احتجاجات في درعا: 119 متعاقدًا خارج عقود التعليم.. خلاف حول الأسباب


هذا الخبر بعنوان "احتجاج أمام تربية درعا.. خلاف على أسباب استبعاد 119 متعاقدًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة درعا وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية، نظمها عدد من المعلمين والمعلمات الذين لم يشملهم قرار تجديد عقودهم البالغ عددها 119 عقدًا، وذلك من أصل 3150 عقدًا تعليميًا تم تجديدها. طالب المحتجون بإعادتهم إلى التدريس وتجديد عقودهم أسوة بزملائهم.
وقالت المعلمة ديانا عبد السلام، إحدى المشاركات، إن معظم من لم تُجدد عقودهن هن زوجات معتقلين أو متهمين سابقًا من قبل النظام بـ”الإرهاب”. وأكدت أن الوقفة تأتي للمطالبة بـ”الحقوق المسلوبة”، مشيرة إلى دعم المشاركين للدولة السورية. كما أشارت إلى حرية التعبير المتاحة حاليًا مقارنة بعهد النظام السابق، حيث تولت عناصر الأمن حماية المشاركين.
من جانبها، نفت المعلمة آلاء الجندي أن يكون ترك بعض المعلمين للتدريس مرتبطًا بتدني الأجور، مؤكدة أن الأمر كان مرتبطًا بمواقفهم من الثورة، وأن بعضهم تعرض لضغوط بسبب آرائهم، حيث كان هناك موظفون يكتبون تقارير أمنية بحقهم.
في المقابل، قدم مدير تربية درعا، أبو ثابت الكفري، رواية مختلفة، موضحًا أن 119 عقدًا لم تُجدد لعدم استيفاء أصحابها شروط الوزارة. وصنف الكفري هذه العقود ضمن فئات تشمل عسكريين مسرحين قاتلوا سابقًا في صفوف قوات النظام وعُيّنوا دون مسابقة، وذوي قتلى قوات النظام الذين مُنحوا عقودًا كتعويض. وأشار إلى أن الوزارة لم توافق على تجديد عقود أشخاص نجحوا في مسابقات عامي 2021 و2023 ثم انقطعوا عن العمل، مؤكدًا أن فصلهم لم يكن لأسباب مرتبطة بمواقفهم من الثورة.
من جهته، أوضح مدير التنمية الإدارية في وزارة التربية والتعليم، عبد الكريم القادري، أن عقود العاملين لم تُنهَ بل انتهت مدتها وخضعت لشروط جديدة للتجديد، بهدف تصحيح مسار العقود ومعالجة المخالفات. وذكر أن الوزارة استقبلت نحو 32 ألفًا و545 طلبًا لتجديد العقود ووافقت على 31 ألفًا و800 عقد بعد استيفاء الشروط.
وكانت الوزارة قد بررت سابقًا عدم تجديد بعض العقود بعدم مطابقة المؤهلات العلمية للاختصاصات المطلوبة، بينما ربط مسؤولون آخرون استبعاد بعض المتعاقدين بانتمائهم إلى ما وصفوه بـ”فلول النظام السابق”.
على صعيد متصل، نظم مدرسون قبل أسبوع وقفة احتجاجية للمطالبة بتثبيتهم، متسائلين عن مصيرهم تحت نظام العقود.
وصرح وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، بأن الوزارة تعتبر المتعاقدين جزءًا أساسيًا من كوادرها وتحرص على توفير بيئة عمل مستقرة لهم. وأضاف أن المعالجة الجذرية للأوضاع الوظيفية والمالية للمتعاقدين ترتبط بصدور التشريعات الناظمة، وفي مقدمتها قانون الخدمة المدنية الجديد، الذي من المفترض أن ينظم آليات التعيين والتثبيت ويحقق العدالة والاستقرار الوظيفي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي