الآثار والمتاحف توضح حقيقة تحويل قلعة دمشق إلى مطاعم ومقاهٍ


هذا الخبر بعنوان "“الآثار والمتاحف” تنفي تحويل قلعة “دمشق” لمطاعم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفت المديرية العامة للآثار والمتاحف يوم الأحد 9 آب، الأنباء المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول تحويل قلعة "دمشق" الأثرية إلى مطاعم ومقاهٍ. وأوضحت المديرية أن التجهيزات التي أُقيمت هي لخدمة المواطنين وزوار مهرجان "صيف سوريا 2026" المخصص للعائلة، والذي يُقام برعاية وزارة الثقافة.
وأكدت المديرية في بيانها على السلامة التامة للموقع الأثري، مشددةً على أن جميع المرافق الخدمية والمقاهي هي منشآت مؤقتة ستُزال فور انتهاء المهرجان دون ترك أي أثر أو ضرر ببنية القلعة، لكونها تقع بعيدًا عن التماس المباشر مع العناصر الأثرية.
بالتوازي مع هذه الإجراءات، يحتضن المهرجان أنشطة ثقافية وترفيهية وخدمية متنوعة، منها قاعة العرش التي تستضيف معرضين أثريين نوعيين: الأول يعرض قطعًا أثرية سورية استُردت مؤخرًا من فرنسا، والثاني معرض فسيفساء يقدم لوحات تاريخية تعكس الإرث الحضاري لسوريا.
وأشارت المديرية إلى أن تنظيم هذا الحدث يأتي ضمن رؤية جديدة لإعادة تقديم التراث للشعب السوري بأسلوب تفاعلي، معتبرةً أن النهج السابق تجاهل دور المجتمع وأضعف ارتباط السوريين بتراثهم وهويتهم الوطنية.
واختتمت المديرية بالتأكيد على حق الشعب السوري في رؤية جمال بلاده والتمتع بإرثه الثقافي والحضاري، مع الالتزام الكامل بآليات الصون للأجيال القادمة.
قلعة "دمشق" في مرمى الجدل
شهدت منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا وموجة استياء إثر إقامة هذه المنشآت، مما عكس حساسية المكان ومكانته التاريخية لدى السوريين. تركزت مخاوف المواطنين والخبراء الأثريين حول ما وصفوه بـ"مؤشرات خصخصة" الصرح الوطني وتحويله إلى بيئة استثمارية نفعية تطغى عليها الرمزية التجارية على حساب التاريخية.
وانتقد ناشطون ما اعتبروه تشويهًا للهوية البصرية، مؤكدين أن المظهر العصري للمنشآت يتنافر مع النسيج المعماري الأيوبي العريق، مما يسلب القلعة هيبتها وعمقها البصري الفريد.
يُذكر أن فعاليات مهرجان "صيف سوريا" انطلقت في قلعة "دمشق" بتاريخ 6 آب الحالي، بحضور رسمي وشخصيات إعلامية وثقافية وجمهور من الأطفال والعائلات. ويشارك في المهرجان عدد من المؤسسات الثقافية والجمعيات الأهلية والفرق الفنية والفلكلورية، مقدمةً أنشطة تستهدف الأطفال واليافعين، بهدف توفير فضاء يجمع بين التعلم والمتعة ويعزز المشاركة المجتمعية.
تتواصل فعاليات المهرجان خلال الأيام المقبلة بعروض فنية وورشات تفاعلية وأنشطة ثقافية وترفيهية تستهدف مختلف الفئات العمرية، ضمن برنامج يُقام في عدد من المحافظات السورية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة