحذر بعض المتداولين من أن الأسواق قد تكون بالغت في التسعير، وأن أي مفاجأة إيجابية في بيانات التضخم المقبلة قد تعيد الضغوط على المعدن الأصفر.
السوق السورية تواكب الصعود القياسي
ينعكس هذا الصعود العالمي القوي على السوق السورية، حيث تشهد الأسعار قفزة محسوبة بالليرة السورية، وسط حالة من الترقب الحذر تسود أوساط المدخرين والمشترين الذين يربطون أسعار الذهب بتحركات الأونصة العالمية وسعر الصرف. وكان المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، قد أكد في تصريحات سابقة لعنب بلدي أن تقلب أسعار الذهب في سوريا، المرتبط بحركة الأونصة عالميًا، يبقي الأسواق المحلية في حالة حذر. ويدفع هذا المدخرين للجوء إلى المصوغات الادخارية الخفيفة والسبائك كوسيلة للتحوط، لا سيما مع تمسك الأفراد بمدخراتهم وعدم رغبتهم في البيع في الظروف الحالية. يُذكر أن الذهب كان قد سجل أعلى مستوى تاريخي له في كانون الثاني 2026 عندما لامس حاجز 5,608 دولارات للأونصة، قبل أن تدفعه موجة بيع حادة إلى ما دون 4,500 دولار في شباط الماضي، ليعاود الصعود بقوة ويسجل حاليًا أفضل أداء أسبوعي في سبعة أشهر، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد