نجاح استراتيجية وزارة الطوارئ في مكافحة حرائق المحاصيل: انخفاض المساحات المتضررة بنسبة 98.9%


هذا الخبر بعنوان "“الطوارئ” تعلن نتائج الاستجابة الاستباقية لمكافحة الحرائق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن النتائج الإيجابية لخطة الاستجابة الاستباقية التي تم تطبيقها خلال موسم الحصاد لعام 2026، مسجلة انخفاضاً ملحوظاً في المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل لتصل إلى حوالي 939 هكتاراً، وذلك على الرغم من تسجيل أكثر من خمسة آلاف حريق خلال فترة الحصاد. اعتمدت الخطة بشكل أساسي على حملات التوعية المكثفة، والانتشار الميداني لفرق الاستجابة، وتعزيز جاهزية فرق الإطفاء للحد من الخسائر وحماية المحاصيل الزراعية.
وأوضحت الوزارة عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، مساء الأحد 9 من آب، أن الخطة استهدفت حماية الموسم الزراعي وتقليل الخسائر المحتملة الناجمة عن الحرائق والحوادث الطارئة، وضمان سلامة المواطنين والمحاصيل الزراعية، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي لسوريا. وأشارت إلى أن الخطة أسهمت في خفض المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل إلى نحو 939 هكتاراً، مقارنة بنحو 85 ألف هكتار خلال موسم 2019، الذي شهد ظروفاً مشابهة من حيث غزارة الأمطار، مما يمثل نسبة انخفاض تقارب 98.9%.
اعتمدت الخطة على حزمة من الإجراءات والتدابير الميدانية والتوعوية، موزعة على محورين:
أطلقت الوزارة حملة توعية بعنوان "وعيك بعملك"، استهدفت المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بهدف رفع مستوى الوعي بإجراءات الوقاية والسلامة أثناء عمليات الحصاد، وتعزيز المعرفة بالممارسات الآمنة التي تساهم في منع اندلاع الحرائق والحد من المخاطر المرتبطة بالموسم الزراعي. شملت الحملة مسارين: مسار إعلامي عبر معرفات الوزارة وبالتعاون مع وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية، ومسار توعية ميداني نفذته فرق إدارة التوعية بالوزارة عبر جولات وندوات في المناطق الزراعية بالتنسيق مع الفعاليات المحلية والمجتمع المدني.
عملت فرق الوزارة على رفع جاهزيتها التشغيلية في مختلف المحافظات، من خلال الانتشار المسبق للكوادر والآليات في المناطق الزراعية الأكثر عرضة للمخاطر، وتعزيز نقاط التدخل السريع، وتنفيذ جولات ميدانية دورية لمتابعة واقع الحقول والمحاصيل خلال موسم الحصاد، لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ والحد من اتساع نطاق الأضرار. تضمنت الخطة إنشاء 115 نقطة انتشار متقدمة بالقرب من المناطق الزراعية، بالإضافة إلى مراكز الدفاع المدني التابعة للوزارة المنتشرة في جميع المحافظات السورية. كما تم تجهيز أكثر من 460 آلية إطفاء ودعم لوجستي، ورفد الفرق بـ690 عاملاً و920 سائق جرار بعقود موسمية، مما عزز القدرة على التعامل مع الحرائق والحد من توسعها. ونفذت فرق الوزارة مؤازرات متبادلة بين المحافظات خلال فترات الذروة، ورفعت مستوى الجاهزية والاستنفار، مع زيادة ساعات العمل بنسبة 50% خلال موسم الحصاد لضمان سرعة الوصول إلى مواقع الحرائق وتقليل حجم الأضرار.
خلال الفترة الممتدة بين 15 من أيار و5 من تموز 2026، تعاملت فرق الاستجابة مع 5095 حريقاً مرتبطاً بموسم الحصاد، منها 2226 حريقاً داخل الحقول الزراعية، و2869 حريقاً في الأعشاب والمناطق النباتية المحيطة. بلغت المساحات المتضررة من حرائق المحاصيل نحو 939 هكتاراً.
واجهت منظومة الاستجابة عدداً من التحديات، أبرزها النقص الحاد في أسطول مركبات الإطفاء، ونقص بعض المعدات التخصصية، والحاجة إلى زيادة الكوادر المؤهلة. كما شملت التحديات صعوبات مرتبطة بضعف شبكات الاتصال، وحالة بعض الطرق الزراعية، وتأخر عمليات الحصاد، وضعف الوعي وعدم الالتزام بإجراءات الوقاية التي تزيد من مخاطر اندلاع الحرائق.
أكدت تجربة موسم 2026 أن تقليل خسائر حرائق المحاصيل يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتخطيط المسبق، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز دور الجهات الزراعية والخدمية، ورفع وعي المجتمع المحلي. وشدد التقييم على ضرورة الاستمرار في تحديث أسطول الإطفاء، وتأمين المعدات اللازمة، وتطوير أنظمة الاتصال، وتعزيز برامج التوعية الزراعية، وتحسين الطرق ومسارات وصول فرق الطوارئ لرفع مستوى الجاهزية وحماية المحاصيل وتقليل الخسائر في المواسم المقبلة.
اعتبر رئيس قسم الإطفاء في الدفاع المدني السوري، عبد الحفيظ طالب، أن الحرائق التي شهدتها اللاذقية وحماة خلال الأيام الماضية تمثل "مؤشراً واضحاً" على دخول سوريا موسم حرائق الغابات لهذا العام، متزامنة مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي. وأشار إلى أن مستوى الخطورة سيكون مرتفعاً خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار موجات الحر، ما يجعل الغابات والأحراج أكثر عرضة للاشتعال السريع.
عززت الوزارة استعداداتها عبر إنشاء منظومة للإنذار المبكر تعتمد على نحو 470 مستشعراً، وتدريب الفرق وتزويدها بآليات قادرة على الوصول إلى المناطق الوعرة، وتوسيع خطوط النار وتأمين المناهل المائية داخل الغابات لتسريع عمليات التدخل والحد من الخسائر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي