متحف القرآن الكريم بمكة المكرمة يعرض مصحفاً تاريخياً نادراً يعود للقرن الثاني عشر الهجري


هذا الخبر بعنوان "متحف القرآن الكريم في مكة يحتضن مصحفاً شريفاً يعود تاريخه للقرن الثاني عشر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحتضن متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة مصحفاً شريفاً يُقدر عمره بالقرن الثاني عشر الهجري، الموافق للقرن الثامن عشر الميلادي. هذا المصحف، الذي يُحفظ في مكتبة الملك عبد العزيز العامة ويُعرض حالياً بالمتحف، يتميز بكتابته بالمداد الأسود، ويجمع بين أساليب خطية إسلامية متعددة كالثلث والريحاني والنسخ، مما يعكس براعة الناسخ في دمج خصائص هذه الخطوط.
تم ضبط المصحف بالشكل والحركات بدقة متناهية، وهو ما يدل على العناية الفائقة التي كانت تُمنح للمصاحف المخطوطة. كما تزين بداية المخطوط بزخارف ورسوم نباتية أضفت عليه قيمة فنية، وجسدت سمات بارزة في فنون تزيين المصاحف عبر القرون الماضية.
تتخلل الآيات فواصل على هيئة دوائر مذهبة، استُخدمت للفصل بين الآيات بأسلوب فني اشتهرت به المصاحف التاريخية، حيث أولى الناسخون والمزخرفون اهتماماً خاصاً بتفاصيل الصفحة القرآنية وتناسق عناصرها.
يضم المصحف مجموعة مختارة من سور القرآن الكريم، تبدأ بسورة الفاتحة وتتبعها سور الأنعام، الكهف، سبأ، فاطر، يس، الفتح، الواقعة، الملك، النبأ، والإخلاص، مما يمنحه خصوصية من حيث محتواه وترتيب سوره.
تُظهر تفاصيل هذا المخطوط تطور فنون كتابة المصحف الشريف، حيث تتكامل الخطوط العربية مع الضبط والزخارف النباتية والتذهيب لتشكل عناصر فنية متناسقة. هذا التناسق يعكس المكانة العالية التي يحظى بها القرآن الكريم لدى المسلمين، وحرصهم الدائم على تجويد كتابته وإخراج نسخه المخطوطة بأعلى مستويات العناية والإتقان.
تزداد أهمية هذا المصحف بعرضه في مكة المكرمة ضمن مقتنيات متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي، الذي يساهم في تعريف الزوار بتاريخ القرآن الكريم والعناية بكتابته وحفظه عبر العصور.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة