دمشق تحتفي بفن الخط العربي والزخرفة: ملتقى سوري يجمع المبدعين ويعزز الإرث الحضاري


هذا الخبر بعنوان "الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة ينطلق في دمشق محتفياً بمشاركة واسعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: انطلقت يوم الإثنين في المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق فعاليات الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة، بحضور لافت من الخطاطين والفنانين والمهتمين بهذا الفن الأصيل. يهدف الملتقى إلى الاحتفاء بجماليات الحرف وسر الكتابة، وإعادة إبراز مكانة الخط العربي كأحد أبرز وجوه الحضارة العربية والإسلامية، وفن يخلّد الجمال ويحفظ الذاكرة.
صوت الخطاطين.. رسالة لا تنقطع
افتُتح الملتقى بعرض فيلم يستعرض جماليات الخط العربي والزخرفة، تلاه كلمة للخطاطين ألقاها محمد قنا، أكد فيها أن الحرف العربي ليس مجرد أداة للتواصل، بل هو روح الأمة وذاكرتها. وأشار إلى أن الخطاطين السوريين حافظوا على رسالة الجمال رغم التحديات، ويواصلون رفع اسم سوريا عالياً في المحافل الدولية.
رحلة الحرف
استعرض وزير الثقافة محمد ياسين الصالح في كلمته الأهمية العميقة للحرف في الذاكرة السورية، متتبعاً رحلته من نقش النمارة في بادية السويداء وصولاً إلى المخطوطات والزخارف المعمارية. وتناول تطور مدارس الخط من الكوفي إلى النسخ والثلث والديواني والرقعة، مؤكداً أن هذا الفن يتطلب دقة ومهارة تجمع بين النقطة والحرف واليد المتمرسة. كما شدد على دور الوزارة في دعم هذا التراث وتعزيز انتقال الخبرة إلى الأجيال الجديدة.
احتفاء بالعطاء ومسيرة من الإبداع
قام وزير الثقافة ونائبه سعد نعسان بتكريم نخبة من الخطاطين السوريين الذين أسهموا في ترسيخ هذا الفن، تقديراً لعطائهم الطويل في خدمة الخط العربي والزخرفة. وشمل التكريم شخصيات بارزة مثل عثمان طه، مصطفى النجار، عدنان الشيخ عثمان، وفيصل الخطيب، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة المنظمة للملتقى تقديراً لجهودهم في إنجاح الفعالية.
شهد الملتقى أيضاً منح الإجازات الخطية لعدد من الطلاب، وفق تقاليد عريقة تربط بين الأستاذ وتلميذه، مما يجسد استمرارية هذا الفن عبر الأجيال. ومن بين الطلاب المكرمين أحمد فؤاد حويكة، أنس سلامة، محمد ياسين حجازي، وبدر قديمي.
يستمر الملتقى حتى الخامس عشر من آب الجاري، ويتضمن محاضرات وورشات عمل ومعارض للخط العربي. ويأتي هذا الملتقى في إطار جهود ثقافية متواصلة لإحياء هذا الفن العريق وتعزيز حضوره في الوعي الجمالي السوري، بوصفه أحد أهم روافد الهوية العربية والإسلامية، وترسيخاً لاستمرارية هذا الفن وإعادة مكانة الحرف في المشهد الثقافي المعاصر.
ثقافة
ثقافة
ثقافة