إيران تتمسك بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز.. والحوثيون يستهدفون "أرامكو" السعودية


هذا الخبر بعنوان "إيران تتمسك بشروطها في هرمز.. الحوثيون يستهدفون “أرامكو السعودية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على عدة جبهات في الشرق الأوسط، مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، واستمرار الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي المدعومة من طهران ضد أهداف ومصالح سعودية، في وقت تزداد فيه الضغوط السياسية والعسكرية للتوصل إلى ترتيبات تنهي الحرب. وفي أحدث التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد 9 من آب، أن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة ما لم توافق الولايات المتحدة على الشروط التي وضعتها إيران. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، إن “استراتيجيتنا الحالية هي السيطرة على هذا المضيق إلى أن يقبل العدو كل شروطنا”، مضيفًا أن “المضيق أصبح الآن فعليا ساحة حرب بالنسبة لنا، وليس مجرد ممر مائي”، بحسب ما نقلته “فرانس برس” عن التلفزيون الرسمي الإيراني. ويأتي الموقف الإيراني في وقت يشهد فيه المضيق، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، توترا متصاعدا على خلفية الحرب، مع تعرض سفن للتهديد والاستهداف أثناء مرورها في المنطقة.
وتطالب طهران الولايات المتحدة بتنفيذ مجموعة من الشروط قبل إعادة فتح مضيق هرمز، بينها وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار والعقوبات المفروضة على إيران، وسحب القوات الأمريكية من محيط البلاد. كما تشمل الشروط دفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، بحسب المعطيات التي أوردها النص. وتفصل إيران في الوقت نفسه بين المفاوضات الجارية مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة السفن في المضيق وبين قرار إعادة فتحه بشكل كامل، إذ ربط المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إعادة فتح الممر البحري بتلبية المطالب الموجهة إلى واشنطن. وأعلنت وزارة الخارجية العمانية أن المفاوضات مع إيران حول ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تجري في “أجواء إيجابية وبنّاءة”، لكنها أدانت في الوقت نفسه ما وصفته بـ”الاعتداءات المتكررة على السفن في أثناء عبورها” المضيق، وذلك عقب استهداف ناقلة نفط إماراتية. وفي السياق السياسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن بلاده لا تجري في الوقت الحالي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإنما يجري تبادل الرسائل بين الجانبين عبر وسطاء.
وبالتزامن مع التصعيد في هرمز، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، الأحد، استهداف منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية على الساحل الغربي للمملكة المطل على البحر الأحمر، وفق ما نقلت “فرانس برس”. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الحوثيين استهدفوا “مصفاة أرامكو في جيزان بطائرة مسيرة”، مدعيا أن الإصابة كانت “دقيقة”. وأضاف أن الهجوم جاء ردا على ما وصفه بـ”اختراق العدو السعودي بمسيراته أجواء محافظتي صعدة وحجة” في شمال غربي اليمن. ويأتي الهجوم في سياق تصعيد متواصل بين الحوثيين والسعودية منذ دخول اليمن في مسار الحرب الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وكان الحوثيون صعّدوا خلال تموز الماضي هجماتهم ضد المصالح السعودية، وأعلنوا فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، كما تبنوا منذ ذلك الحين هجمات استهدفت ناقلات نفط ومنشآت نفطية في مناطق مختلفة من المملكة. في المقابل، أعلنت السعودية والتحالف الذي تقوده تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، ما أعاد فتح جبهة عسكرية كانت قد شهدت هدوءا نسبيا خلال السنوات الماضية. وكانت الهدنة بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية مستمرة منذ عام 2022، قبل أن يتصاعد نشاط الجماعة في سياق الحرب الإقليمية الأخيرة. ويسيطر الحوثيون على مساحات واسعة من اليمن، بينها العاصمة صنعاء ومناطق تقع على مقربة من الحدود السعودية وعلى ساحل البحر الأحمر.
تزامن إعلان الحوثيين عن استهداف منشأة “أرامكو” في جيزان مع إعلان وزارة الطاقة السعودية، الأحد، إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لمصفاة أرامكو في المنطقة، من دون أن تحدد الوزارة في الإعلان سبب الحريق. ولم يتضح من المعطيات الواردة ما إذا كان الحريق الذي أعلنت السلطات السعودية إخماده مرتبطا بالهجوم الذي أعلن الحوثيون تنفيذه، في وقت أكدت فيه الجماعة أن منشأة أرامكو كانت هدفا للعملية.
وعلى المسار الإيراني الداخلي، نشرت وسائل إعلام إيرانية، السبت، تسجيلًا مصورًا قصيرًا للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في أول ظهور مصور له منذ توليه منصب المرشد الأعلى في آذار الماضي خلفا لوالده علي خامنئي. ونشرت وكالة “مهر” الإيرانية التسجيل وقدمته على أنه “فيديو جديد يُنشر للمرة الأولى”، لكنها لم تحدد تاريخ تسجيله أو مكانه، كما لم تقدم تفاصيل عن المناسبة التي ظهر خلالها. ويظهر مجتبى خامنئي في التسجيل، الذي لا تتجاوز مدته نحو 13 ثانية، جالسًا ومحاطًا بعدد من الطلاب، في مشهد يبدو أنه خلال جلسة لتدريس العلوم الدينية. ولا يتضمن التسجيل أي علامة زمنية أو معلومات يمكن من خلالها التحقق من تاريخ تصويره، ما أبقى الغموض قائما حول موعد تسجيله. وجاء نشر الفيديو بعد أشهر من غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني، في وقت أثارت فيه ندرة ظهوره تكهنات بشأن وضعه الصحي ومكان وجوده، ولا سيما عقب مقتل والده وعدد من أفراد عائلته في الغارة التي استهدفتهم. ومنذ توليه منصب المرشد، اقتصر حضور مجتبى خامنئي في المشهد العام، على بيانات مكتوبة كانت تُتلى عبر التلفزيون الرسمي، دون ظهور مباشر أو تسجيلات صوتية موثقة. كما غاب عن مراسم تشييع والده وعدد من المناسبات الرسمية الكبرى، ما عزز التساؤلات حول ظروفه الشخصية والصحية. ورغم تقديم وكالة “مهر” التسجيل باعتباره حديثًا، فإن عدم تحديد تاريخ تصويره أو مكانه يحول دون اعتباره دليلًا حاسمًا على ظهوره العلني في الوقت الراهن، كما لا يقدم معلومات كافية لحسم الجدل حول وضعه الصحي. ويأتي نشر التسجيل في ظل الحرب والتصعيد المتواصل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا عسكرية وسياسية متزايدة، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز عمليا وتصاعد الهجمات على المصالح المرتبطة بطهران وحلفائها في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة