غلاء الفروج يثقل كاهل الأسر في حلب.. والمواطنون يطالبون بالرقابة


هذا الخبر بعنوان "أسعار الفروج ترتفع في حلب.. الغلاء يطارد موائد الأسر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسواق مدينة حلب موجة من الارتفاع في أسعار الفروج، مما أثار استياء الأهالي الذين يجدون صعوبة متزايدة في تأمين هذه المادة التي كانت تعد من الخيارات الاقتصادية مقارنة بأنواع اللحوم الأخرى. يأتي هذا الارتفاع في ظل تزايد تكاليف المعيشة وضغوط أسعار المواد الغذائية على ميزانيات الأسر.
وقد رصدت عنب بلدي تفاوتًا في أسعار أجزاء الفروج المختلفة في أسواق حلب، حيث وصل سعر كيلوغرام صدر الفروج إلى حوالي 870 ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلوغرام الفخذ حوالي 600 ليرة، والجناح حوالي 400 ليرة. أما سعر كيلوغرام الفروج الكامل فقد سجل حوالي 500 ليرة سورية، فيما وصلت أسعار "السودة" إلى 450 ليرة.
ويعبر السكان عن قلقهم من أن ارتفاع أسعار الفروج يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على إدراجه ضمن وجباتهم اليومية، خاصة وأن شراء أجزاء الفروج، التي يفضلها البعض حسب الحاجة، أصبح يتطلب مبالغ أكبر. وتتفاقم الشكاوى مع تفاوت أسعار الأجزاء، حيث أصبح كيلوغرام الصدر الأعلى سعرًا بينها.
أسعار تزيد الضغط على الأسر
يشير الأهالي إلى أن المشكلة لا تقتصر على سعر الفروج وحده، بل هي جزء من ارتفاع أوسع في تكاليف تأمين الاحتياجات الغذائية. هذا الارتفاع في أسعار المواد الأساسية ينعكس سلبًا على ميزانية الأسرة، مما يدفعها إلى تقليل الكميات المشتراة أو الاستغناء عن بعض الأصناف. ويصف الأهالي شراء الفروج أو بعض أجزائه بأنه عبء إضافي على ميزانية الأسرة، في ظل ارتفاع أسعار مواد غذائية أخرى بالتوازي.
وقال إياد بلاج، أحد سكان حي الجميلية، إن ارتفاع أسعار الفروج دفع أسرته إلى تقليل الكميات المشتراة، موضحًا أن السعر الحالي لم يعد يتناسب مع الدخل والإنفاق اليومي. وأضاف أن المشكلة لا تتعلق بسعر الفروج وحده، إذ تزامن ارتفاعه مع زيادة أسعار مواد أساسية أخرى، مما يجعل تأمين الاحتياجات الغذائية اليومية أكثر صعوبة للعائلات.
من جهته، ذكر محمد علي، من سكان حي الإسماعيلية، أن أسعار أجزاء الفروج أصبحت مرتفعة، لا سيما صدر الفروج الذي وصل سعر الكيلوغرام منه إلى حوالي 870 ليرة سورية. هذا الارتفاع يدفع المستهلكين للبحث عن بدائل أو اختيار أجزاء أقل سعرًا، بينما تضطر بعض العائلات إلى تقليل استهلاك الفروج والاكتفاء بشرائه على فترات متباعدة. واعتبر محمد أن الزيادات المتتالية في أسعار المواد الغذائية تجعل المواطن يتحمل العبء الأكبر من ارتفاع التكاليف، وأن الدخل لم يعد يواكب الأسعار، مما يفرض على الأسر إعادة ترتيب أولويات إنفاقها باستمرار.
وفي ظل هذه الأسعار، يطالب مستهلكون بتوضيح أسباب الارتفاع ومراقبة حركة الأسعار في الأسواق، خاصة مع وجود تفاوت بين أسعار البيع في المحال.
ارتفاع من المصدر إلى السوق
يربط العاملون في قطاع الفروج ارتفاع الأسعار بعوامل تبدأ من مراحل الإنتاج والتوريد، وصولًا إلى تكاليف التخزين والنقل والبيع. وقال أحمد كيتوع، العامل في مسالخ فروج، إن من أسباب ارتفاع الأسعار توقف استيراد الفروج، مما انعكس على الكميات المتوفرة في السوق والأسعار المتداولة. وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية يؤدي إلى زيادة حالات نفوق الفروج، ما ينعكس بدوره على الأسعار. يتحمل أصحاب المسالخ ومراكز التخزين تكاليف إضافية مرتبطة بالتبريد وأجور العمال والنقل، وفقًا لأحمد، وهذه التكاليف مجتمعة تدخل في تحديد السعر النهائي للفروج.
من جانبه، أوضح بدر الدايخ، صاحب محل لبيع الفروج في حي الجميلية، أن الأسعار التي تصل إلى المحال تكون مرتفعة أصلًا، قبل إضافة التكاليف التي يتحملها أصحاب المحال خلال عملية البيع. وأشار إلى أن أصحاب المحال يواجهون تكاليف مرتبطة بتبريد الفروج وأجور العمال وإيجارات المحال، ما ينعكس على السعر النهائي للكيلوغرام. هذه العوامل مجتمعة، وفقًا لبدر، تضع المستهلك في نهاية سلسلة ارتفاع الأسعار، إذ يتحمل الزيادة الناتجة عن تكاليف مراحل متعددة، في وقت يجد فيه الأهالي صعوبة متزايدة في تحمل أسعار المواد الغذائية الأساسية.
ويأتي هذا الوضع في ظل قرار صادر عن اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في 9 من حزيران الماضي، يقضي بوقف استيراد فروج الريش وصوص البياض وصوص الريش حتى إشعار آخر. وبررت اللجنة القرار بأنه جاء في إطار متابعة واقع قطاع الدواجن في السوق المحلية، وحرصًا على حماية المنتج الوطني ودعم المربين واستقرار العملية الإنتاجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد